اخر الأخبار

أفضل من لاشيء!!

عدنان لفتة

سخرية لا تنتهي وحديث متواصل عن الصورة البائسة التي سينطلق بها الدوري العراقي بعد أيام قلائل في أقليم كوردستان، اعتراضات متواصلة ايضا لمكان اقامة مباريات المجموعات الثلاث في اربيل ودهوك والسليمانية.

دعونا نتفق أولا ان إقامة الدوري هو حل مقبول لابد من اللجوء اليه لتجاوز الجمود السلبي الذي تعيشه كرتنا منذ عدة أشهر، وان اجراء المباريات برغم عدد الاندية القليل الذي يشارك فيها والنظام الاغرب لاقامتها بطريقة المجموعات هو أفضل من لا شيء .

لجنة المسابقات حركت بعض المياه الراكدة، وادارات الاندية مطالبة بالتفاعل والاسهام بالنجاح رغم كل الثغرات، لا مبرر نجده لانسحاب خمسة اندية من الدوري (الكرخ والسماوة والقاسم والديوانية وزاخو) فهي كان يمكن ان تشارك بلاعبين شباب طالما ان لا هابطين من البطولة ولا خشية من نتائجها، والامر يمثل فرصة تمنح لوجوه مغمورة قد تثبت جدارتها واستحقاقها.

وزارة الشباب اعلنت على لسان وزيرها استعدادها لدعم مشاركة الاندية المنسحبة؟؟ وهي هنا أحرجت نفسها: كان يفترض القيام بهذه المبادرة قبل اجراء عملية القرعة، الامر الثاني المبادرة ان صحت ينبغي ان تشمل كل المشاركين وليس المنسحبين فقط لان الجميع يعاني من ازمات مادية ومشاكل مالية قد تكون الوزارة سببا في العديد منها.

المشكلة اننا في موسم الشتاء والامطار وقد تتأثر ملاعب كوردستان بالمناخ الجوي الثلجي وينعكس على اللاعبين وتواصل المباريات، الاتحاد يمكن ان يكون مرنا في هذا الجانب فيستجيب لطلب بعض الاندية التي تريد إقامة منافساتها في بغداد كحال فرق المجموعة الثانية المقررة في دهوك والتي تضم: القوة الجوية والحدود والصناعات الكهربائية وبغداد والنفط، يمكن اقامة المباريات في احد الملاعب المؤمنة سواء بحضور جمهور أو من عدمه.

نظام البطولة القاضي باقامة المنافسات ذهابا وايابا حل مؤقت وليس مثاليا لغرض الاستمرار بالبطولة وعدم ايقافها ونقترح ان تكون المرحلة الثانية بين الاندية الستة المتأهلة لاكثر من مرحلة فسبق للدوري العراقي ان اقيم على ثلاثة أو اربعة مراحل في التسعينيات من القرن الماضي، الوضع الراهن يتطلب ان نكون اكثر وعيا وتعاطيا مع مجريات الاحداث حرصا على كرتنا.

ونقترح استئناف مباريات بطولة الكأس ايضا كونها تقام في مختلف ملاعب العراق وتجسد حلقة اخرى من حلقات معاودة النشاط الرياضي الذي نامل له جميعا ان يصل الى درجات القبول لكي لا تتأثر رياضتنا سلبا باوضاع البلاد ولا ندفع الثمن فيها قاسيا كما حدث مع مشاركات انديتنا عربيا واسيويا.

الهدف ان نكون جاهزين للاستحقاق الاهم في تصفيات كأس العالم لانه الطموح الاكبر الذي يبقي حياتنا زاخرة بالامل والتحديات وعدم الاستسلام لليأس.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى