اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

“المليونية” تكسر جميع الرهانات على بقاء المحتل الأمريكي وتلجم الافواه المدافعة عنه

المراقب العراقي/ القسم السياسي…
انتاب بعض الأطراف المتماهية مع المشروع الأمريكي خيبة امل كبيرة بعد التظاهرة المليونية التي جمعت غالبية مكونات الشعب والتي خرجت يوم امس الجمعة بمشاركة واسعة غطت منطقة الجادرية ومقترباتها وتفرعت الحشود الى عشرات الكيلومترات وصولاً الى ساحة “الحرية” في منطقة الجادرية وسط بغداد.
وجاءت تلك المشاركة بعد الدعوات التي أصدرتها القوى الوطنية للنزول الى الشارع والتعبير عن الرفض الواسع للانتهاكات الامريكية التي تمس وحدة وسيادة البلد، والتي عبثت بأراضي العراق وجعلته ساحة لتصفية قيادة المقاومة وفصائل الحشد الشعبي الذين كان لهم دور في هزيمة عصابات داعش الاجرامية وتحقيق النصر.
وسحبت التظاهرات المليونية البساط من تحت اقدام المراهنين على بقاء الاحتلال الأمريكي، حيث قطعت الطريق امام جميع من يحاول التشكيك بنوايا الشعب حيال بقاء تلك القوات، اذا تعالت الأصوات الرافضة لبقاء المحتل من جميع المكونات المشاركة.
وبهذا الجانب يرى مدير شبكة افق للتحليل السياسي جمعة العطواني ان التظاهرات المليونية حملت عدة رسائل للمحيط الإقليمي وكذلك للراي العام الأمريكي.
وقال العطواني في تصريح خص به “المراقب العراقي” ان “من بين الرسائل التي وصلت هي ان العراق بكل اطيافه وانتماءاته لا يرحب بالتواجد الأمريكي في العراق، وعليه يجب ان تنسحب تلك القوات بأسرع وقت ممكن”.
وأضاف ان “تظاهرات الجمعة شكلت انتصاراً اجتماعياً بعد ان حاولت بعض الأطراف اللعب على الورقة الطائفية لضمان بقاء الاحتلال لأطول مدة ممكنة، فجاء الرد بمشاركة السنة والشيعية والتركمان، ووحدت المواقف كلها بالضد من الوجود الأمريكي”.
ولفت الى ان “أمريكا إذا كانت فعلاً تحترم الشعوب في تقرير المصير، فان الشعب أعلن عن موقفه من خلال تلك التظاهرات وبين رفضه الواسع لأمريكا، بانه شعب لا يرضى لنفسه ان يتعامل معه كما يتم التعامل مع دول الخليج”.
وأشار الى انه “لا يوجد مبرر لوجود القوات الامريكية، لبعض السياسيين الذين يدافعون عن واشنطن، بان الشعب أوصل رسالة بعد ان صدح صوته بـ”كلا كلا” أمريكا”.
وتابع العطواني ان “الرفض تم بالطرق السياسية والشعبية وحتى القانونية للوجود الأمريكي، ولا يوجد امام الساسة الا الرضوخ امام إرادة العراق”.
على الصعيد ذاته يرى المحلل السياسي عباس حسين ان بعض الأطراف السياسية حاولت ان تبرر مواقفها امام الامريكان فتحدث عل لسان الشعب وادعت انه يريد بقاء القوات الأجنبية، الا ان تظاهرات أمس الجمعة نسفت جميع تلك الأكاذيب.
وقال حسين في تصريح خص به “المراقب العراقي” ان “الشعب العراقي ذاق مرارة الاحتلال وتكوى بنيران جرائمه لعدة سنوات منذ دخوله “2003 الى 2011″ عندما تم طرده من قبل فصائل المقاومة الإسلامية”.
وأضاف انه “لا يحق اليوم لأي جهة سياسية ان تتحدث عن بقاء الاحتلال الأمريكي، لأنها ستكون قد عارضت إرادة الشعب الذي يعتبر هو المصدر الأساس للتشريع”.
ولفت الى ان ” التظاهرات المليونية ستكون دليل دامغ على ان الشعب العراقي، لا يرغب بقاء تلك القوات لان ذاكرته مليئة بالجرائم الوحشية التي ارتكبتها طيلة سنوات تواجدها”.
يشار الى ان ملايين الحشود كانت قد خرجت أمس الجمعة (24-1-2020) في تظاهرة واسعة ادانت الانتهاكات الامريكية بحق السيادة العراقية، ورفضت العملية الإرهابية التي نفذها الطيران الأمريكي في مطار العاصمة بغداد والتي راح ضحيتها نائب رئيس هيئة الحشد الشعبي أبو مهدي المهندس والجنرال قاسم سليماني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى