مجلس النواب يصر على التمتع بعطلته التشريعية ويرمي كرة رئيس الوزراء الجديد بملعب رئاسة الجمهورية

المراقب العراقي/ احمد محمد…
على الرغم من أن أوضاع البلاد تعيش الأمرين، يصر مجلس النواب على التمتع بعطلته التشريعية التي سبق له وأن قلصها الى شهر واحد بسبب الظروف السياسية الراهنة، لكنه يرفض فكرة التخلي عن عطلته بشكل كامل خصوصا مع الظروف الحالية فمن جهة أن الحكومة الحالية هي تصريف أعمال ومن جهة أخرى أن السيادة العراقية منتهكة من قبل الولايات المتحدة الامريكية خصوصا بعد جريمتها التي ارتكبتها بحق قادة المقاومة بالقرب من مطار بغداد.
ويصر برلمانيون بحسب تصريحاتهم على “العطلة” رغم تلك المتغيرات الصعبة التي يمر بها البلد، رامين الكرة بملعب رئيس الجمهورية، فيما دعوا إياه الى تقديم شخصية مقبولة لتشكيل كابينتها الوزارية خلال شهر واحد.
ويلفت النواب الى أنه لا يوجد مانع قانوني على تلك العطلة.
من جهته أكد النائب عن تحالف سائرون جمال فاخر، أن “العطلة التشريعية للبرلمان بموجب الدستور العراقي هي شهرين، لكنه سبق وأن تنازل مجلس النواب عن شهر واحد منها نتيجة الظروف السياسية والمتغيرات الراهنة”.
وقال فاخر، في تصريح لـ “المراقب العراقي” إن “مجلس النواب سوف يتمتع بعطلته التشريعية المرتقبة”.
وعند سؤالنا عن إمكانية التنازل عن العطلة بشكل كامل تقديرا للظروف الراهنة أشار فاخر، الى أن “المشاكل السياسية المتعلقة بمسألة تسمية رئيس الوزراء البديل لعادل عبد المهدي من الممكن حلها خلال يوم واحد عن طريق رئيس الجمهورية من خلال تكليفه لشخصية تحظى بمقبولية من ساحات التظاهر في بغداد والمحافظات على أن تقدم تلك الشخصية كابينتها الحكومية وبرنامجها العملي خلال شهر واحد”.
ولفت الى أنه “في حال تعذر ذلك فان الأمر سيخضع للمناقشات بعد انتهاء العطلة التشريعية”، معتبرا أن “العطلة ليست فيها أي مانع دستوري”.
ويأتي ذلك في الوقت الذي اكد فيه تحالف البناء عن وجود أسباب موضوعية وراء طرح إعادة تجديد الثقة لرئيس الوزراء المستقيل عادل عبد المهدي، مشيرة إلى أن التأخير في تشكيل الحكومة لا يصب بصالح البلاد”.
وقالت النائبة عن التحالف عالية نصيف، في تصريح تابعته “المراقب العراقي” إن “تعقيدات عدم التوافق على رئيس وزراء جديد لاتتحملها الكتل السياسية لوحدها، بل هناك عدة عوامل ساهمت بتاخير الاختيار لذلك دفع برئيس تحالف الفتح هادي العامري الى حشر قضية تجديد الثقة لرئيس الوزراء المستقيل عادل عبد المهدي”.
وكان مصدر نيابي قد افاد بأن مجلس النواب سيدخل عطلة تشريعية لمدة شهر ونصف بعد جلسته لهذا اليوم، فيما أشار الى أن “البرلمان سيبقي لجانه النيابية فقط”.
وكان مجلس النواب قد اعلن عن تمديد فصله التشريعي الحالي، وذلك بسبب الأوضاع الراهنة واستقالة رئيس الوزراء عادل عبد المهدي.
ويشهد العراق تظاهرات حاشدة في العاصمة بغداد والمحافظات الجنوبية والوسطى للمطالبة بالإصلاح ومكافحة الفساد والحفاظ على السيادة العراقية، والتي على أثرها قدم رئيس الوزراء عادل عبد المهدي استقالته من منصبه، وبعد ذلك تعذر على البرلمان تقديم شخصية بديلة نتيجة لرفض ساحات التظاهر اليها.
يذكر ان المرجعية العليا قد دعت في خطبة سابقة لها الى تقديم شخصية لمنصب رئيس الوزراء “غير جدلية” وضرورة اجراء انتخابات مبكرة باعتبارها حل امثل للأزمة الراهنة.



