الإمام الخامنئي: استهداف قاعدة عين الأسد “صفعة” للأعداء لإخراجهم من المنطقة وهي ليست الأخيرة

المراقب العراقي/ متابعة…
شدّد آية الله العظمى السيد الإمام علي الخامنئي على ضرورة إنهاء الوجود الأمريكي في المنطقة، مشيدا بالعملية العسكرية التي نفذت فجر اليوم على قاعدة عين الأسد في العراق حيث وصفها بأنها صفعة قوية بحق الأمريكيين، فيما اعتبر أنها غير كافية.
ومن جهته توعد الرئيس الإيراني حسن روحاني بقطع أرجل الامريكان كما قاموا بقطع يد الشهيد سليماني خلال العملية الغاشمة التي وقعت بالقرب من مطار بغداد.
وفي كلمة ألقاها أمام حشود من أهالي مدينة قم في حسينية الامام الخميني (قدس سره)، توقّف سماحته عند الضربة التي وجّهها حرس الثورة الاسلامية فجر اليوم لقاعدة “عين الاسد” الأمريكية في محافظة الانبار في العراق بعشرات الصواريخ الباليستية، ووصفها بالـ “الصفعة القوية للأمريكيين”، وقال إن “هذه الضربة وحدها لا تكفي بل لا بدّ أن يتواصل العمل لإخراج القوات الامريكية من المنطقة”.
وأكد الإمام الخامنئي أن “التدخل الامريكي جلب التوتر وعدم الاستقرار الى المنطقة”، مشيرًا الى أن “شعوب وحكومات المنطقة المنتخبة لا تقبل بالوجود الامريكي”.
وأضاف “ليس أمام الأعداء الذين هم الولايات المتحدة والكيان الصهيوني وأجهزة الاستكبار العالمي سبيل سوى الخضوع أمام الشعب الإيراني”، مردفا “انهم يريدون المفاوضات معنا كمقدمة تمهيدية لبسط نفوذهم لكن خروجهم من المنطقة أمر لا بد منه”.
وأشار الى أن “مسؤولية الشعب الإيراني تتمثّل في تحديد العدو وأساليبه ومخططاته والتصدي لذلك”.
ورأى سماحته أن “الشهيد سليماني كان شجاعًا ومقدامًا ومديرًا ومُدبّرًا وكان دائمًا في الخط الأول يتحدى المخاطر”، لافتاً الى أن “أهمّ من كل ذلك أن كل اعمال الشهيد سليماني كانت خالصة لوجه الله وكان قائدًا محاربًا ذا خبرة وتجربة، ملتزمًا بالحدود الشرعية حتى في ساحة الحرب، ويتصرف بدقة، كان حريصًا على أرواح رفاقه وجنوده”.
وتابع سماحته أن “القائد الشهيد الحاج قاسم سليماني كان ثوريًا من الطراز الأول وكانت الروح الثورية هي الخط الأحمر بالنسبة له فثوريته لم تتراجع”.
وتابع “الشهيد سليماني كان يساهم في دعم ومساعدة شعوب المنطقة بوجه المؤامرات التي تحيكها القوات الامريكية”، لافتا الى أن”الامريكيين كانوا يريدون طمس القضية الفلسطينية ووضعها في خانة النسيان، فتحرك سليماني لمساعدة ودعم الشعب الفلسطيني ليصمدوا أمام المخططات الامريكية والصهيونية، وقادة المقاومة الفلسطينية يقرون بدوره في دعم المقاومة والوقوف بوجه الغطرسة الصهيونية”.
كما تحدث سماحته عن الدور البارز للشهيد سليماني في دعم المقاومة في لبنان ومساندة حزب الله في الوقوف بوجه الأمريكيين والكيان الصهيوني، وأكد أن “حزب الله يومًا بعد يوم يصبح أقوى وهو يد لبنان وعينه”.
وأشاد سماحته بدور نائب هيئة الحشد الشعبي أبو مهدي المهندس، وقال إن “وجهه كان يشعّ بنور الايمان وكان من القادة المقربين للشهيد سليماني”.
وتطرق الإمام الخامنئي الى مسيرات تشييع الشهيد سليماني في العراق وايران، معتبرًا “شهادته بثّت روحًا جديدة في الشعب الايراني والثورة الاسلامية.
بدوره هدد الرئيس الإيراني حسن روحاني، الأربعاء، بقطع أرجل الأميركان في المنطقة بعدما قطعوا يد الفريق الشهيد قاسم سليماني، مشيرا إلى أن الأخير لم يكن قائدا عسكريا فحسب بل كان سياسيا ستراتيجيا في المفاوضات.
وقال روحاني في كلمة خلال اجتماع الحكومة الإيرانية، إن “سليماني لم يكن قائدا عسكريا فحسب بل كان سياسيا ستراتيجيا في المفاوضات مع كبار المسؤولين بالمنطقة”، مبينا أن “الأميركيين بجريمتهم هذه احرقوا قلوب ملايين الاحرار في العالم ومن الطبيعي ان أمريكا ستتلقى جواب خبائثها”.
وخاطب روحاني الأميركيين بالقول “لقد قطعتم يد الشهيد سليماني من جسده وفي المقابل سنقطع ارجلكم من المنطقة”.
وأكد الرئيس الإيراني ان “الأعداء فشلوا في مخططهم لإيجاد الفرقة في ايران والخوف في المنطقة والتفرقة بين الحكومة والشعب في العراق وايران”.



