اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

تظاهرات الحشد الشعبي وسيلة ضغط لتقويض الوجود الأمريكي وسحب قواته من أراضي العراق

المراقب العراقي/ سلام الزبيدي…

وحدت التظاهرات التي قادها الحشد الشعبي امام السفارة الامريكية في المنطقة الخضراء المواقف حيال التواجد العسكري الأمريكي الذي تصاعد منذ عام 2014 الى اليوم، وتجاوز سيادة البلد بأعماله الاجرامية التي تستهدف القطعات العسكرية بمختلف مسمياتها، والتي كان اخرها ما حدث في منطقة القائم التابعة لمحافظة الانبار من استهداف للوائين في الحشد “45-46″، وراح ضحيتها أكثر من “26” بين شهيد وجريح.

وبلورة تلك التظاهرات موقف موحد بضرورة اخراج القوات الامريكية من الأراضي العراقية، كما شكلت عنصر ضغط على الكتل السياسية التي تعارض قانون اخراج القوات الامريكية من العراق، واجهضته بعدما طرح داخل قبة البرلمان مع الأيام الأولى لانطلاق دورة مجلس النواب الرابعة، وعمدت على ابعاده عن المناقشة وافشال تمريره بفعل الضاغط الخارجي.

وتمكنت التظاهرات كذلك وبحسب مراقبين للشأن السياسي من الوصول الى “وكر التجسس” الذي كان ولازال يدير ازمة الصراع في البلد، لتنقل رسالة مفادها بان “الامريكان” في مرمى الصواريخ ومتناول ايدي المقاومين.

وبهذا الجانب يرى المحلل السياسي وائل الركابي، ان التظاهرات التي خرجت منذ أمس الأول، كانت ردة فعل على الهجمة البربرية التي شنتها الطائرات الامريكية على معسكر الحشد الشعبي، ستكون عاملاً ضاغطاً على الكتل السياسية والحكومة بشقيها، لأنها تحمل مطالباً مشروعة”.

وقال الركابي في حديث خص به “المراقب العراقي” ان ” الاحتجاجات لها موقف واوضح، وستعمل بالضغط على الجانب الأمريكي ايضاً كونه أدرك ان هنالك نقمة على جرائمه التي يرتكبها ضد أبناء البلد”.

وأضاف ان ” العدوان وباعتراف القائد العام للقوت المسلحة، جاء ضد أحد صنوف القوات الأمنية”، مبينا ان “الغاء الاتفاقية الأمنية وإخراج القوات الامريكية بات ضرورة ملحة”.

ولفت الى ان ” قانون اخراج القوات الأجنبية الذي قدم منذ بداية الدورة البرلمانية الحالية، رمي على ادراج رئيس مجلس النواب، وحتى الجلسة التي عقدت في البرلمان بالتزامن مع القصف الأمريكي والذي ارتدى من خلالها النواب وشاح العلم تضامناً مع دماء الشهداء، لم تلق تفاعلاً من قبل سياسي الكرد والسنة وانما لم يحضروا الجلسة وأخلوا في النصاب”.

وتابع الركابي ان “المنظومة العسكرية التي دافعت عن العراق من شماله لجنوبه وقدمت الاف الشهداء ومن الواجب على السياسيين الوقوف بصفها والدفاع عنها لكي يثبتوا وطنيتهم “.

من جانبه يرى المحلل عباس حسين ان فصائل المقاومة الإسلامية والحشد الشعبي لم تؤدب القوات الامريكية بضرباتها وتهديداتها العسكرية فقط، وانما استطاعت الوصول الى وكرهم في المنطقة الخضراء واجبروا سفيرها على الهروب مذعوراً.

وقال حسين في تصريح خص به “المراقب العراقي” ان “تظاهرات ذوي شهداء الحشد الشعبي وابنائه جاءت كردة فعل مشروعة على جرائم العدوان الأمريكي ضد أبطال الحشد”.

وأضاف المحلل السياسي انه ” صار لزاماً على القوى السياسية التي ماطلت كثيراً في قضية اخراج القوات الامريكية، ان ترضخ لإرادة الشعب في جلاء تلك القوات التي لا تحمل أي مبرر لوجودها في العراق”.

يشار الى ان مراسم تشييع شهداء الحشد الشعبي كانت قد جرت وسط العاصة بغداد يوم الثلاثاء الماضي، وتوجه المشيعون من منطقة الكرادة صوب المنطقة الخضراء، ووصلوا الى مبنى السفارة الامريكية ليعلنوا اعتصاماً مفتوحاً لحين جلاء القوات الامريكية.

يذكر ان المكتب السياسي للمقاومة الإسلامية كتائب حزب الله، كان قد أعلن عن سعيه لمراقبة عمل مجلس النواب العراقي لتشريع قانون اخراج القوات الأجنبية، مشيرا الى أن تغيير مكان الاعتصام جاء لتحقيق هذا الهدف.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى