الواقع الإنساني يرسم صورة قاتمة تظاهرات في لندن ضد العدوان .. والتحالف السعودي يستهدف مبنى القيادة العامة للقوات المسلحة اليمنية
إستشهاد 44 يمنيا وجرح 180 في استهداف طائرات التحالف السعودي مبنى القيادة العامة للقوات المسلحة في العاصمة صنعاء، يأتي ذلك بعد ساعات على استشهاد 54 يمنياً في الغارات السعودية على مناطق مختلفة من اليمن, واستهدفت طائرات التحالف السعودي مبنى القيادة العامة للقوات المسلحة بالتحرير في العاصمة صنعاء، كما سجلت غارات عنيفة على معسكر التطوير بصرف شمال العاصمة, وفي شمال مدينة عدن كثفت طائرات التحالف من غاراتها الجوية مستهدفة المساحة والمنطقة الصحراوية الواقعة بين حي العريش شمال مطار عدن وحتى منطقة صلاح الدين ورأس عمران غرب مدينة البريقا ترافق ذلك مع مواجهات في مزارع جعولة وبئر فضل والحسوة وصلاح الدين, وكان 54 شخصاً قد استشهدوا في الغارات السعودية على مناطق مختلفة من اليمن, إحدى الغارات قضت على 27 شخصاً في بكيل المير شمال البلاد, الغارات السعوديّة إستهدفت أيضاً مخيّماً للنازحين في حجة وسيارات مدنية في مناطق متفرقة وسط اليمن, في موازاة ذلك استهدف الجيش اليمنيّ واللجان الشعبية بخمسة صواريخ شركة أرامكو السعودية كما أطلق الجانبان 18 صاروخاً على موقعي علب والعشة العسكريين في ظهران الجنوب بالسعودية بحسب مراسلنا, مصدر عسكريّ يمنيّ كان قد أفاد بوقوع قتلى وجرحى في صفوف الجيش السعوديّ وتدمير دبّابتين وآلية بإستهداف جبل الدخان الحدوديّ كما جرى تدمير آليّتين عسكريّتين وإعطاب جرّافة في موقع تويلق السعوديّ, وكان الجيش اليمني قد استهدف قاعدة خميس مشيط الجويّة في السعودية بصاروخ سكود, مصدر عسكري يمنيّ أفاد بأن الصاروخ لم يجر اعتراضه فيما أعلن التحالف السعودي عكس ذلك, وفي بيان للقيادة المشتركة من الرياض جرى تأكيد التصدّي لصاروخ سكود أطلق على قاعدة الأمير خالد السعودية بصاروخي باتريوت, مصادر سياسيةٌ رفيعةٌ في صنعاء أعلنت أن الجيش اليمني أطلق الصاروخ على قاعدة الأمير خالد السعودية كرسالة تحذيرية للرياض بطريقة مستقلة عن اللجان الشعبية, وقالت المصادر إن في جعبة القيادة اليمنية مروحة واسعة من الخيارات ما لم يرتدع المتوحشون كما عبرت وأضافت في تصريح لها, أن الهدف اختير بعناية من لائحة أهداف في مرمى القدرات الصاروخية اليمنية, وفي سياق اخر تظاهر أبناء الجالية اليمنيّة وناشطون عرب وأجانب في العاصمة البريطانيّة إحتجاجاً على الغارات السعودية على اليمن, وسلّم المتظاهرون مكتب رئاسة الحكومة البريطانيّة رسالة إحتجاج لموقفها المساند للحرب على اليمن وفي السياق ذاته أكّد المشاركون في المؤتمر العالميّ للحرب في لندن على الدور الغربيّ في تأجيج الصراعات الدمويّة في المنطقة العربية, ولم يتوقف أبناء الجالية اليمنية في بريطانيا منذ بدء الغارات على اليمن عن مواصلة التظاهر والإعتصام للتنديد والإحتجاج على الحرب السعودية المدمرة على بلدهم, أمام مقر مكتب رئاسة الوزراء البريطانية إحتشد المتظاهرون نصرة للشعب اليمني وللمطالبة برفع الحصار ووقف إستخدام الأسلحة المحرمة دولياً, المتظاهرون سلموا رئاسة الوزراء رسالة إحتجاج على موقفها المؤيد للغارات السعودية ومشاركتها اللوجستية, كما طالبوا بالضغط على الرياض لوقف إطلاق النار وفتح باب الحوار بين أطياف الشعب اليمني, إستمرار الغارات السعودية في اليمن أثار إستياء وغضب أنصار السلام في أوروبا الذين اتهموا الدول الغربية بإشعال الحروب في الشرق الأوسط وتأجيج الصراعات العرقية والطائفية من أجل المحافظة على مصالحها الإستراتيجية, من سوريا إلى اليمن مرورا بفلسطين والعراق وليبيا والبحرين، خط ساخن من الحروب والصراعات الدموية صراعات لم تكن لتحدث لولا الضوء الأخضر الغربي, معادلة أكد عليها المشاركون في المؤتمر العالمي المناهض للحرب في لندن الذين رؤوا أن الدول الغربية تسعى من خلال اذكاء النعرات الطائفية والعرقية وعدم الإستقرار في المنطقة يهدف لتصدير الأسلحة و تقاسم الثروات العربية بين الدول الإستعمارية السابقة, ظهور “داعش” ما هو الا نتاج الحرب الأمريكية البريطانية على العراق وأفغانستان فضلا عن سياسة غض الطرف الغربية عن الدور الخليجي في تمويل الجماعات المتطرفة، مواقف أكّد عليها المشاركون في المؤتمر العالمي المناهض للحرب في لندن, وأصبح اليمنيون في حال انتظار دائم للقمة عيش باتت نادرة يترقبون سفن الإغاثة وحمولات الطحين والأرز التي يعرقل وصولها الحصار يأملون هدنة تسمح لهم بالتقاط أنفاسهم, عشرون مليون يمني هم بحاجة ماسة للمياه والغذاء والمساعدات الطبية، أي نحو ثمانين في المئة من المواطنين الكارثة الإنسانية ساءت بصورة دراماتيكية نتيجة الحصار بحسب ما نقلت صحيفة الغارديان عن وكالات إغاثية الصحيفة قالت إن واشنطن ولندن حاولتا بهدوء إقناع السعوديين بتعديل تكتيكياتهم وخصوصا تخفيف الحصار البحري لكن من دون تأثير يذكر عدد قليل من سفن المساعدات يسمح لها بتفريغ حمولتها أغلب السفن التجارية يمنع دخولها إلى بلد يعتمد على الواردات لتأمين تسعة أعشار حاجياته الغذائية عدا الفقر والجوع يواجه اليمنيون الأمراض والأوبئة بيانات المنظمات غير الحكومية تؤكد أن ستة عشر مليون يمني يعانون من نقص مياه الشرب وغياب وسائل الصرف الصحي المستشفيات في ثمان عشرة محافظة من أصل اثنتين وعشرين أقفلت أو تأثرت بشدة نتيجة القتال ونقص الوقود ومئة وثلاثة وخمسون مركزا صحيا تؤمن الغذاء لأربع مئة وخمسين طفلا أقفلت إلى جانب مئة وثمانية وخمسين عيادة خارجية، يفترض بها أن تواصل توفير الرعاية الصحية لنصف مليون طفل دون الخامسة من العمر, الرياض كانت قد تعهدت بصرف مئتين وأربعة وسبعين مليون دولار لدعم جهود الإغاثة في اليمن بالتوازي مع قصفها للمدن والقرى اليمنية غير أن أي جزء من هذا المبلغ لم يصرف بعد.



