جشع أصحاب المولدات يفجر معاناة جديدة لأهالي العاصمة ومطالبات بمحاسبة الفهداوي

اضحت مشكلة الكهرباء وتجهيزها للمواطنين من المشكلات المستعصية فضلا عن كونها متجذرة منذ زمن النظام المقبور، اذ ان ساعات التجهيز للطاقة الكهربائية في العاصمة وبقية المحافظات اقل من السابق بكثير في ظل ارتفاع درجات الحرارة، فضلا عن وجود تمايز طائفي في المناطق التي تحصل على ساعات التجهيز “الوطنية” يضاف اليها جشع اصحاب المولدات الاهلية من دون وجود رقابة حكومية على ذلك والضحية هو المواطن كما اصبح معتاداً في جميع المجالات الحالية، ووزارة الكهرباء تتذرع بتشكيل لجان لمتابعة ومعرفة اسباب زيادة ساعات القطع المبرمج لكل المناطق. المواطنون يشتكون من ازدياد ساعات القطع للكهرباء “الوطنية” التي اصبحت في بعض المناطق مجرد اسلاك ومحولات كهرباء عملاقة وموظفين من دون عمل، والسبب يعود الى ان تلك المناطق لا وجود فيها لعمليات التجهيز او التغذية ببعض الساعات من الكهرباء التي يطلق عليها بالوطنية يقابل ذلك ارتفاع سعر “الامبير” الواحد المجهز من قبل القطاع الخاص بـ(30) ألف والذي يسمى بـ”الذهبي” اي (اربعة وعشرين ساعة)، اما التجهيز العادي فاصبحت اسعاره مرتفعة ايضا، والسبب عدم تجهز اصحاب المولدات بالوقود “الكاز” فبعد ان كان بسبعة الاف دينار اصبح الان بخمسة عشر الف دينار، مطالبين الحكومة بوضع حد لذلك وتجهيز جميع المناطق بالكهرباء، كما طالبوا وزارة الكهرباء بعدم التمييز بين المناطق من حيث التجهيز، اذ كشفت بعض المصادر ان المناطق السنية مثل الاعظمية والعامرية والغزالية والطارمية ساعات التجهيز فيها مرتفعة مقابل المناطق الشيعية مثل مدينة الصدر والحرية والشعلة والمناطق الاخرى وهي الاغلب. وزارة الكهرباء، ادعت انها شكلت لجانا مع مجالس المحافظات لمعرفة أسباب عدم حصول المواطنين على ساعات تجهيز الطاقة المُقررة. المتحدث باسم الوزير محمد فتحي قال في تصريح صحفي إن الوزير قاسم الفهداوي، أمر بتشكيل لجان مع مجالس المحافظات، منها مجلس محافظة بغداد، لمعرفة أسباب عدم مطابقة ساعات التجهيز مع الأحمال، أي ساعات تجهيز المواطنين الفعلية بالطاقة الكهربائية مع الساعات المقررة. وحتى ادعى ايضا ساعات التجهيز المقررة للمواطنين، قد تكون (18) او (12) ساعة، إلا ان المواطنين يقولون ان ما يصلهم أقل من ست ساعات او اقل. النائب عن التحالف الوطني حيدر الفوادي وفي تصريح لـ(المراقب العراقي) اكد ان وزارة الكهرباء تعمل بالتمييز بين المناطق، كما اشار الى ان واقع الكهرباء في البلاد مرير، ولا ينسجم مع الوعود التي أطلقها الوزير الفهداوي لأكثر من مرة كما انه لا يستطيع ان يوفر ساعات مقبولة للمواطنين خلال هذا الموسم لانه يعمل بالمحاباة بين الكتل ويتملص من الحقيقة، مطالبا وزارة الكهرباء بوضع سقف زمني لانهاء الازمة وتوفير الطاقة الكهربائية للمواطنين عن طريق استدعاء شركات عالمية عملاقة لها القدرة على انجاز العمل . يأتي هذا في وقت دعا النائب عن التحالف الوطني حيدر المولى الى مساءلة وزير الكهرباء قاسم الفهداوي، عن وعوده بتحسن الطاقة الكهربائية، مشيرا إلى أن المحافظات الجنوبية تعاني من انقطاع شبه تام في الطاقة. كما قال ان تراجع الطاقة الكهربائية عن المحافظات الجنوبية وهي المغذي الوحيد لعموم العراق بالوقود يستلزم وقفة جادة ومساءلة وزير الكهرباء عن الوعود الرنانة التي اعطاها في تحسن الكهرباء، متسائلا عن اصرار وزارة الكهرباء على التمسك بهذا الملف؟. يشار الى ان العاصمة بغداد وعددا من المحافظات تشهد زيادة ملحوظة في ساعات القطع المبرمج، تزامنا مع فصل الصيف وارتفاع درجات الحرارة.




