صالح بمعية “الحلبوسي” يخوضان مخططا لـ”سحب البساط” من الشيعة والظفر بمنصب رئيس الوزراء

المراقب العراقي/ احمد محمد…
تعزيزا للمطامع الكردية على حساب أبناء الوسط والجنوب المتظاهرين لأجل المطالبة بالحقوق، وتنفيذا لمخطط خبيث يهدف الى سحب البساط من الشيعة، لازالت المماطلات السياسية حول تسمية الكتلة الأكبر تتراوح بين “تغافل” رئيس الجمهورية برهم صالح وتسويف رئيس البرلمان محمد الحلبوسي مستمرة، حيث يسعى صالح الى خطف منصب رئاسة السلطة التنفيذية لتعزيز سطوة الكرد على مقدرات العراق على حساب المحافظات المنتفضة في ظل حديث إقليم كردستان المتكرر حول عدم المساس بمناصب الكرد ومكتسباتهم.
فمن جهته رأى المحلل السياسي مؤيد العلي، أن “رئيس الجمهورية برهم صالح تنصل عن مسؤولياته فيما يخص بمسألة تحديد الكتلة النيابية الأكبر والتي من شأنها تسمية رئيس وزراء جديد خلفا لعادل عبد المهدي”.
وقال العلي، إنه “كان على الكتل السياسية أن تفكر ببديل عبد المهدي قبل اعلانه لاستقالته من منصبه”، معتبرا أن “هناك جهات سياسية كان هدفها الأسمى هو الوصول الى الوضع السياسي الحالي في ظل عدم تسمية رئيس وزراء جديد واختلاق ازمة جديدة”.
وأضاف العلي، أن “قيام رئيس الجمهورية برهم صالح بمخاطبة البرلمان حول تحديد الكتلة النيابية الأكبر ماهو الا “تسويف للوقت” بغية حصوله على منصب رئيس الوزراء”.
وأشار الى أنه “ليس من المعقول أن رئيس الجمهورية العراقية لايعرف من هي الكتلة النيابية الأكبر التي تشكلت بموجبها حكومة عادل عبد المهدي وبالتالي تشكل بموجبها التوافق السياسي الذي جاء به الى منصبه”، معتبرا أن “ذلك يراد به إيصال رسالة مجهولة الى الكتل السياسية”.
وانتقد “عدم التطرق الى مسالة الكتلة النيابية الأكبر خلال اجتماعات القادة السياسيين التي عقدت خلال هذه الفترة في ظل الأزمة السياسية الراهنة”.
واكد، أن “صالح غير غافل على ملف الكتل الأكبر لكنه يسير وفق ماتريد المصالح الكردية التي ترمي الى ضمان مكاسب الكرد والاقليم على حساب المحافظات الجنوبية الوسطى التي تتظاهر في سبيل المطالبة بأبسط حقوقها”.
ولفت الى أن “السياسيين الكرد كانوا ينادون خلال الفترة الأولى منذ انطلاق التظاهرات والحديث عن تعديل الدستور باموال الكرد ومناصبهم ومكتسباتهم وهذا امر بعيد كل البعد عن الوطنية التي يتحدثون فيها عبر الإعلام”.
وشدد على أهمية أن “تأخذ الكتل الشيعية دورها لعدم ترك المجال للكرد بتنفيذ المخطط الرامي لسحب البساط من الشيعة في الحكم خصوصا في الوقت الذي ينادي فيه أبناء الوسط والجنوب بالحقوق والخدمات”.
وكان النائب عباس سروط قد توقعَ تسلم رئيس الجمهورية برهم صالح مهمة رئاسة الوزراء الى جانب وظيفته الأساسية بعد انتهاء المدة الدستورية المخصصة لتكليف شخصية معينة بتسلم مهام رئاسة الوزراء من دون التوصل الى حلول، مبينا أن ما موجود فقط هو ما يتداول في وسائل الاعلام بشأن ترشيح إحدى الشخصيات لتسلم منصب رئاسة الوزراء بعد استقالة عادل عبد المهدي من منصبه.
يذكر أن رئيس الجمهورية برهم صالح قد فاتح رئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي بكتاب رسمي يتحديد الكتلة النيابية الأكبر بغية تسمية رئيس وزراء جديد خلفا للمستقيل عادل عبد المهدي، فيما ردت رئاسة مجلس النواب بكتاب رسمي أيضا حول ذلك، مستدلة بوثيقة توضح الكتل التي تحالفت بينها وشكلت حكومة عادل عبد المهدي.



