خلق الفوضى والذعر: الانتخابات التركية 188 قتيلا وجريحا بديار بكر

شهد اللقاء الجماهيري لحزب الشعوب الديمقراطية الكردي في مدينة ديار بكر جنوب شرق تركيا ذات الأغلبية الكردية أكبر عملية استفزازية في السنوات الأخيرة, حيث انفجرت قنبلتان عنقوديّتان تم وضعهما داخل صندوق قمامة في ساحة اللقاء الجماهيري للحزب الذي تشير استطلاعات الرأي العام إلى أنه سيكون الحصان الأسود للانتخابات البرلمانية التركية التي تجرى اليوم وأنه سيشكل ضغطا قويا على حزب العدالة والتنمية الحاكم, وأسفر الانفجار عن مقتل أربعة أشخاص وإصابة 184 آخرين, وهو الأمر الذي اضطر الزعيم الكردي صلاح الدين دميرطاش الرئيس المشارك لحزب الشعوب الديمقراطية إلى إلغاء اللقاء, كما أن دعوته الجماهير للتحلي بالهدوء حالت دون تفاقم الفاجعة أكثر من ذلك, وتحولت ساحة اللقاء الجماهيري لحزب الشعوب الديمقراطية الكردي إلى ساحة دماء بعدما انفجرت قنبلتان عنقوديتان تم وضعهما داخل صندوق للقمامة بالساحة وأسفر الانفجار عن مقتل أربعة أشخاص وإصابة 184 آخرين وتبين أن بين المصابين اثنين من أفراد الشرطة, جدير بالذكر أن أول هجوم خطير تعرض له حزب الشعوب الديمقراطية استهدف مقري الحزب في مدينتي أضنه ومرسين جنوب تركيا, وأسفر الحادثان عن وقوع خسائر كما شهدت الأيام الماضية مقتل سائق حافلة دعاية انتخابية لحزب الشعوب الديمقراطية في بلدة “كارلي أوفا” بمدينة “بينجول” شرق البلاد, وتعرض الحزب لهجوم من قبل مجموعة من الأشخاص عقب لقاء جماهيري في مدينة أرضروم شمال شرق البلاد، ما أسفر عن إضرام النار في سيارة الحزب، إلا أنه تم إنقاذ السائق في آخر لحظة, وبلغت هذه الهجمات الدامية أبعاداً خطيرة بالانفجار الذي وقع أمس في ديار بكر, وفي الوقت الذي تواصلت فيه الفوضى العارمة في مسرح الانفجار، تم الإعلان من المنصة عن إلغاء اللقاء الجماهيري، ومطالبة الجماهير بالعودة إلى منازلهم ثم توجه مسؤولو حزب الشعوب الديمقراطية الذين تم إبعادهم من المنطقة على الفور إلى مقر الحزب في ديار بكر لدواعٍ أمنية وألقى الرئيس المشارك للحزب صلاح الدين دميرطاش كلمة أمام الجماهير المتجمعة أمام مقر الحزب قال فيها “يرغبون في خلق الفوضى والذعر” وطالب فيها الجميع بالتحلي بالهدوء وتجنب الاستفزازات وعدم اللجوء للعنف, وفي سياق لاحق قالت وكالة “دوجان” التركية, إن اسطوانة غاز مليئة بكرات معدنية صغيرة استخدمت في أحد انفجارين في تجمع كردي بتركيا مما أسفر عن مقتل شخصين وإصابة أكثر من 100 قبل الانتخابات البرلمانية التي تجرى, ووقع الانفجاران اللذان وصفهما الرئيس رجب طيب إردوغان بأنهما “استفزاز” يستهدف تقويض السلام فيما كان الآلاف يحتشدون لدعم حزب الشعوب الديمقراطي الموالي للأكراد في مدينة ديار بكر أكبر مدن جنوب شرق البلاد حيث توجد أغلبية كردية ونقلت الوكالة عن مسؤولين قولهم إنه تم جمع أجزاء معدنية من الاسطوانة لاستخدامها كأدلة تحت إشراف ممثلي الادعاء في موقع الانفجارين, وأضافت أنه لم تحدد هوية أي مشتبه به بعد لكن كاميرا مراقبة تخضع للفحص, وتصاعد التوتر في تركيا فيما يسعى حزب الشعوب الديمقراطي لتجاوز النسبة المطلوبة لدخوله البرلمان وهي عشرة في المئة إذ تشير بعض استطلاعات الرأي إلى أنه قد يحصل على ما يكفي من المقاعد لحرمان حزب العدالة والتنمية الحاكم من أغلبية برلمانية يحظى بها منذ وصوله إلى السلطة عام 2002.
![p[].jpgp]-0](https://www.almuraqeb-aliraqi.org/wp-content/uploads/2015/06/p.jpgp-0.jpg)



