اخر الأخبار

خروقات في الاجواء العراقية !!

العراق الذي يسعى جاهداً لإقامةِ مجتمع ديمقراطي يسود فيه القانون على أنقاضِ النظام الدكتاتوري البغيض، يتعرض منذ عام 2003 م بالاستنادِ إلى الوقائعِ والحقائق لأشرسِ هجمة عدوانية تقودها واشنطن بمباركةِ الدول الإمبريالية ومعاونة وتمويل جهات إقليمية وأطراف محلية مشبوهة تتصرف بالنيابةِ عن مصالحِ الإدارة الأمريكية.

إن ما أعلنه مجلس محافظة البصرة يوم الثالث من حزيرانِ الحالي حول إمكانية حصول خروقات في الأجواءِ العراقية لأغراضٍ تتعلق بالتجسسِ يدخل ضمن السياق الذي تقدم ذكره، الأمر الذي أفضى إلى إثارةِ قلق الشرائح الاجتماعية حيال واقع المؤسسة الأمنية العراقية، ولاسِيَّمَا ما يتعلق منها في الخشيةِ من تعرضِ بعض جوانبها إلى الوهنِ في ظلِ الحاجة المتنامية إلى مواجهةِ التحديات فائقة الخطورة التي أحاقت بالبلادِ وفرضت على الحكومةِ بذل جهود مضاعفة في مهمةِ تأهيل المنظومة الأمنية وتطوير قدراتها الفنية والإدارية عبر ركونها إلى اعتمادِ أحدث ما متاح من التقنياتِ الخاصة بالأمنِ الوقائي الذي يتطلب التركيز على يقظةِ رجل الأمن والمواطن على حدٍ سواء، إضافة إلى ضرورةِ إخضاع كوادرها لبرامج تأهيلية بشكلٍ دائم؛ لأجلِ تمكين مفاصلها من الوصولِ إلى أعلى حالات الجاهزية التي بمقدورِها المساهمة بتعزيزِ مهمات الأمن الوطني الذي يلزم القيادات الإدارية التركيز على مهنيةِ جميع المؤسسات الأمنية الوطنية، بغية تعزيز رؤى إداراتها في عمليةِ إعداد البرامج الوقائية.

اللافت للانتباهِ أن تيقنَ مجلس محافظة البصرة من معرفةِ الجهات الإقليمية والعالمية بما تحتاجه من معلوماتٍ عن حقولِنا النفطية الحدودية انعكاس لدرايةِ الشركات النفطية العالمية التي تمارس نشاطاتها في هذه المواقعِ عن التفاصيلِ الخاصة بالحقولِ النفطية، لم يمنعه من تأكيدِ إخفاقه في الحصولِ على معلوماتٍ دقيقة حول قيامِ طائرتي تجسس مجهولتي الهوية على مدى يومين بتصويرِ مواقع نفطية عراقية تقع على المثلثِ الحدودي مع السعوديةِ والكويت بحسبِ مصدر أمني في قيادةِ حرس الحدود بمحافظةِ البصرة، مؤكداً في الوقتِ ذاته إمكانية قيام الطائرات باختراقِ الأجواء العراقية لغرضِ التجسس؛ بالنظرِ لكون الاجواء العراقية شبه مباحة جراء الافتقار إلى ضوابط أمنية واضحة بمقدورِها السيطرة على الاجواءِ العراقية!!

إن إدارةَ المؤسسة الأمنية التي من المفترضِ أن ترتقي بإداءِ وحداتها إلى مستوى المهام المصيرية، ملزمة بالبحثِ عن حيثياتِ هذا الموضوع الذي يعد امتداداً لأخبارٍ سابقة عن اختراقِ طائرة من دونِ طيار لأجواءِ مدينة الناصرية وقيامها بتصويرِ ( سجن الحوت ) في مطلعِ ايلول من عامِ 2013 م، بغية وضعه في إطارِ تصور شامل عبر قراءة موضوعية تؤول في نهايةِ المطاف إلى الإقرارِ على حزمةِ آليات تراعي يقظة المواطن التي تقتضي أن يكون الشعبُ على درايةٍ تامة بما ينتهج الأعداء من أساليب، ولاسِيَّمَا التي تعد متوافقة محلياً مع تطلعات ممن ليس لهم مصلحة في نجاحِ عملية التحول الديمقراطي في العراق.

في أمانِ الله.

لطيف عبد سالم العگيلي

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى