امانة بغداد لم تبدي جدية في صيانة شبكات الصرف الصحي والتخسفات تهدد حياة المواطنين
المراقب العراقي/ مشتاق الحسناوي
مع بداية فصل الشتاء بدأت المخاوف تتصاعد لدى سكان العاصمة بغداد والمحافظات الاخرى من هطول امطار كثيثة تؤدي الى غرق الاحياء السكنية في العاصمة , كما حدث في السنوات الماضية .
امانة بغداد لم تبدي جدية تذكر في صيانة شبكات الصرف الصحي او معالجة التخسفات التي تكثر في شوارع العاصمة والتي ستصبح فخا لجميع العجلات خاصة بعد امتلائها بمياه الامطار , فالمواطن البغدادي لم يلمس اية بوادر لمنع غرق العاصمة بمياه الامطار , بل ما وجدناه هو فرق من الشباب يحاول احداث نوع من الصيانة لشبكات الصرف الصحي وهي جميعا محاولات بدائية لاترتقي لحجم المسؤولية الملقاة على عاتق امانة بغداد .
الفساد المالي والاداري اهم سمات امانة بغداد ,فضلا عن الفشل الذريع في اداراة ملفات عديدة في الامانة والتي اضافت عبء اخر لكاهل المواطن.
الحكومة العراقية الحالية كسابقاتها لم تهتم بنظافة العاصمة او محاسبة امينة بغداد على أخفاقها في عملها , فالمحاصصة السياسية تمنع ذلك .
الضرائب بأنواعها التي اثقلت كاهل المواطن هي اكثر شيء يهم الامانة , فهي لم تراعي معاناة المواطن , بل هي تسعى الى الحصول على اموال دون الاكتراث لنظافة العاصمة.
فما انفق من اموال على امانة بغداد منذ سقوط الطاغية عام 2003 ولحد الان تكفي لبناء خمسة مدن في العاصمة بغداد ناهيك عن عدم استغلال ماء الامطار كخزين استراتيجي .
يقول في هذا الشأن المهندس محمد العزاوي في اتصال مع ( المراقب العراقي): ان بغداد مهددة بـ”الغرق” لاسيما وان موسم الامطار بات على الابواب وكما حدث في السنوات الماضية بسبب ضعف وعدم وجود جهود الامانة لمعالجة المشكلة.
وتابع العزاوي ان ” التخصيصات المالية ذريعة تستخدمها الامانة علما انها تستلم موازنة مالية مباشرة الى الضرائب التي تحصل عليها وهي عشرات المليارات من الدولارات ومن المفترض ان تدير امانة بغداد جهودها وموازنتها بنفسها كونها تعتمد على الجباية والرسوم وانها تؤجر اراض تابعة لها.
وبين : ان بغداد في العام الماضي وخلال 15 دقيقة فاجأتنا فيضانات كبيرة في مناطق بغداد فهل سنستخدم القوارب لو استمر المطر 30 دقيقة لحدثت كارثة بيئية , لذا نطالب الحكومة الحالية بمحاسبة امانة بغداد على تقصيرها الحالي.
من جهته يقول المختص بالشأن الاقتصادي محسن علاوي في اتصال مع ( المراقب العراقي)” تواجه شبكات الصرف الصحي في معظم محافظات العراق لاسيما العاصمة بغداد تخسفات متواصلة نتجت عنها حالات طفح واضحة للمياة الثقيلة الآسنة واختلطت في بعض الاحيان بماء الشرب الذي لم يعد صالحا للشرب وفقا لكل المعايير الصحية العالمية والمحلية المتعارف عليها.
واضاف علاوي : لم يتوقف الامر عند هذا الحد، حيث بدأت بعض الجهات المعنية بالأمر تتهم بعضها بالتقصير في هذا المجال الخدمي، واذا كانت بغداد هي المدينة الاوسع والاكثر كثافة سكانية فلابد أن تكون اكثر المدن التي ستعاني من خطر هذا الطفح الذي وصفه بعض المسؤولين في أمانة العاصمة بأنه خطر كبير قد يصل الى اغراق احياء بالمياه الثقيلة ومحال كثيرة الامر الذي قد يؤدي الى توقف الحركة وانشطة العمل اليومي كافة.
الى ذلك بدأت اطلاق الاتهامات المتبادلة بين مجلس محافظة بغداد وأمانة العاصمة في هذا الصدد، والمشكلة أن هاتين الجهتين الرقابية والتنفيذية تثيران هذا الامر وأخطاره الكبيرة على مناطق سكنية واسعة، في وقت أصبح فيه الشتاء وموسم الامطار على الابواب، بينما كان يتوجب على هاتين الجهتين التعامل مع هذا الخطر البيّن في وقت مبكر، أي في فصل الصيف، وهو أمر متعارف عليه في عموم البلدان الاخرى، حيث يتم استباق فصل الشتاء بالقيام بمشاريع الصرف الصحي، صيانة او استحداثا، لكي تتجنب مخاطر زيادة نسبة مناسيب الامطار.



