ثقافية

عبد الكريم العبيدي : “اللحية الأمريكية – معزوفة سقوط بغداد” تكشف جرائم الاحتلال

المراقب العراقي /القسم الثقافي…

في العام الماضي فازت رواية “ اللحية الأمريكية – معزوفة سقوط بغداد” للروائي عبدالكريم شنان محمد العبيدي من العراق بجائزة كتارا للرواية العربية الدورة الرابعة عن فئة الروايات غير المنشورة وقبل ايام صدرت الرواية بنسختيها العربية والانكليزية .

يقول الروائي عبد الكريم العبيدي في حوار مع (المراقب العراقي ) :ان جائزة كتارا للرواية العربية هي جائزة سنوية أطلقتها المؤسسة العامة للحي الثقافي – كتارا في بداية العام 2014، وتقوم المؤسسة بإدارتها وتوفير الدعم والمساندة والإشراف عليها بصورة كاملة من خلال لجنة لإدارة الجائزة تم تعيينها لهذا الغرض .

واضاف :صدرت قبل ايام عن دار كتارا للنشر في الدوحة رواية “اللحية الأمريكية.. معزوفة سقوط بغداد” بنسختيها العربية والانكليزية كونها الرواية الحائزة على جائزة كتارا للرواية العربية 2018 تكريما لي حيث أقامت مؤسسة الحي الثقافي كتارا حفل توقيع للرواية بمناسبة صدورها في العاصمة القطرية الدوحة قبل ايام ومن المؤمل قريباً صدور الرواية باللغة الفرنسية وبنسخة “صوتية” وهذه الاصدارات هي محط اعتزاز المشرفين على المسابقة بالفائزين.

واوضح: هي روايتي الرابعة، وتخوض في أخطر راهن دموي مر به العراق في العصر الحديث، وقد حظيت بالفوز بجائزة كتارا للرواية العربية 2018 – فئة الروايات غير المنشورة وأظن أن هذه الجائزة تمكنت من تحديد الحقل الدلالي الإبداعي لي كروائي، وجعلتني أتلذذ باكتشافها مساحة الإبداع لروايتي الفائزة، وجعلتني أحتفي به.. هذا التحفيز المبهر مكنني من التحقق من التقاط إشارات الإبداع من الطرف الآخر – الخارج دائماً – واستكشاف تميزه وجودته، وفق آليات لجان متخصصة اتسم أعضاؤها المنتخبون بالحيادية.

وبين :تدور أحداث الرواية خلال الأعوام العصيبة، من 2003 الى منتصف 2007 وهي أخطر مرحلة من مراحل الاحتلال الأمريكي للعراق، حاول فيها الاحتلال ادخال الشعب العراقي في صراعات اثنية وعرقية وصنع أزمات حادة مصاحبة لأعمال عنف وتهجير وعمليات قتل جماعي وتشريد وتفجيرات استهدفت أشخاصاً وتجمعات سكنية أو مدنية عامة بهدف الانتقام أو التصفية الطائفية بناءً على أيدولوجيات ونزعات متعصبة.

وتابع: تمضي أحداث الرواية الى الكشف عن فصول جرائم الاحتلال الامريكي والقاعدة وداعش والوقوف على حجم تأثيرها المباشر وغير المباشر على حياة الأهالي، والمساهمة في كشف هوية الفاعلين على اختلاف أصنافهم كما وتحاول الرواية رسم صورة جلية عمّا حصل في العراق من توترات حادة وصراعات وعمليات تهجير وقتل يومية، وشيوع مشاعر الاغتراب والنفور والشك والحذر والانتقام بين مختلف أفراد وتجمعات القوميات والطوائف كان الاحتلال هو السبب الرئيس فيها.

واردف : اظن أنني أسرد مشاهد الحياة وفق آلياتي التي يلتقطها المتلقي، والسرد لا يتكئ على المشهد التاريخي بل يغرف ما يشاء من صور وآليات عديدة ليقدمه بأسلوب روائي لا يُعْتمد عليه تاريخيا، بقدر ما يكون شهادة صادقة حية بنيت بالسرد وليس بعدسة مصور أو قلم مؤرشف أو حقيبة مؤرخ، بل بعين ساردة وحسب.

واشار الى ان الاحتفاء بالرواية في كتارا فاق جميع التوقعات ما جعلني افتخر بكوني قد كتبتها وفزت بها رافعا رأسي كعراقي ولكن في العراق لم يكن خبر الفوز حاضرا في وسائل الاعلام بل ان بعض هذه الوسائل قد اخذت خبر الفوز من صفحتي الشخصية على الفيسبوك.

وختم: على الرغم من ان مهمة الجائزة الرصينة البحث عن الإبداع واقتناصه وتثمينه لكن على المبدع أن لا ينشغل كثيرا بالجوائز  لكنه لن يستطع التحرر من شعور الإهمال إذا ما ابتعدت عنه الجائزة طويلا  وأظن أن الجائزة هو عرس ثقافي لا بد منه في نهاية المطاف.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى