إقتصادياخر الأخبارالنسخة الرقميةسلايدر

انشغال الحكومة بالتظاهرات يؤخر وصول الموزنة الى البرلمان ومختصون يدعون الى تعدد مواردها

المراقب العراقي/ بغداد…

وسط الضغوط الشعبية ورغم وجود الحاجة الماسة لاقرارها مبكرا بغية توفير الدرجات الوظيفية للعاطلين عن العمل، الا أنها لازالت بين يدي الحكومة ولن يتم وصولها الى البرلمان بحجة انشغال الحكومة بالتظاهرات على حد قول احد اعضاء مجلس النواب.

وفي السياق ذاته يحذر مختصون في الشأن الاقتصادي من اقتصار موارد الموازنة القادمة على النفط وعدم توفير موارد جديدة لها.

فمن جهتها كشفت اللجنة المالية النيابية سبب تأخر وصول قانون الموازنة العامة لعام 2020 من مجلس الوزراء الى البرلمان، مشيرة الى انه كان من المفترض ان يتسلم مجلس النواب قانون موازنة العام المقبل بمنتصف الشهر الجاري.

وقال عضو اللجنة النائب احمد حمة في تصريح اطلعت “المراقب العراقي” عليه ان “قانون الموازنة العامة لعام 2020 المقبل كان من المفترض ان يصل للبرلمان في 15 من الشهر الجاري لغرض قراءته والتصويت عليه”.

وبين النائب الكردي ان “سبب تأخر وصول موازنة العام المقبل الى مجلس النواب هو انشغال الحكومة المركزية بالتظاهرات الاخيرة واليات الاستجابة لمطالب المتظاهرين”.

وأشار الى ان “لجنته لاتعلم حاليا مايتضمنه قانون الموازنة العامة لعام 2020 الذي اعده مجلس الوزراء من فقرات وبنود”.

بدوره حذر الخبير الاقتصادي لطيف عبد سالم العكيلي، من عدم ايجاد موارد وخطوط انتاجية لتعظيم ايرادات الموازنة بالتزامن مع الدرجات الوظيفية الكبيرة التي اطلقتها الحكومة.

وقال العكيلي في تصريح تابعته “المراقب العراقي” ان “بعض المصادر اشارت الى وجود 3 ملايين عنصر امني في العراق، وهو رقم كبير يحتاج ميزانية ضخمة، ولكن بالامكان استغلال بعض هذه الاعداد وتحويلها الى عناصر امنية انتاجية في مشاريع تخدم المواطن وتأتي بمردود مالي على الدولة”.

واضاف ان “اطلاق الاف الدرجات الوظيفية واعادة المفسوخة عقودهم يتطلب اعداد خطة جديدة لتعظيم ايرادات الموازنة والابتعاد عن الاعتماد على النفط كمصدر اساسي في بناء موازنة العراق”.

ولفت العكيلي الى ان “وضع العراق سيكون سيئاً في حال الاستمرار في مشاريع التوظيف من دون ايجاد خطوط انتاجية تأتي بمردود مالي، خاصة مايتعلق بالزراعة والصناعة والمشاريع السياحية التي بالامكان استغلالها في توظيف العاطلين والخريجين وادخال مبالغ اضافية تغني موازنة العراق وتقلل نسبة البطالة بشكل كبير”.

وكان مجلس النواب العراقي قد قرر تشكيل لجنة لتقدير “الفساد” في البلاد، منذ عام 2003 عندما دخل “الاحتلال” الأميركي وحتى عام 2019.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى