اخر الأخبارالنسخة الرقميةسلايدر

القوات الامريكية المنسحبة من سوريا تدخل العراق من ملاذها الامن “كردستان” وبغداد تتلقى الخبر من وسائل الاعلام

المراقب العراقي/ سلام الزبيدي…
اصبح اقليم كردستان ملاذاً امناً للقوات الامريكية والصهيونية والقيادات المشبوهة المرتبطة بالإرهاب منذ عدة سنوات ، عبر تحوله الى وكر لإيواء هذه المسميات ، كما ان حدود الاقليم تشكل معبراً امناً للقوات الأجنبية ، حيث دخلت عبره اليوم القوات الامريكية المنسحبة من سوريا والمقدر تعدادها بـ”1000″ جندي لتستقر في كردستان وتتوجه بعدها الى غربي العراق، بعد تأمين طرق عبورها بالتعاون مع البيشمركة.
ويأتي ذلك الانتهاك للسيادة والارتفاع في عدد القوات وسط صمت رسمي مطبق ، حيث علمت الحكومة العراقية وبحسب ما اكدته مصادر مطلعة من شاشات التلفاز بعد ان صرح وزير الدفاع الامريكي بذلك يوم أمس ، لتسارع وتؤكد موافقتها على دخول تلك القوات بعد ان وصلت الى حدود كردستان!!.
ولم توضح الجهات الحكومية الاسباب وراء قبولها على ادخال تلك القوات للاراضي على الرغم من وجود عشرة اضعافها في قواعد متوزعة في الانبار وصلاح الدين والموصل وكردستان.
وبهذا الخصوص يرى المحلل السياسي منهل المرشدي، ان ” اتخاذ امريكا من الاقليم ممراً لدخول قواتها من سوريا الى العراق، يحمل مؤشرات عديدة منها ان كردستان خارجة عن ارادة الدولة “.
وقال المرشدي في حديث خص به ” المراقب العراقي” ان “دخول تلك القوات يمثل تشجيعاً على تمرد الاقليم والتمادي على صلاحيات المركز، وهذا مؤشر خطير جداً “.
وأضاف ان “القرار العراقي مصادر من قبل أمريكا ، لذلك لم تعد تعير أي اعتبار لسيادة الدولة”، مبيناً ان ” واشنطن ارادت ان تضع عبد المهدي على المحك في اكثر من موقف”.
ولفت الى ان “القرار الحكومي ضعيف جداً بما يتعلق بالتواجد الأمريكي ، كونه غير قادر على مواجهة التمرد”، منبهاً الى ان “جزء من المسؤولية تتحملها السلطة التشريعية التي لم تستضف رئيس الوزراء لاستجوابه عن مصير تلك القوات واسباب تواجدها بهذا العدد الكبير”.
من جانبه يرى النائب عن تحالف الفتح مختار الموسوي، ‏ أن “الحكومة العراقية ضعيفة جداً امام القرارات الامريكية ولا نعلم سبب سكوتها عن خرق السيادة العراقية مراراً “.
وقال الموسوي ان “ضعف الحكومة سمح للقوات الامريكية المنسحبة من سوريا الدخول الى العراق دون موافقات”.
وأضاف إن “القوات الامريكية الى الان لم تدخل مركز نينوى، ولا زالت غرب المحافظة”، مرجحاً “استقرار القوات بمناطق سنجار وأطراف تلعفر”.
ولفت الى أن “دخول القوات الامريكية من سوريا انتهاك للسيادة ويؤثر سلبياً على امن البلد”، مبيناً أن “عدد القوات الاميركية المنسحبة من سوريا والداخلة الى العراق (1000) جندي يضافون الى الاعداد الكبيرة المتواجدة في القواعد”.
يشار الى ان عدد القوات الامريكية المتواجدة في العراق، كان قد تجاوز الـ”10″ الاف مقاتل، دخلوا في اوقات متباعدة الى البلد بذريعة المشاركة في الحرب ضد عصابات داعش الاجرامية، تحت غطاء الاستشارة، الا انهم سرعان ما ازدادات اعدادهم وتحولوا الى قوات قتالية منتشرة في عشرات القواعد الثابتة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى