اصلاحات تخترقها مافيات الفساد للمساومةعلى بيع الدرجات الوظيفية للمواطنين

المراقب العراقي/ احمد محمد…
عملية توزيع الدرجات الوظيفية التي اطلقتها الحكومة العراقية لامتصاص غضب الشباب العراقي الذي يعاني البطالة باتت هي الاخيرة تخضع لارادات المافيات الموجودة في الوزارات والتي تعمل على بيعها الى المواطنين المستحقين، حيث يؤكد برلمانيون أن سعر هذه الدرجات وصل الى خمسة الاف دولار من قبل موظفين صغار في الوزارات، فيما انتقدوا صمت الوزراء إزاء هذا الامر.
وتطرق النواب الى إمكانية اتخاذ قرار بتخفيض رواتب الوزراء وكما هو الحال في لبنان لكن اجابتهم كانت “راتب الوزير اللبناني أقل بكثير من الوزير العراقي”.
وعن هذا الموضوع أكدت النائبة عن ائتلاف دولة القانون عالية نصيفـ، أنه “وبسبب قربنا من واقع الشارع العراقي فأن الاصلاحات التي قدمها رئيس الوزراء عادل عبد المهدي هي في وادي والمواطن في وادي آخر خصوصا ماهو متعلق بالدرجات الوظيفية التي اعلن عنها في الاونة الاخيرة”.
وقالت نصيف، في تصريح لـ “المراقب العراقي” إن “هناك من هذه الدرجات الوظيفية منها موظفين بالأجر اليومي ودرجات بالملاك الدائم والعقد المؤقت في وزارة التخطيط قد تم بيعها مقابل 3 و6 الاف دولار الى المواطنين المتقدمين”.
واكدت نصيف، أن “هناك اشخاص نافذين في الوزارات المشمولة بالدرجات الوظيفية يعملون بمافيات هدفها بيع الدرجات الوظيفية”.
وحذرت نصيف من “استمرار هذا الحال الذي يقابله صمت حكومي من قبل الوزراء المسؤولين”، منتقدة “تنصل الوزراء عن الاجابة عن هذا الامر الخطير”.
ولفتت الى أن “وزير الكهرباء لؤي الخطيب لم يجيب البرلمان بخصوص هذا الموضوع مستغلا عمق علاقته مع رئيس الوزراء”.
وعن موضوع عجز البرلمان منذ اكثر من دورة نيابية من اتخاذ قرار خفض رفض رواتب الوزراء وكما فعلت الحكومية اللبنانية رأت نصيف أن “الوضع في العراق يختلف عن لبنان من حيث السياسية المالية”، مبينة أن “العراق لايعاني من نقص المال بقدر مايعاني الاخطاء التي تعيشها السياسية المالية وعملية توزيع الثروات”.
بدوره انتقد عضو لجنة النزاهة البرلمانية صباح طلوبي، “وضع مسألة الدرجات الوظيفية التي اطلقت مؤخرا لامتصاص غضب الشارع العراقي بيد موظفين صغار ومن دون تشكيل لجان مختصة للحفاظ على عدالة توزيعها”.
وقال طلوبي، في تصريح لـ “ألمراقب العراقي” إن “هؤلاء الموظفين عملوا على بيع تلك الدرجات الى اصدقائهم واقرباؤهم مقابل اموال وصلت الى خمسة الاف دولار”.
واشار طلوبي الى أن “لجنته لديها تحفظ كبير على كافة اساليب الحكومة في التعامل مع الازمة القائمة والمتعلقة بارضاء الشباب المتظاهرين”، معتبرا أن “حزمة الاصلاحات التي اطلقها مجلس الوزراء تحتوي على بنود غير قانونية مما سيعيق تنفيذها”.
وعن الحديث عن امكانية اتخاذ العراق قرارا بخفض رواتب الوزراء والمسؤولين والنواب اسوة بلبنان اعتبر طلوبي، أن “هذا الامر ليس من اختصاص البرلمان وإنما يجب أن يتم رفع هذه القرارات من قبل الحكومة”.
ولفت طلوبي، الى أن “رواتب الوزراء البنانيين تفوق رواتب الوزراء العراقيين فهي تبلغ سبعة وخمسون الف دولار مقارنة مع الوزير العراقي الذي لايتجاوز راتبه الشهري الاثنى عشر مليون دينار”.
وكان مجلس الوزراء قد اصدر 3 حزم اصلاحية تحتوي على جملة قرارات تتعلق بتحسين مستوى المعيشة وتوفير اعانات مالية للفقراء ودرجات وظيفية للعاطلين، بالاضافة الى قرارات حول توزيع الاراضي السكنية وبناء الوحدات واطئة الكلفة وتوزيعها على سكنة العشوائيات.
ويذكر أن مجلس النواب العراقي قد ماطل بشكل كبير خلال دوراته النيابية السابقة في ملف تخفيض رواتب الوزراء والنواب والدرجات الخاصة مما عجز على اقراره حتى يومنا هذا.



