إقتصادياخر الأخبارالنسخة الرقميةسلايدر

كربلاء اكرم شعوب الارض تستضيف ملايين المؤمنين في ملحمة انسانية دينية لاحياء اربعينية الامام الحسين (عليه السلام)

 

المراقب العراقي/ مشتاق الحسناوي…
الملايين من المؤمنين تزحف سنويا الى مدينة كربلاء لاحياء اربعينية الامام الحسين (عليه السلام) , حيث يتم استقبالهم من قبل المواكب الحسينية المنتشرة عند المنافذ الحدودية مرورا بمدن واقضية ونواحي العراق مرورا الى كربلاء المقدسة حيث الملحمة الانسانية والدينية التي تنتظرهم لاحياء شعائر اربعينية الامام الحسين (عليه السلام) الخالدة رغم كل الازمان وتحديا لطواغيت العصر.
الملاحم التي يسطرها العراقيين (اكرم شعوب الارض) كثيرة وفي مقدمتها الضيافة الحسينية التي تمارسها المواكب ورجالها التي تعد بالالاف وهي تستقبل زوار الامام الحسين (عليه السلام ) في انشودة خالدة على مر الزمان (هلا بزوار ابو علي) وهي تتغنى بلهجات العراقيين المتعددة وهدفها الترحيب بزائرين الاربعينية .
الزائر عندما يقطع مئات الكيلومترات صوب كربلاء المقدسة يتفاجىء بموائد الخير التي تتنوع من موكب الى آخر والتي تعرض عشرات الانواع من الاطعمة والاشربة حبا بأهل بين النبوة (صلوات الله عليهم اجمعين) .
المسيرة الحسينية لاتقتصر على المسلمين وانما هناك من اشخاص من أديان اخرى جاءت تتبارك بزيارة اربعينية الامام الحسين عليه السلام, وهي تقف مبهورة للكرم العراقي ورجاله الذين يبذلون كل ما لديهم لارضاء الزوار.
في احصائية اقتصادية نرى ان زيارة الاربعينية الشريفة تسهم في انعاش الاقتصاد العراقي وكذلك دول الجوار , حيث يتم استهلاك كميات ضخمة من المواد الغذائية المتنوعة , فضلا عن استيراد محاصيل اخرى لسد حاجة البلد في موسم الحج الى كربلاء.
كربلاء برغم صغرمساحتها الا انها تستقبل سنويا الملاين وتقدم كافة الخدمات لهم , وهناك حسن تنظيم وادارة , بينما نرى السعودية تستقبل مليوني حاج وهناك حوادث وتعامل طائفي , فشتان ما بين التنظيم هنا وهناك.
يقول الخبير الاقتصادي جاسم الطائي في اتصال مع ( المراقب العراقي): الزيارة الاربعينية للأمام الحسين (عليه السلام) بدون ادنى شك تساهم في دعم الاقتصاد الوطني ولكن من الصعوبة جدا تحديد هذه المساهمة ولسبب بسيط جدا هو عدم وفرة الاحصائيات لأعداد الجهات المساهمة في تقديم الخدمات للزائرين و حجمها و عدم وجود نظام ضريبي من خلاله يتم التعرف على الإيرادات المالية للجهات المقدمة للخدمات , وبذلك ستكون تقديراتنا مجرد تقديرات وصفية لا رقمية لمنافع الزيارة الاقتصادية .
وتابع الطائي: اعداد الزائرين لكربلاء المقدسة لأداء الزيارة الاربعينية تزداد من سنة الى أخرى , متحدية المجاميع الإرهابية والتي لم تقف عن جرائمها بحق الزائرين العزل , الذين يريدون التقرب الى الله بحب نبيهم محمد وال بيته منذ التغيير , حيث ان اعدادهم لا تقل عن 15 مليون زائر . هذا الرقم الهائل من الكتل البشرية يترك اثار كبيرة على صعيد الانفاق الكلي (الطلب العام على السلع والخدمات) من خلال المداخيل التي يحصل عليها أصحاب الخدمات التي يوفرونها للزائرين مثل قطاع النقل والمواصلات , الفنادق والمطاعم , المحلات التجارية بما فيها باعة الاقمشة , الهدايا , والكتب الدينية و التاريخية. الإيرادات المالية لهذه القطاعات سوف تنفق بمرور الزمن , وبذلك تنشط الدورة الاقتصادية . لان زيادة الطلب على المنتوجات الزراعية مثل الرز والخضروات من قبل أصحاب المواكب الحسينية سوف يؤدي الى زيادة الطلب على زراعة هذه المنتوجات. وزيادة الطلب على أماكن النوم سوف يزيد الطلب على تأسيس فنادق جديدة وعلى استخدام أراضي جديدة لهذا الغرض.
من جهته يقول المختص بالشأن الاقتصادي سالم عباس في اتصال مع ( المراقب العراقي): ان كربلاء مدينة صغيرة ومعظم ازقتها قديمة وهي اصغر من مدينة مكة او المدينة المنورة ورغم ذلك تستقبل اعداد مضاعفة الاضعاف من الزائرين وتستضيفهم مجانا وتقدم الطعام والشراب على حب الحسين واهل بين النبوة صوات ربي عليهم وسلامه عليهم , ولاتمنع اي زائر يأتي اليها ودائما الزيارات ناجحة بدون اية حوادث ,مما يدل على حسن التنظيم الاداري والامني , بينما السعودية تستضيف مليوني زائر وهناك حوادث ولاتسعى لاطعامهم , فهو موسم حج وتجارة , بينما كربلاء هي كعبة محبي اهل بيت النبوة (صوات وسلام ربي عليهم).

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى