نصف سكان العاصمة يسكنون العشوائيات ” والخضراء خارج قرارالهدم ” والحكومة عاجزة عن إيجاد الحلول

المراقب العراقي/ مشتاق الحسناوي…
يبدو ان عدوى هدم الدور المتجاوزة على املاك الدولة وصل الى بغداد التي يقطن اكثر من ثلاث ملايين شخص في مناطق العشوائيات المنتشرة في العاصمة بغداد التي تحولت الى مدن متكاملة .
مجلس محافظة بغداد شخص اسباب انتشار العشوائيات وضرورة التخلص منها لانها تشوه منظر العاصمة دون الاشارة الى وجود حلول حكومية تضمن العيش الكريم حسب المادة 30 من الدستور العراقي.
الحكومات المتعاقبة ما بعد الاحتلال الامريكي 2003 لم تسهم في اعمار مادمره الاحتلال من بنى تحتية ومشاريع خدمية , مما اسهم في انتشار تجمعات عشوائية على اراضي الدولة ومن ثم تطورت الى مدن العشوائيات , كما ان هذه الحكومات لم تسعى لتوفير وحدات سكنية جديدة خاصة بعد ارتفاع عدد السكان في العراق.
من بين أسباب انتشار العشوائيات أيضا سوء التوزيع وعدم وجود تخطيط ودراسات مبنية على أسس علمية في الإنشاء العمراني للمدن و عدم تقبل الكثير من سكان العراق طريقة البناء العمودي، نتيجة أسباب اجتماعية وثقافية، أدى إلى التوجه نحو البناء الأفقي الذي يهدر مساحات كبيرة من الأرض.
ازالة العشوائيات في بغداد والمحافظات شمل الفقراء فقط , بينما تغافلت الحكومة عن تجاوزات السياسيين والاحزاب على عقارات الدولة سواء في المنطقة الخضراء او الكاظمية وكرادة مريم , مما يكرس مبدأ الفساد وعدم وجود عدالة في توزيع الثروات.
الامر لم يتوقف عند ذلك بل ان هناك سياسيين متنفذين وضعوا ايديهم على اراضي الدولة في مناطق متعددة في بغداد والتي كانت تسمى المناطق الخضراء ( حزام بغداد ) وتم بيعها قطع اراضي للموطنين وقسم منها تم تمليكها رسميا في دوائر الطابو وبعلم الحكومة التي لاتستطيع منعهم خوفا على مستبلها السياسي , بينما يتم تطبيق القانون على المواطن البسيط .
يقول الخبير الاقتصادي صالح الهماشي في اتصال مع (المراقب العراقي): العشوائيات في القانون العراقي يعرف بأنه عرصه والتحكم بها بموافقة الدولة , الا ان ماحدث في العراق هو اهمال متعمد من الحكومات للواقع السكني , فضلا عن ارتفاع تعداد سكان العراق والظروف المادية الصعبة التي يعيشها العراقيين , كل ذلك ادى الى ظهور مدن العشوائيات ,فهي اليوم مدن متكاملة من ناحية تزويدها بالكهرباء والماء وتضم ايضا شبكات الصرف الصحي , ويقطن فيها عشرات الاف من المواطنين , وعملية ازالتها صعبة جدا.
وتابع الهماشي: اليوم الدولة مطالبة بأيجاد البديل في حال اخلاء تلك العشوائيات , ونحن نعلم ان الحكومة عاجزة عن ذلك , فعملية البناء لوحدات سكنية للمتجاوزين كلفتها تتجاوز الـ (سبع مليارات دولار ) والحكومة ليس لديها استعداد لتوفير هذا المبلغ , كما ان مطالبة المتجاوزين على اراضي الحكومة فقط على الفقراء , فهناك مئات العقارات التابعة للدولة تم التجاوز عليها من قبل الازاب ولا احد يطالبهم باخلائها وهي عقارات تقدر بمئات المليارات من الدولارات, اذا الفقير هو الضحية.
من جهته قال عضو مجلس المحافظة حسون الربيعي ، وجود اكثر من الف منطقة عشوائية في العاصمة، لافتاً الى ان حل المشكلة وانهاء ملف التجاوزات مرهون بتحرك الحكومة لاعداد قاعدة بيانات بعدد العوائل والمناطق العشوائية من اجل بناء مجمعات سكنية لانهاء المشكلة.
واضاف الربيعي في تصريح تابعته (المراقب العراقي)، ان “موضوع العشوائيات لم تتخذ بشأنه اي اجراءات منذ 2003 والى يومنا هذا، حيث تتحمل الحكومات المتعاقبة مسؤولية ذلك”، مبينا أن “الحل الامثل لمشكلة العشوائيات وانهاء التجاوزات تكمن في اعداد قاعدة بيانات واجراء جرد باعداد المنازل في المناطق العشوائية وعدد العوائل القاطنة فيها من اجل اتخاذ الاجراء اللازم بشأنها ,مشيرا إلى أن “معالم بغداد وتصميمها الاساس وبناها التحتية اصابها الضرر جراء زيادة عدد العشوائيات التي وصلت الى اكثر من الف منطقة عشوائية في العاصمة”.



