إقتصادي

وسائل التواصل الاجتماعي وتأثيرها على الشباب

عغخعهخع

لم تعد شبكات التواصل الاجتماعي وقفا على تبادل الأخبار وتوطيد العلاقات الاجتماعية، وإنما تحولت من وسيلة لتدعيم الروابط والصداقات الى منابر لنشر العنف والتطرف والفكر التكفيري وبث الشائعات المغرضةالارتباط بين الإنترنت والإرهاب ظهر بشكل واضح، وانتقلت المواجهة ضد الإرهاب والإرهابيين من المواجهة المادية المباشرة إلى المواجهة الإلكترونية، وتحولت الحروب الواقعية إلى حروب رقمية، وأصبح الإنترنت من أشد الأسلحة فتكا وهدما إذا ما استُخدم لأغراض سيئة وتحقيق نوايا إرهابية ينطلق تعريف الإرهاب الإلكتروني من تعريف الإرهاب، ولا يختلف الإرهاب الإلكتروني عن الإرهاب العام إلا في نوعية الأداة المستخدمة لتحقيق الغرض الإرهابي ويوضح الباحث في قضايا الإرهاب والإستخبارات جاسم محمد ان الحرب القائمة مابين التنظيمات الارهابية والانظمة في المنطقة لم تقتصر على المواجهات العسكرية ميدانيا بل تحولت ايضا الى وجود خط اخر بالتوازي وهو مايسمى «الجهاد الاعلامي» عبر الانترنت ووسائل التواصل الاجتماعي ابرزها تويتر والفيس بوك وكذلك المنتديات وبرامج اتصالات مشفرة يستخدمها الارهابيون منها «اسرار الجهاديين رقم 1 و 2» وهو أول برنامج اسلاموي للتراسل مشفر عبر الشبكات وهو يمثل أعلى مستوى تقني في التراسل المشفر ويضيف جاسم محمد «تبقى الصور التي تنشرها التنظيمات الارهابية على الانترنت لها دورا رئيسيا في كسب مقاتلي جدد الى هذه التنظيمات بالاضافة الى استخدام السمعيات وفديوهات من شأنها تحدث تاثيرا على الجمهور من الشباب» ويقول ان الحشد الاعلامي الى التنظيمات الارهابية تدار بشكل مركزي من قبل القيادة وتنزل الى القيادات التنفيذية لاختيار نوع الخبر والحدث بات معروفا ان الشبكة العنكبوتية بدأت تستغل جيدا من قبل التنظيمات القاعدية بنشر دعايتها وكذلك بتقديم الدروس الخاصة بالالتحاق» بالجهاد» وصنع المتفجرات وطرق الحماية الشخصية والتخلص من المراقبة ورغم ذلك اي وجود تعليمات مركزية للنشر والدعاية على المواقع «الجهادية» لتحقيق الحشد لاعلامي، فقد اصبح الارهاب في المنطقة والعالم غير مركزيا الحالة السورية ربما تمثل اقصى حالات استثمار وتوظيف الانترنيت في تحقيق الحشد الاعلامي «الارهابي» من قبل التنظيمات مدعومة بالفتاوى «الارهابيه».

تفاعل الاعلام «الارهابي»

ويضيف جاسم محمد إن تقنية الاعلام «الارهابي» واساليب طرحه بدأت متطورة ومتقدمة وغير تقليدية، فلم يعد الخطاب «الجهادي» قائم على التفاعل ومخاطبة الجمهور باعتماد الكراهية والطائفية والتطرف فقط، بل تحول الى اعلام «معاصر» يقوم على الاستبيان ومعرفة اراء وردود افعال جمهوره خاصة من الشباب، قبل اتخاذ او اقرار بعض القرارات المتعلقة بشكل التنظيم وراياته «الجهادية» وتحول الى اعلام موجه يربط مابين الراس والقاعدة وهو يحاكي الشباب ربما بلغة غير تقليدية وفيها شيء من التحدي يستقطب الشباب، لذا ظهرت تعليقات «الدولة الاسلامية» داعش الارهابي على سبيل المثال على تويتر موضع اهتمام لدى الشباب ويذكر ان المواقع «الجهادية» فهي توظف تصوير عملياتها الانتحارية من اجل استقطاب اكثر الى الشباب مما يؤدي الى انضمام اعداد جديدة الى تنظيماتها و نشر صور مروعة ترتكبها السلطة من اجل تحقيق حشد «جهادي» طائفي اوسع لقد ذكرت التحقيقات وكذلك ما يصدر على شبكة الانترنت على لسان المقاتلين العرب والاجانب، بأن الصور التي تبثها التنظيمات «الجهادية» على مواقعها كانت الهام وسبب رئيسي للانضمام الى القتال «الارهابي» خير من يوظف لغة الخطاب الديني وان يطرحوا انفسهم مجموعة دفاع عن المسلمين او عن احد مكوناته، ويوظف الخطاب «الارهابي» الايات القرانية والاحاديث لخدمة منهجه والتي ممكن اختصارها تحت عنوان الغسل الايدلوجي ويقول الصحفي البريطاني المخضرم كوكبيرن «بالنظر إلى عينة مختارة من الصور والملصقات التي وضعت على الإنترنت، فهي لا تصور العنف أو الطائفية، ولكنها تظهر حرفية في الطريقة التي تم إنتاجها، هذه الجماعات استخدمت التكنولوجيا ووظفتها لصالحها لقد وظفت «داعش» الخطاب الطائفي في العراق منذ عام 0102 وظهر بشكل واضح في 2102 بعد ان اعلن الخليفة الداعشي ابو بكر البغدادي غزوات «هدم الاسوار» اي اخراج معتقلي التنظيم من السجون لقد وظف التنظيم الطائفية في خطابه ليضع نفسه بديلا للمكون السني في العراق، واعتبر المواجهة مع حكومة بغداد مواجهة ثأر اكثر ماتكون مسألة عقيدة وجهاد بتغيير الانظمة استطاعت الجماعة من توظيف عمليات اعتقال الىنساء وعرف كيف يخاطب المجتع العشائري في محافظة الانبار من اجل التحشيد الاعلامي الارهابي ضد الحكومة العراقية وكان لدى التنظيم شبكة عمل داخل مدينة الانبار ومدن اخرى, اما القاعدة فهي الاخرى استثمرت المشاعر القبلية في اليمن لتوظف وجود قوات اميركية على الارض لصالحها ولتنعكس المداهمات والعمليات التي يقوم بها اليمن وطائرة بدون طيار ضد القاعدة الى مواجهة وطنية ضد قوات اجنبية او غير وطنية تعمل بالوكالة الى القوات الاميركية.

«تويتر» يغير طريقة التجنيد

ويوضح جاسم محمد ان بدء استخدام تويتر يحل اكثر من المواقع «الارهابية» رغم محدودية مساحته وعدد الكلمات فبات اكثر تاثيرا خاصة في الدول الخليجية.

وقد سبق الى داعش الاجرامي استغلال Google play لبيع تطبيق رسمي ينشر اخبار التنظيم الارهابي The Dawn of Glad اولاً بأول مستغلاً حسابات تويتر لمستخدميه لارسال اكثر من 00004 تغريدة نيابة عن التنظيم الاجرامي دون معرفتهم خلال يوم واحد من اجتياح الموصل 01 حزيران 4102. يقول جوناثان رسل، من مؤسسة Quilliam Foundation الى صحيفة ال MIRROR «التويتر مثل الصدى الذي يرجع وجهات «الجهاديين التكفيرين» من الشباب، تويتر غيّر الطريقة التي يتم فيها التجنيد وزرع التطرف، فلا يمارس الأمر من خلال مجموعات أو شخوص يخطبون في الناس خطاب الكراهية؛ وإنما من خلال شبان يهتمون بنشر معلومات ويتبعهم على تويتر شباب يسهل التأثير فيهم.» ويعلق الخبير مرة أخرى: «هؤلاء هم الجيل الجديد الذي نما وترعرع مع فورة مواقع التواصل الاجتماعي. لا يُفرقون بين العالم «أون لاين» والعالم «أوف لاين».. يغردون بما يخطر على بالهم(..).

دراسة فكر داعش لتجفيف منابعه

الى ذلك يقول رئيس المجموعة العراقية للدراسات الاستراتيجية واثق الهاشمي ضرورة دراسة فكر تنظيم داعش الارهابي ولايكفي مقاتلة هذا التنظيم الارهابي بالسلاح، مشيرا الى ضرورة تجفيف منابع الارهاب ومحاربة الفكر و التقنيات التي يستخدمها .ويضيف الهاشمي في تصريح لـPUKmedia، ان «تنظيم داعش الارهابي يستخدم وسائل الاتصال وتقنية المعلومات بحرفية ومهنية عالية ولديه ماكنة اعلامية تحاول ان تؤثر وتستقطب المتطوعين وتؤثر على الاشخاص» .وأكد الهاشمي ان «مركز الدراسات الاستراتيجية اقام اكثر من مؤتمر لتحليل فكر عصابات داعش وتم عمل اوجه المقارنة بين داعش وتنظيم القاعدة الارهابي، وتم تحليل القيادات الارهابية الموجودة ولماذا يعلن التنظيم الارهابي دولة الخلافة بينما يدرس تنظيم القاعدة الارهابي هذا الامر ومن هي الجهات التي تموله».وقال الهاشمي: اعتقد ان الجانب العسكري لايكفي ويجب التعامل بعلمية مع الموضوع كون هناك جانب تحليلي وتقني ومعلومات وحتى في الجانب الاعلامي لاتزال هناك فوضى اعلامية وداعش الاجرامي يستخدم وسائل الاتصال بحرفنة كاملة» .واكد واثق الهاشمي ان «هذا الموضوع بحاجة الى دراسات وعلى ضوئها تشكل خلية للحرب النفسية ترتبط بخلية العمليات المشتركة وهناك دراسات ترفع الى صناع القرار في موضوعات فكر داعش الارهابي».

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى