اخر الأخبار

دور بطولي أفشل مخططات الأعداء المقاومة الإسلامية والحشد الشعبي .. بين مطرقة المعركة المفروضة وسندان الإعلام المضاد

هخحهحهخ

المراقب العراقي ـ علي المؤمن

في خضم حربنا الضروس ضد داعش وقوى الإرهاب التي نتكئ بها بل نعتمد بها كل الاعتماد على فصائل المقاومة والحشد الشعبي بالدرجة الأولى ، يطل علينا بين الفينة والفينة من يحاول تشويه صورتهم والنيل منهم ووصفهم بأوصاف بعيدة عن حقيقتهم وحقيقة القيادات الدينية التي دفعتهم وأعطتهم الضوء الأخضر كي ينطلقوا في سوح القتال مجاهدين مدافعين عن دينهم وعقيدتهم وحرائرهم ، وسائر المسلمين حتى باقي القوميات والطوائف ، لذلك رأينا من الضروري في خضم تلك الهجمة الشرسة من أبواق الإعلام الاستكباري ، أن نبين حقيقة فصائل المقاومة والحشد الشعبي ليس لمن يعرفها ويعرف لماذا خرجت ؟!، ومن أجل من تقاتل وتبذل الغالي والنفيس ؟!؛ فهؤلاء ليسوا بحاجة لتوضيح ، بل إن توضيحنا وبياننا لأولئك الذين انطلت عليهم ألاعيب قنوات الاستكبار وتدليساتهم علّهم يعودوا إلى رشدهم منطلقين من قوله تعالى في سورة الذاريات «وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَىٰ تَنفَعُ الْمُؤْمِنِينَ»، ولهذا وجهنا مجموعة من الأسئلة للشيخ ميثم العبودي ، والشيخ جاسم الساعدي فتفضلا بالإجابة عنها مبتدئين بالشيخ ميثم الذي أجاب مشكوراً.
* هل يعد الحشد الشعبي والمقاومة الإسلامية طائفيين أم إنهما وجدا دفاعاً عن العراق ؟.
– بطبيعة الحال أن الحشد الشعبي والمقاومة الإسلامية جاءا تلبية للواجب الشرعي والوطني ، ودفاعاً عن الشعب العراقي وعن المقدسات والحرمات وتحرير الأراضي المغتصبة من قبل عدو الإنسانية والإسلام والعدو الذي خرج عن كل نواميس الدين والإنسانية وذلك ما بينته جرائمه البشعة التي لم تخف عن الجميع ، فهؤلاء الأبطال يدافعون عن العراق ومقدساته وحرماته دوناً عن الطائفة والدين هذا من جانب ، ومن جانب آخر نحن نرى أن عماد الحشد الشعبي وفصائل المقاومة هم الشيعة لكن هذا لم يمنع من وقوف الأحرار من السنة دفاعاً عن حرائرهم وأراضيهم بوجه ذلك العدو الذي تجرد عن كل ما يمكن أن يجعل منه آدمياً ؛ فهو لم يأت دفاعاً عن طائفة دون أخرى. وهذا يعد دفاعاً وطنياً شريفاً بوجه هذه الهجمة الشرسة.
* هنالك رأي يعد الحشد الشعبي ميليشيا لأنهم غير تابعين للدولة حسب زعمهم، لكن في المقابل هنالك رأي آخر يعدهم تابعين للدولة لأنهم يعملون في ظلها وبالتعاون مع الجيش كيف ترون ذلك ؟.
– أكيد أن تسمية الميليشيا يراد منها التقليل من قيمة هذا الحشد المبارك ، ومحاولة التضعيف من قدراته إعلامياً ونفسياً ، لأن الميليشيا : الجماعة الخارجة عن القانون والتي لا تأتمر بأمر الدولة وليس لها ارتباط رسمي ، في حين أن للحشد ارتباطاً رسمياً وبموافقة من مجلس الوزراء ، ويحظى أيضاً بدعم شعبي كبير ولديه قاعدة شعبية عريضة ، كما أنه جاء بدعوة ومباركة المرجعية. كما أن لدينا مصاديق أخرى مثل الصحوات التي لم تطلق عليها القنوات الطائفية تسمية ميليشيات بل سموهم بالصحوات ، فالصحوات شكلت ـ من جانب الدولة ـ بنفس الطريقة التي شكل بها الحشد الشعبي ، فهنالك أوجه تشابه كبيرة فقد قاتلوا ضد القاعدة دفاعاً عن الحرمات ولتحرير الأراضي المغتصبة ، كما يقاتل اليوم الحشد والمقاومة داعش الوجه الآخر للقاعدة للأسباب والغايات نفسها لذلك فهنالك شبه كبير.
ثم يستدرك الشيخ ميثم العبودي : لكن القصد من تسمية الحشد بالميليشيا ذلك النفس الطائفي الذي يريد لصق تهمة الطائفية بالحشد والمقاومة الإسلامية. هذا النفس تقوده قنوات إعلامية مرتبطة ارتباطاً وثيقاً بفكر القاعدة وداعش .

* إلى أي مدى طبق الحشد وفصائل المقاومة الإسلامية الأخلاق الإسلامية كما أوصى بها المحاربين رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وأمير المؤمنين (عليه السلام) ؟.
– من الواضح جداً من خلال المعارك والانتصارات الكبيرة التي حصلت على يد المجاهدين من أبناء المقاومة الإسلامية والحشد الشعبي تبينت اخلاق مدرسة أهل البيت (عليهم السلام) من خلال المحافظة على أملاك الناس وحرماتهم ، ومساعدتهم بالإخلاء من مناطق المعارك ، وهذا تبين في كثير من الأحيان من خلال البطء الشديد الذي ساروا فيه في بعض المناطق حفاظاً على ممتلكات الناس وأرواحهم وإلا كان بإمكانهم أن يقصفوا المناطق وهي مكتظة بالسكان وهذا ما لم يقوموا به لأنهم ـ كما أسلفنا ـ يتحلون بأخلاق مدرسة أهل البيت (عليهم السلام) ولم يسجل للحشد أو أبناء المقاومة أي خرق أو تجاوز. نعم ، سجلت بعض الخروق الوهمية المزورة وهذه الخروق حقيقة أغلبها كان داعش والمتعاونون معه يقومون بها وهذا من ضمن توجهاته الإعلامية الطائفية وحربه النفسية ضد العراق والعراقيين ، لذلك أخذ يقوم بتصرفات سيئة وبطريقة مفبركة كي يتهم بها الحشد والمقاومة من خلال إلباس أعضائه مثلاً لباس الحشد الشعبي ثم يصورهم وينشر هذا التصوير على أنه تابع للحشد والمقاومة،وكل ذلك حتى يقال أن الحشد والمقاومة يفعلان كما تفعل داعش من سرقة وتهديم منازل..، في حين أن الحشد بريء من هذا ويشهد له العدو قبل الصديق بذلك.
وعند توجيهنا الأسئلة للشيخ جاسم الساعدي أجابنا بالإجابة عينها التي أجابها الشيخ ميثم العبودي مع اختلاف بسيط بالتفاصيل.
ـ فصائل المقاومة هي نتاج ثورة سيد الشهداء الإمام الحسين (عليه السلام)، أما التطرق لمفهوم الميليشيات فهذا لمن يريد أن يشوّه أسم فصائل المقاومة ممن سوّلت له نفسه ذلك لأغراض معروفة ، وهم حاولوا أن يهدموا ويقوضوا نفسية وعمل الحشد الشعبي وفصائل المقاومة لذلك اصطلحوا على المقاومة والحشد بأنهم ميليشيات ، فالميليشيات عادة تكون ضد الدولة وضد الحكومة وتعبث بمشاعر المواطنين وتعيث في الأرض فساداً هذا هو ما يصطلح عليه بالميليشيا. أما المقاوم فهو : المدافع عن عقيدته ودينه،وعن حرائر المسلمين وأموالهم وباقي الناس.هذا هو المقاوم. وهو كما قال الإمام الحسين (عليه السلام): «ما خرجت أشراً ولا بطراً، ولا ظالماً ولا مفسداً وإنما خرجت لطلب الإصلاح في أمة جدي محمد (صلى الله عليه وآله وسلم)». والمقاومة ليست بالضرورة مقتصرة على السلاح فهنالك المقاوم بالكلمة ، ومثلاً صحيفة «المراقب العراقي» اليوم مقاومة بالقلم والكلمة وهما لهما دور أكبر من السلاح. ونحن نجد اليوم الاعلام الاستكباري وتوابعه المتمثلة بالعربية ، والجزيرة المدعومتين من أمريكا وإسرائيل هما أبواق للميليشيات بل أنهم ميليشيات تعمل بالضد من الشعوب الإسلامية لذلك تحاولان أن تشوها سمعة المقاومة الإسلامية والحشد الشعبي بطريقتها التضليلية الضالة المضلة.
أما المقاومة الإسلامية فنحن نتشرف بها ونقبل أيادي الأبطال في جبهات القتال الذين دافعوا عن الشعب العراقي ، فقد دافع هؤلاء الأبطال عن الشعب العراقي وعن دينهم ومقدساتهم ولولا الحشد الشعبي لما بقينا في بيوتنا ، ولانتهكت الحرمات والمقدسات كما جرى في الموصل والرمادي.
ـ وعن الرأي الذي يعد الحشد الشعبي ميليشيا لأنهم غير تابعين للدولة حسب زعمه ، والذي يقابله رأي آخر يعدهم تابعين للدولة لأنهم يعملون في ظلها وبالتعاون مع الجيش ؟. فقد قال الشيخ جاسم:
المقاومة الإسلامية والحشد الشعبي هما ضمن إطار الدولة وهما ليسا ضد الدولة كي يطلق عليهما ميليشيات ، فالإعلان جاء على مستوى البرلمان ، والحكومة وعلى مستوى رئاسة الوزراء وحتى رئيس الجمهورية،قد وافقت حتى أمريكا نفسها على انضمام الحشد الشعبي والمقاومة الإسلامية مع القوات المسلحة،لذلك فالمقاومة الإسلامية والحشد الشعبي هم في مظلة الدولة ويتعاونون مع الأجهزة الأمنية من وزارتي الدفاع والداخلية ويعملون ضمن الخطة التي تطبقها الدولة لتحرير المناطق ؛ فهم لا يخوضون المعارك لوحدهم بعيداً عن القوى الأمنية،لكن بالطبع هذه الفصائل لها قياداتها العسكرية الخاصة بها.وهذا لا يجعل لها منهجاً غير منهج القوات المسلحة؛فهنالك قيادة واحدة وغرفة عمليات واحدة تشترك فيها قيادة القوات المسلحة العراقية،وقيادة فصائل المقاومة. وهنا ينبه الشيخ الساعدي : قيادة الجيش بحاجة إلى خبرة قيادات فصائل المقاومة والحشد الشعبي لأنهم يمتلكون خبرة كبيرة في حرب الشوارع والمناطق السكنية ويعرفون كيف يتصدون لحرب العصابات التي يخوضها داعش وهذه الخبرة الكبيرة التي يمتلكونها جاءتهم من خلال الحرب ضد الأمريكان والحرب في سوريا . لذلك فالمقاومة والحشد الشعبي الآن ضمن إطار الدولة ولا يجوز تسميتهم بالميليشيات . وخير دليل على ذلك أن الحشد الشعبي يأخذ رواتبه من الدولة فكيف نصفه بعد هذا بالميليشيات ؟!.
ـ وعن سؤالنا الأخير إلى أي مدى طبق الحشد وفصائل المقاومة الإسلامية الأخلاق الإسلامية كما أوصى بها المحاربين رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وأمير المؤمنين (عليه السلام) ؟.
فصائل المقاومة والحشد الشعبي أخلاقهم أخلاق الإسلام ،أخلاق أهل البيت (عليهم السلام)، ونحن الآن نجد حتى الجيش العراقي تأثر بأخلاقهم وخير دليل على ذلك أن الكثير من اخواننا في الجيش العراقي يريدون الانضمام لفصائل المقاومة وترك الخدمة العسكرية والتحق بخطوط فصائل المقاومة الإسلامية كتائب حزب الله مثلاً لأنه وجد الاخلاق الإسلامية الرفيعة التي أرادها الله تعالى ورسوله (صلى الله عليه وآله وسلم) وأهل البيت (عليهم السلام)، وقد وجد العطف والحنان والترحيب على خلاف ما كان يجده في بعض الوحدات العسكرية من الإهانة كما باعوا بعض الجنود للأسف الشديد لداعش وذلك من خلال تآمر بعض الضباط الفاسدين ما أثر على المقاتلين وحدا بهم أن يتحولوا الى فصائل المقاومة. وهذا خير دليل على أخلاق أبطال المقاومة وقياداتها ما جعلهم ينضمون لتلك الفصائل التي بارك الله تعالى بها ، ورسوله الكريم (صلى الله عليه وآله وسلم)، وأكد كذلك مراجعنا العظام ، نزاهة تلك الفصائل كالإمام الخامنئي (دام ظله)، والسيد السيستاني (حفظه الله)، وقد كان للإمام الخامنئي وفي خطب الجمعة كلام كبير على ضرورة الالتفاف حول فصائل المقاومة والحشد الشعبي،ويجب علينا كفالتهم والاهتمام برواتبهم لأنهم تركوا عوائلهم ، ما جعل الجميع يرغب في أن يكون مع فصائل المقاومة لمعرفته بصدق نهجها وصحة طريقها الذي بينته أخلاقها وعملها على الأرض. وفي الختام فالحشد الشعبي وفصائل المقاومة قوى كانت ومازالت من الشعب وإليه ، وخير دليل على ذلك أنهم لم يتواجدوا على الساحة إلا عند الحاجة فقد رأيناهم سابقاً يقفون بوجه المحتل الأمريكي جابرين إياه ترك أراضي العراق. وعلى رأس تلك الفصائل المقاومة «كتائب حزب الله» و»عصائب أهل الحق» الذين وباعترافات ديفيد بترايوس قائد قوات الاحتلال الأمريكي للعراق قد كانوا مسؤولين عن 85% من العمليات ضد قوات الاحتلال في كل العراق ، كما أنهم كانوا مسؤولين أيضاً عن 57% من الهجمات ضد قوات الاحتلال في بغداد وحدها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى