إقتصادياخر الأخبارالنسخة الرقميةسلايدر

شبح التقشف على الابواب ..والعجز في موازنة 2020 لشرعنة الاقتراض الخارجي

المراقب العراقي/ مشتاق الحسناوي…
من المتوقع ان يواجه العراق ازمة اقتصادية مع انتهاء العام الحالي وبداية العام المقبل نتيجة المؤشرات العالمية التي تدل على انخفاض متوقع لاسعار النفط وبالتالي انخفاض واضح في واردات العراق المالية , مما يشكل ازمة في موازنة 2020 , خاصة ان هناك استحقاقات ثابته يجب دفعها من قبل العراق وقد تم تثبيتها في قانون موازنة 2020 التي وصفها البعض بأنها وهمية وحبر على ورق.
راسموا الموازانات اكدوا ان هناك عجز يصل الى 72 تريليون دينار في موازنة العام المقبل وهو امر افتراضي من اجل شرعنة الاقتراض الخارجي , فضلا عن فقرات ثابته وهي تخصيص 20 مليار دولار كفوائد للقروض التي حصل عليها العراق ولايعلم احد اين ذهبت , وهناك ايضا مبلغ يترواح ما بين (14-20) مليار دولار تدفع كمستحقات لشركات التراخيص النفطية , فضلا عن زيادة الانفاق العسكري , والانفاق الحكومي (الرئاسات الثلاث ), وتخصيص اموال اخرى لوزارة الكهرباء وقطاع الخدمات , والحصيلة النهائية فشل كبير قد يقودنا الى العودة لسياسة التقشف التي عمل بها سابقا.
ديون العراق تشكّل خطراً يهدد الأجيال القادمة نتيجة إصرار حكومي على الاقتراض المستمر لتغطية العجز في الموازنة ,في ظل تعمد حكومي على عدم تفعيل القطاعات الاقتصادية الأخرى كالصناعة والزراعة والسياحة، الامر الذي سيعود بالسلب على المواطن .
حكومة عبد المهدي لم تنجح في كبح جماح الفساد الذي التهم مئات المليارات من الدولارات , مما يعني ان الفساد سيلتهم ما تبقى من موازنة العراق , والضحية الاول هو المواطن الذي يعيش الازمات المفتعلة يوما بعد آخر دون وجود حلول لتحسين الواقع المالي للعراقيين.
يقول الخبير الاقتصادي الدكتور عبد الرحمن المشهداني في اتصال مع “المراقب العراقي”: ديون العراق التي تجاوزت الـ(120) مليار دولار والتي اقترضت في عام 2014 والاعوام التي تلتها وبشروط تعسفية لم يراعي المفاوض العراقي مصلحة البلاد وقد سلم قسم منها الى الاقليم بواسطة وزير الخارجية الاسبق هوشيار زيباري , واليوم العراق يدفع سنويا مبالغ كبيرة لتصال هذا العام الى 20 مليار دولار وقد ترتفع العام المقبل وهي فوائد القروض.
وتابع المشهداني:خبراء الاقتصاد ومنظمات عالمية توقعوا عجز العراق عن تسديد أصول مبالغ القروض في عام 2021 ، وذلك بسبب السياسة المالية الرديئة وهدر الأموال دون معرفة أماكن صرفها.
من جهته يقول المختص بالشأن المالي سالم عباس في اتصال مع “المراقب العراقي “: العراق لم يشكّل صندوقاً سيادياً لدفع ديون العراق من خلال توفير جزء بسيط من عوائد النفط في ذلك الصندوق ، كما ان مؤتمرات الإعمار في الكويت وغيرها ساهمت في زيادة الدين العام للعراق عبر قروض سيادية تمس أراضي البلاد , فضلا عن مستحقات اخرى يجب دفعها , وبالتالي فأن موازنة 2020 ستكون بوابة للفساد نتيجة اعتماد الاقتراض لسد العجز الوهمي فيها.
الى ذلك اكد جمال كوجر عضو اللجنة المالية النيابية, أن موازنة العراق للعام المقبل 2020 ستشهد تخصيص 20 مليار دولار تحت بند تسديد ديون خارجية وفوائدها اقترضتها الدولة العراقية في السابق، قالت تقارير سابقة عنها إنها تتجاوز 100 مليار دولار منذ الحرب على تنظيم داعش إلى عام 2019.
كوجر أوضح :أن اللجنة المالية ستضع بندا في الموازنة يمنع الاقتراض الخارجي؛ خاصة وأن العراق غارق في الديون وتلاحقه فوائدها منذ سنوات والتي وصفها بأنها أصبحت عبئا يثقل كاهل العراق دون وجود حلول للمشكلة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى