واشنطن تفرض خردة “الباتريوت” على العراق “عنوة” وتضع خطوط حمراء على منظومة الدفاع الروسية

المراقب العراقي/ سلام الزبيدي…
بعد حديث العراق عن حصر رخص الطيران بالقائد العام للقوات المسلحة، لمنع تكرار حوادث الاستهداف التي تشنها الطائرات المعادية على القوات المسلحة العراقية التي كان اخرها استهداف معسكر “صقر” وإحداث اضرار كبيرة في المناطق المحيطة به، سارعت واشنطن الى التلويح باستعدادها في تجهيز دفاعات العراق، بصواريخ “باتريوت” التي اثبتت فشلها في الكيان الصهيوني وعجزت عن صد صواريخ المقاومة الفلسطينية، كما اثبتت عدم قدرتها على مواجهة صواريخ حركة انصار الله في السعودية.
مع كل تلك الشواهد تسعى واشنطن الى بيع منظومة صواريخ “باتريوت” الى العراق عنوة، والحيلولة دون التوجه صوب الاسلحة الروسية خشية التعاقد مع موسكو على شراء منظومة “اس 300” او “اس 400” بحسب ما يراه مراقبون، كما منعت طيلة السنوات السابقة اي مشروع للتسليح من اي دولة اخرى.
مراقبون للشأن الامني حذروا من قبول العراق بالاملاءات الامريكية التي تعمل على ربط المنظومة الدفاعية كلياً بواشنطن والابقاء على مفاتيح التحكم بيد الجيش الامريكي، مشددين على ضرورة تنويع مصادر الاسلحة، لاسيما ما يتعلق منها بالدفاعات الجوية لضمان سيطرة العراق على اجوائه والحيلولة دون استمرار الخروق الاجنبية.
ويرى المختص بالشأن الامني عباس العرداوي انه منذ عام 2003، ولحد هذه اللحظة تعمل الادارة الامريكية على ترسيخ عقيدتها في المنظومة الامنية والهيمنة على ملف التسليح.
وقال العرداوي في تصريح خص به “المراقب العراقي” ان ” الجيش الامريكي دمر البنى التحتية للجيش العراقي منذ احتلاله للبلد، لتهديم جميع مفاصله وافراغه من اسلحته لتفتح المجال امامها بتزويد القوات العراقية بأسلحتها”.
وأضاف ان “الجيش العراقي كان يعتمد بشكل كامل على السلاح الروسي، وهذا ما لا يروق لواشنطن التي تفرض ترسانتها العسكرية على دول المنطقة”.
ولفت الى ان ” طائرات الـF16، سلمت الى العراق لكنها مقيدة من حيث الطيران والاشراف وتنفيذ الطلعات، وهذا ما سينطبق على الباتريوت في حال تسليمه للعراق”.
وتابع العرداوي ان “امريكا اجهضت جميع صفقات التسليح التي ابرمت مع الصين وكوريا وروسيا، على مر السنوات السابقة والهدف واضح جداً هو السعي للهيمنة على ملف التسليح”.
من جانبه يرى النائب عن تيار الحكمة حسن فدعم، ان العراق يمكن ان يعتمد على تزويد دفاعاته الجوية، بمنظومة (اس 400) الروسية او منظومة “خرداد” الايرانية المتطورة والتي اثبتت جدارتها.
وأضاف فدعم في تصريح صحفي أن “القائد العام للقوات المسلحة لا يمتلك القدرة على مواجهة المصالح الامريكية ومصالح دول اخرى ترتبط بواشنطن، وتستبعد القدرة على المحاسبة بشكل مباشر”.
ولفت الى ان “هنالك آليات أخرى تستطيع الحكومة من خلالها التحرك ان كانت فعلاً توجد الرغبة بفرض السيادة من خلال الطلب من القوات الاجنبية بمغادرة العراق خاصة ان كل شبر من بلادنا تم تحريره من زمر داعش الارهابية وقواتنا الامنية والعسكرية قادرة على حفظ الامن والتعامل مع اي تهديدات قد تحصل”.
وتابع قائلاً: “الخروقات الامريكية نعتقد خلفها رغبة من واشنطن بان تدفع باتجاه تسليح الدفاعات الجوية العراقية بمنظومة باتريوت الامريكية التي اثبتت فشلها في صد هجمات المقاومة على الكيان الصهيوني او في حماية اجواء السعودية من هجمات المقاومة في اليمن”.
يشار الى ان دعوات برلمانية وسياسية طالبت بضرورة تزويد العراق بمنظومة دفاع جوية متطورة لمنع اي استهداف خارجي يطول البلاد.



