المشاريع معطلة بسبب الأزمة المالية .. ومقررات البحر الميت لن تنفذ في العراق
اكدت النائبة عن التحالف الكردستاني بيريوان خيلاني، امس الاثنين، على عدم وجود مشاريع معطلة، وانما اغلبها مؤجلة بسبب الظرف المالي للعراق. وقالت خيلاني في تصريح امس “لدينا مشاريع كثيرة لكن بسبب العجز المالي تم تأجيلها الى اشعار اخر”، مشيرة الى ان “هذا التأجيل لا يعني عدم انجاز تلك المشاريع، فمن الممكن الاتفاق مع الشركات المنفذة على ان يكون الدفع بالآجل الى ان تتحسن الاوضاع المالية في العراق”. واضافت ان “جميع المشاريع مهمة سواء كانت زراعية ام صناعية ام تجارية فهي تهم المجتمع والمواطن، لكن علينا تقدير العجز المالي لهذه السنة، لان اكثر التمويل المالي يذهب الى القوات العسكرية لمواجهة الهجمات الارهابية الشرسة على ارض العراق وشعبه”. يذكر ان العراق يتعرض الى ازمة مالية تسببت بتأجيل تنفيذ المشاريع الكبيرة فيما تم حصر الميزانية الخاصة ببناء المشاريع الصغيرة. من جانب آخر اكد الخبير الاقتصادي ملاذ الامين، امس الاثنين، ان مقررات مؤتمر البحر الميت لا يمكن تنفيذها في العراق بسبب التحديات الامنية الناتجة عن الحرب ضد عصابات داعش الارهابية الامر الذي لايحقق بيئة امنة لرؤوس الاموال. وقال نائب رئيس مركز الاعلام الاقتصادي ملاذ الامين في تصريح إن “القرارات الصادرة عن المنتدى الاقتصادي العالمي حول الشرق الاوسط وشمال افريقيا الذي عقد مؤخرا في البحر الميت لم تخدم العراق بوضعه الحالي رغم مشاركة العراق بوفد حكومي رفيع ضم نائب رئيس الجمهورية ونائب رئيس الوزراء ورئيس مجلس النواب ورئيس اقليم كردستان وعددا من الوزراء”. واضاف ان “التحديات الامنية التي يمر بها العراق والمتمثلة بالحرب ضد عصابات داعش تقف حائلا امام الشركات الاستثمارية لتنفيذ مشاريعها او مشاركة المؤسسات الحكومية والقطاع الخاص”، لافتا الى ان “العراق يمتلك بيئة استثمارية هائلة تتمثل بالاراض الزراعية والمواد الاولية (سواء المعدنية اوالحيوانية اوالزراعية ) الداخلة في مختلف انواع الصناعات بالاضافة الى المواقع السياحية والاثارية وغيرها من اوجه الاستثمار ،الا انها لا تعد مغرية للشركات الاستثمارية بسبب التحديات الامنية التي تواجه البلاد”. الى ذلك انتقد مركز الإعلام الاقتصادي، المشاركة العراقية الرسمية، في مؤتمر البحر الميت دافوس، في الاردن، واصفا اياها بالمترهلة والسلبية. وقال رئيس المركز، ضرغام محمد علي، في تصريح “رغم ان الوفد العراقي اكبر وفد مشارك وهو خلاف لوائح التقشف في الموازنة، الا ان الوفد اعطى صورة سوداء عن العراق وطرد اي استثمارات محتملة بدلا من الترويج للخارطة الاستثمارية للمناطق الامنة في جنوب وشمال العراق واضفى صورة تعوق اصلاح واقع الاستثمار مستقبلا”. واضاف “كان يجب مشاركة اجندات اقتصادية اكثر رصانة تعالج الواقع العراقي المتعطش للاستثمار في اي حدث اقتصادي لجذب استثمارات اكبر للعراق مستقبلا وليس شطبه من خارطة استثمار الشرق اوسطية، كما حصل في المؤتمر الاخير”. وتابع “حتى لو كان المشاركون سياسيين فان اجندة المشاركة وصورة الاستثمار في العراق يجب ان يصيغها اقتصاديون متخصصون”، مشيرا الى ان “المحافل الاقتصادية الدولية تهدف الى تجميل اقتصاديات الدول المشاركة فيها وتحصيل اكبر فوائد ممكنة لاقتصادها وجذب رؤوس الاموال”، متسائلا عن سبب المشاركة العراقية اذا لم تكن لتحسين الواقع الاقتصادي للبلد”؟



