النسخة الرقميةثقافية

جمعية الثقافة للجميع تحتفي بالشاعر عدنان الفضلي

المراقب العراقي/ امل الطائي
وسط حضور بهي ونخبوي احتفت جمعية الثقافة للجميع يوم الاربعاء الماضي بالشاعر الاكثر ألقا عدنان فضلي، أدار الجلسة الشاعر جاسم العلي. تأخذنا قصائد الشاعر عدنان الفضلي الى فضاء الذات، بوصفها صاحبة المرقاب الذاتي، التي تستدعي الوجود عبر الوسيط اللغوي الى بؤرتها التوليدية، والى كشوفاتها وتجلياتها، اذ تكون هي جوهر التحويل الشعري، ومركز الجذب الذي يتشكل عنده حافز اللذة وغريزة الكشف. لقد تفرد الشاعر بصياغة قصائده التي تركت بصمة رائعة لدى المتلقي وعبر فيها عن الذات، هذه الذات تخوض لعبة استدعاء في التحريض والرفض والجذب والتمرد وانسنة اللغة، مثلما تحمل هاجس الرؤيا بوصفها كشفا ومجسا للتطهير، لما يحمله الشاعر من مراث لوجوده ولجسده ولفقداناته، اذ تتحول القصيدة الى مجال رؤيوي لكتابة ما تراه الذات، تلك المسكونة بحسيتها المفرطة، وفتنتها، اذ ينسلّ معها الشاعر باتجاه تحويل فعل الشعري اللساني، الى احساس عالٍ بالوجود والمعنى والتجلي. لقد نشأ قرب نهر الفرات والزقورة وهذا الارث التاريخي شكّل تكوينه الاول للقصيدة متأثرا بالتراكم التاريخي لمدينة سومر التي شكلت حروفه الاولى لبناء قصائده وقد صقل موهبته الشعرية والادبية عبر قراءاته الكثيرة والمتنوعة وقد هاجر الشاعر لمدة ليست بالقليلة واستوطن في عمان هناك استطاع ان يقيم علاقات جميلة انعكست بشكل ايجابي على نتاجه الادبي والشعري فاستطاع ان يعمل في الصحافة وان يكون له مراكز مرموقة في ادارة عدد من الصحف علاوة على نشره مقالات في صحف عربية اخرى. تميزت الامسية الشعرية بجمال قصائد الشاعر التي خلقت تناغما في التلقي لدى الحاضرين وخلق حوارات بناءة لالقاء الضوء على رؤية الشاعر لواقع الشعر العراقي اليوم خصوصا بعد احداث عام 2003، شارك في الحوار والمداخلات كل من: شاعر الامة محمد حسين آل ياسين، الناقد اسماعيل ابراهيم عبد، الناقد بشير حاجم، الناقد يوسف عبود جويعد، الناقد احمد جبار غرب، الشاعرة غرام الربيعي.كانت جلسة مميزة بحق في مداراتها الادبية والشعرية تركت اجمل الاثر في ذاكرتنا لشاعر تفرد وتميز بذائقة خاصة في التاليف وروعة الالقاء، قدمت الثقافة للجميع شهادة تقدير محبة لمكانته الثقافية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى