اراءالنسخة الرقمية

صواريخ انتخابية و صراع الجنرالات في تل ابيب

محمد صادق الحسيني
تقطع المصادر المطلعة على اجواء غرف عمليات محور المقاومة من طهران الى غزة بان الصاروخين اللذين حطا رحالهما في تل ابيب ليسا من عمل المقاومة في شيء… نفس المصادر تشتبه بقوة بان سيناريو ما كان يحضر لتفجير الاوضاع على الجبهة الجنوبية لفلسطين المحتلة بهدف وضع فصائل المقاومة هناك بين المطرقة والسندان لاستفزازها بهدف جعلها مادة انتخابية لخدمة احزاب الكيان الصهيوني… وفي هذا السياق فقد افاد مصدر أمني اوروبي غربي مخضرم، تعليقا على موضوع إطلاق الصواريخ على تل ابيب بما يلي: عملية إطلاق الصاروخين على تل ابيب ، كانت عملية منسقة بين جهات مخابراتية فلسطينية وجهات معينة في الاجهزة الامنية والعسكرية الاسرائيلية تم تنفيذ العملية من خلال بضعة افراد فلسطينيين من قطاع غزة ، مقابل المال ، حيث كلفت العملية نحو ثلاثة ملايين دولار .. قام عملاء لأجهزة مخابراتية فلسطينية بشراء الصواريخ من عناصر قريبة من جبهة المقاومة دون علم قياداتهم بالموضوع .. الدوله العميقة في «اسرائيل» اي الاجهزة الامنية ، على علم بكل التفاصيل جميعها … بدءا بإيصال الأموال ، التي استخدمت في ترتيب العملية ، الى غزة مرورا بالأشخاص الذين باعوا الصاروخين وصولا الى الخلية التي نفذت عملية الاطلاق .. كان هدف العملية ، حسب من خطط لها ، هو إلحاق الأذى الانتخابي بنتنياهو ولكن الرياح أتت بما لا تشتهي السفن . اذ كان من المفترض حسب الخطة ، ان تسقط الصواريخ في المدينة وتوقع خسائر مادية وبشرية كبيرة مما سيضطر نتنياهو الى شن حرب واسعة على غزة . تلك الحرب التي ستكبد «اسرائيل» وجيشها خسائر كبيرة دون تحقيق أي من الأهداف الاسرائيلية .. لكن سقوط احد الصاروخين في البحر والآخر في منطقة مفتوحة دون وقوع خسائر قد ادى الى فشل الخطة وتحويل النتيجة لصالح نتنياهو الذي قرر الرد بشكل محدود ومدروس ليخدم حملته الانتخابية فقط ودون التورط في مواجهة واسعة مع قطاع غزة. وتابع المصدر الأمني …ان البيان الذي تم تداوله باسم حركة المقاومة العربية لتحرير فلسطين ، هو بيان مفبرك من قبل جهات امنية «فلسطينية» وبالتنسيق مع جهات امنية اسرائيلية.
في هذه الاثناء فانه تم في الاونة الاخيرة تسجيل حملة في وسائل الاعلام الاسرائيلية / خاصة ديبكا فايل / تركز على موضوع قوات حزب الله على جبهة الجولان بقيادة علي موسى دقدوق … يربط من خلالها الاسرائيلي الموضوع بالجنرال سليماني ودور مدعى لدقدوق في تدريب قوات الخزعلي في العراق ويشيرون الى احتمال قيام القوات الامريكية في سوريا والعراق بعمل استباقي ضد قوات كتائب حزب الله العراق وعصائب اهل الحق …. حيث يتم التركيز على ان قيادة هذه التنظيمات في ايدي الجنرال سليماني والسيد حسن نصر الله وتضيف هذه المصادر بان كل هذا يحمل رسائل لا يجوز اهمالها أو الاستهانة بها.. فهذا الهجوم الاعلامي المكثف على حزب الله والمقاومة وحشد المعلومات المتضاربة المليئة بالفخاخ والتي يروج لها موقع ديبكا الاسرائيلي تعود اسبابها بنظر المراقبين الى ما يلي:-
زيارة بومبيو القادمة للمنطقة وتحديداً الى لبنان … قانون ضم الجولان الذي سيناقش في الكونغرس قريبا . تهديدات نتنياهو بضرب ناقلات النفط الايرانية وقيام ١١ زورقا بمهاجمة ناقلة ايرانية في باب المندب بتاريخ ٧/٣/٢٠١٩ ، والتي تم انقاذها بواسطة تدخل مغاوير القوة البحرية الايرانية وتمكنت من مواصلة سيرها بشكل طبيعي (تحمل ١٥٠ الف طن نفط). طبعا الزوارق كانت تحمل قراصنة تقوم بتشغيلهم اسرائيل والولايات المتحدة في تلك المنطقة . هذا يعني ممارسة شكل جديد من اشكال الحرب ضد ايران … فهل تتجه المنطقة الى تصعيد تحت السيطرة الهدف منه انقاذ نتنياهو من السقوط نحو الهاوية ..!؟ أم ان ثمة جهات دولية وأمريكية عليا باتت مقتنعة بان ايام نتنياهو باتت معدودة وينبغي التخلص منه ومن عصابته الحاكمة لصالح عصابات جنرالات ابيض – ازرق لتبدأ دورة جديدة من العنف والنهب الصهيوني الاحتلالي لفلسطيننا الحبيبة تحت عنوان جديد ؟ في كل الاحوال شعبنا الفلسطيني ومن ورائه محور المقاومة سيكونان بالمرصاد لمثل هذه الالاعيب ولن يسمحا لصواريخ انتخابية مشبوهة ان تكون هي من تحدد ساعة المواجهة مع عدوهما التاريخي والوجودي.. لن نكون اول من يشعل الحرب ولكن لن نسمح للعدو ايضا ان يدحرجنا الى حيث يريد وفي اللحظة التي يريد ولسنا طعماً انتخابيا لأية زمرة من زمر حربه القذرة.. واليد العليا ستظل لنا سيما ونحن في زمن الهجوم الاستراتيجي والاحتفال بالنصر بعد النصر.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى