فندق الرويال يشهد ليالي حمراء لسياسيين باعوا الرمادي

يرى خبير امني ان الخرق الامني الذي حصل في مدينة الرمادي هو “خيانة سياسية” من قبل بعض قادة محافظة الانبار، وفيما كشف خبير امني آخر ان الوضع في الرمادي مسيطر عليه، حمل عضو في مجلس محافظة الانبار وزير الدفاع مسؤولية “انهيار” القطعات الامنية في الرمادي.ويرى خبير أمني من محافظة الانبار، أن الخرق الامني الذي حصل في مدينة الرمادي (خيانة) لبعض سياسيي المحافظة، بالاتفاق مع المستشارين الامريكيين في قاعدة عين الاسد”، كاشفا ان “هؤلاء السياسيين هربوا الى بغداد واربيل وعمان قبل يومين من انهيار الوضع الامني في مدينة الرمادي”.وذكر الخبير الذي فضل عدم الكشف عن اسمه، أن “هؤلاء السياسيين وقفوا ضد الاصوات التي طالبت باشراك المتطوعين في تحرير الانبار خلال اجتماع القادة السنة برئاسة رئيس البرلمان سليم الجبوري في بغداد مع السفير الاميركي ستيوارت” مستدركا بالقول “بعدها اوعزوا لقيادات امنية سنية في الرمادي بترك ثكناتهم العسكرية والقاء السلاح والهروب”.وأضاف ان “السياسيين الخونة يحتفلون الان بتنفيذ اتفاقية الانهيار في فندق (الرويال) وسط العاصمة الاردنية عمان بقضاء ليالٍ حمراء بدعم ورعاية رجل الاعمال العراقي (نظمي اوجي)”. وفي ذات السياق، أعتبر الخبير الامني احمد الشريفي، ان الجيش العراقي بحاجة الى إعادة هيكلته وتنظيمه مجددا، بشكل يمكنه من القيام بعمليات استباقية لردع الجماعات الاجرامية، فيما أشار إلى أن مسألة سقوط محافظة بحجم الانبار أمر ليس سهلا كما صورته بعض وسائل الإعلام المغرضة.وقال الشريفي إن “مسألة سقوط الانبار ذات الطبيعة الجغرافية الكبيرة بالكامل مستبعدة ولا يمكن ان تحدث لان المعطيات تغيرت خلال اليومين الماضيين بعد وصول تعزيزات عسكرية كبيرة بالاضافة الى الحراك الشعبي الكبير بالنسبة للعشائر ولاسيما بعد تطويق القوات الامنية لكل ما حصل عليه الدواعش من بعض المناطق”، مشيرا الى ان “الوضع في الرمادي الان نستطيع ان نقول مسيطر عليه من قبل القوات الامنية”.واضاف ان “داعش تحارب باسلوب العصابات لإشغال القوات الامنية بالحرب كالتدمير والتفخيخ ثم الانسحاب لعدم قدرتها على مسك الارض وهي تريد كسر ارادة القوات الامنية”.واوضح الشريفي ان “رد الفعل العسكري والحكومي لا يزال ضعيفا، بالاضافة الى ان الخطر موجود على العراق بالكامل ولكن على بغداد لا يوجد أي خطر مباشر، ولكن هناك خطر غير مباشر متمثلا بالسيارات المفخخة والعمليات الاجرامية”. من جهته حمل عضو مجلس محافظة الأنبار راجع بركات “وزير الدفاع خالد العبيدي مسؤولية سقوط الرمادي بيد داعش الاجرامي”.وشهدت محافظة الأنبار تطورات أمنية لافتة تمثلت بسيطرة “داعش” على مناطق مهمة في الرمادي، فيما أعدمت مجاميع داعش الاجرامية العشرات من الأشخاص في المحافظة، الأمر الذي أجبر آلاف الأسر على النزوح من المدينة والتوجه نحو بغداد، وسط تصاعد الدعوات بضرورة إرسال تعزيزات أمنية للمحافظة مسنودة بالمتطوعين والفصائل الجهادية من أجل طرد “داعش” الاجرامي.




