النسخة الرقميةسلايدر

بإيعاز أمريكي .. عبد المهدي يتفرّد بالقرار صفقة النفط مع الأردن تعيد الآثار العراقية المسروقة ومنافذ الجنوب أكبر المتضررين

المراقب العراقي – مشتاق الحسناوي
دعت اللجان النيابية ، الحكومة الى إعادة النظر بالاتفاقية الاقتصادية الأخيرة مع الأردن بشأن الغاء الكمارك عن أغلب البضائع الأردنية، لأن تلك الإجراءات تسهم في ارتفاع عجز الموازنة العراقية وتحارب المنتج الوطني ولا تسمح له بمنافسة المستورد .
الاتفاق مع الأردن يهدف ايضا الى رفع التعاون التجاري مع العراق من 600 ألف دولار الى ملياري دولار وهو مبلغ ضخم مقارنة بموازنة الأردن التي تصل الى سبعة مليارات دولار , بمعنى آخر ثلث الموازنة من العراق .
الأردن سيعفي التجار العراقيين من رسوم استيراد البضائع عن طريق العقبة , مما سيزيد الحركة التجارية من منفذ طريبيل وبالتالي سيؤثر سلبا في حركة موانئ البصرة بسبب العزوف عنها من قبل المستوردين واللجوء الى موانئ العقبة , مما سيؤدي الى انخفاض الواردات المالية من منفذ البصرة البحري وكذلك الأمر للمنافذ البرية الأخرى باستثناء طريبيل.
العراق سيزوّد الأردن بنفط بسعر 18 دولاراً للبرميل , فضلا عن تسهيلات أخرى لم يعلن عنها من النفط والغاز , كذلك خط التصدير من الرميلة الى البصرة سيموّله العراق وكل ذلك بهدف تحسين الوضع الاقتصادي في الأردن على حساب معاناة المحافظات العراقية الأخرى التي تعاني من التهميش والدمار في ظل ارتفاع معدلات الفقر والبطالة والتضخم في تلك المحافظات.
ويرى مختصون، ان الاتفاق مع الأردن بشقيه النفطي وإعفاء السلع تم بضغوط أمريكية على حكومة عبد المهدي التي رضخت من دون عرض الاتفاق على مجلس النواب للبت فيه من قبل ممثلي الشعب , والأردن الذي رهن تسليم أكثر من 1300 قطعة أثرية من تاريخ وحضارات العراق تمت سرقتها من متاحفه وهي في الأردن منذ سنوات طوال ولم تسلّم إلا بعد الاتفاق النفطي , فالعملية مقايضة رخيصة تعد كسرقة منظمة حسب القانون الدولي.
يقول الخبير الاقتصادي صالح الهماشي في اتصال مع (المراقب العراقي): الاتفاق مع الاردن سواء على الصعيد النفطي أو اعفاء السلع من الرسوم الكمركية لأكثر من 371 سلعة سيرفع التعاون التجاري مع عمان من 600 ألف دولار سنويا الى أكثر من ملياري دولار وهو مبلغ يشكل خمس موازنة الأردن البالغة سبعة مليارات دولار , المشكلة الحقيقية ان الاتفاق لم يدرس بشكل جيد بل هي مجموعة سياسات ارتجالية ستسهم في خسارة العراق لعشرات المليارات سواء بسبب انشاء خط التصدير الى العقبة أو بيع النفط أقل من كلفة انتاجه فمن سيتحمل الفروق وهل يحق لعبد المهدي عقد اتفاقات من دون اللجوء الى البرلمان ؟.
وتابع الهماشي: الاتفاق تم بضغوط أمريكية وتضمن اعفاء السلع المستوردة من قبل التجار العراقيين عبر ميناء العقبة , مما سيشجع حركة التجارة عبر منفذ طريبيل , وسيشل حركة موانئ البصرة بسبب عزوف التجار عنها والأمر سيشمل المنافذ البرية الأخرى وسيؤدي الى تقليل الواردات المالية من تلك المنافذ العائدة للخزينة العراقية , وبالتالي سيرفع من أعداد طوابير العاطلين عن العمل , وكما نرى ان الاتفاق مع الأردن لم يركز على الجانب الاقتصادي بقدر ما هو سياسي .
من جهته ، يقول الخبير الاقتصادي جاسم الطائي في اتصال مع (المراقب العراقي): الاتفاق مع الأردن سيضر العراق لأن المفترض ان تكون العلاقات والاتفاقات المشتركة تعود بالنفع على البلدين , لكن الاتفاق الأخير سيخدم الاردن والعراق سيكون المتضرر الأول , وتفرّد عبد المهدي بالقرار السياسي وعدم اطلاع البرلمان على الاتفاق أمر خطير , لكن الجميع يعلم ان الاتفاق تم بضغوط أمريكية .
الى ذلك، أكد النائب عن تيار الحكمة، جاسم موحان، ان توقيع عادل عبد المهدي الاتفاقية التجارية مع الأردن يبدو انه تم بإيعاز أمريكي، مبينا ان الاقتصاد الاردني يمر بحالة ركود كبير وهذه الاتفاقية ستنعش اقتصادهم.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى