سلايدر

دعوات للاعتماد على مستشارين إيرانيين.. كتائب حزب الله: سقوط الرمادي سببه ثقة السياسيين بالأمريكان

2

المراقب العراقي – سداد الخفاجي

كثيرة هي التحذيرات التي اطلقها الخبراء الأمنيون وبعض السياسيين والفصائل المقاومة من امكانية سقوط مدينة الرمادي بيد التنظيمات الاجرامية ، إلا ان الحكومة لم تتعامل مع هذه التحذيرات بشكل جدي وأبقت على قرار تجميد الحشد الشعبي ومنعه من المشاركة في معارك تحرير الانبار ، مراقبون أكدوا ان السبب الرئيس بسقوط مركز مدينة الرمادي وبعض المناطق يعود الى ثقة بعض القيادات السياسية في الحكومة الحالية وبالأمريكان والمستشارين الذين ارسلتهم واشنطن، فضلا على ان الحكومة كررت خطأ الاعتماد على الجيش العراقي في مسك الارض وتحريرها على الرغم من علمها بأن الجيش العراقي فيه الكثير من القيادات المتواطئة، من جهتها طالبت نائبة عن ائتلاف دولة القانون بطرد المستشارين الامريكان واستبدالهم بمستشارين ايرانيين لأن الجمهورية الإسلامية اثبتت انها حريصة على وحدة العراق. هذا وأكد القائد العسكري للمقاومة الاسلامية كتائب حزب الله، أن ما حدث من خرق أمني في الرمادي سببه ثقة بعض السياسيين بالامريكان، كما أكد ايضا عدم قدرة “داعش” الاجرامية من الدخول الى بغداد أو كربلاء المقدسة. وقال القائد العسكري لكتائب حزب الله في بيان تلقت صحيفة “المراقب العراقي” نسخة منه، إن “الخرق الامني الذي حصل في مدينة الرمادي، كان نتيجة ثقة بعض السياسيين بالأمريكان. وأضاف القائد العسكري: “القيادات السياسية في البلاد وضعت ثقتها بالامريكان الذين وعدوهم بالحفاظ على مدينة الانبار، وخاصة مدينة الرمادي حيث مقر المحافظة وقيادة الشرطة وقيادة العمليات”، مبينا ان “هذه الثقة اثبتت زيف ادعاءات هؤلاء وحدث الخرق الامني في مدينة الرمادي”.

وأوضح القائد العسكري: “هذا الخرق حدث أمام أنظار ما يسمّى (التحالف الدولي)، ولم يحرك ساكناً، والأكثر استغفالا للسياسيين هو صدور بيان عن البنتاغون يوعد الحكومة العراقية بالوقوف معها في حال تعرّضت الرمادي الى الانهيار الكامل”. وتابع: “اميركا لا يعنيها تعرض حياة مئات آلاف المدنيين من أهل الرمادي الى خطر الموت، وهو ما حصل”. وعن تعرض بغداد أو مدينة كربلاء المقدسة الى الخطر، أكد القائد العسكري لكتائب حزب الله أن “جماعة داعش الاجرامية لن تتمكن قطعاً من الدخول الى مدينتي بغداد وكربلاء المقدسة”. يشار الى ان المقاومة الاسلامية كتائب حزب الله أعلنت الاحد الماضي الاستنفار العام لمجاهديها من الكتائب وسرايا الدفاع الشعبي، بالنظر للظروف الأمنية الطارئة في بعض مناطق ومحافظات العراق. من جهته قال المتحدث بأسم الحشد الشعبي كريم النوري: هناك عوامل عدة أدت الى سقوط الانبار ولولا وصول الحشد الشعبي وفصائل المقاومة الإسلامية وتواجدهم في مناطق حزام بغداد لتكرر سيناريو سقوط الموصل، مؤكداً ان سقوط الموصل وما تبعه أثر كثيراً في نفسية الجندي العراقي، وان الحشد الشعبي جاء لرفع معنويات الجيش العراقي . وأكد النوري في اتصال هاتفي مع صحيفة “المراقب العراقي” ان إبعاد الحشد الشعبي وفصائل المقاومة عن الجيش العراقي ادى الى انهيار الانبار أمنياً، مشيراً الى ان هناك اسباباً عدة لسقوط الانبار، منها التدخلات الخارجية التي حاولت منع الحشد الشعبي في معارك الانبار فضلا على ان هناك بعض السياسيين في الحكومة خدموا الدواعش بمواقفهم. ودعا النوري الحكومة الى ان يكون موقفها حازما وقويا وان لا تفرط بالمحافظات من أجل بعض الأشخاص المنتفعين والمزايدين الذين يعتاشون على معاناة المواطنين، مؤكداً ان الحشد الشعبي وفصائل المقاومة الإسلامية قوة لا يمكن الاستهانة بها. وبيّن النوري، ان المراهنين على المشروع الامريكي سيفشلون لأن امريكا انكشفت نواياها في العراق والمنطقة بشكل كامل، داعياً الحكومة الى ان تكون أكثر جرأة في مواقفها من الامريكان ومشاريعهم. وأشار النوري الى ان هناك ثلاث قوى في العراق لا يمكن التخلي عنها في تحرير المدن وهي الحشد الشعبي وفصائل المقاومة الإسلامية فضلا على العشائر الوطنية لأنها تعلم بدهاليز هذه المناطق وكذلك لا يمكن التخلي عن القوات المسلحة من جيش وشرطة. الى ذلك طالبت النائبة عن ائتلاف دولة القانون عواطف نعمة ببيان موقف الحكومة والكتل السياسية وبالاخص تحالف القوى الوطنية لأنهم أكثر من يعرف داعش وكيف نشأوا ومن احتضنهم، محملة سياسيي المحافظات الغربية مسؤولية سقوط الرمادي بيد تنظيم “داعش“. وقالت نعمة في اتصال هاتفي خصت به صحيفة “المراقب العراقي”: انا استغرب من وثوق بعض السياسيين بالامريكان والاعتماد عليهم، مؤكدة ان أمريكا لديها مخططات في العراق وداعش هو يد أمريكا في العراق، منوهة الى ان كان للأمريكان جدية في دعم العراق لقاموا بتسليح الجيش العراقي والقوات الامنية. وحمّلت نعمة سياسيي المحافظات الغربية مسؤولية ما يعانيه اليوم ابناء المحافظات الغربية من نزوح وقتل وتشريد، متسائلة: “أين ذهبت تصريحات ساسة فنادق أربيل وبعض قيادات تحالف القوى السنية بقدرتهم على حماية مناطقهم من التنظيمات الاجرامية”. وأكدت النائبة عن القانون، ان وزير الدفاع يتحمّل مسؤولية الخرق الذي حصل في الانبار كون ان القطاعات العسكرية تركت أماكنها وأسلحتها من دون أسباب. ودعت نعمة رئيس الوزراء حيدر العبادي الى “الاعتماد على المستشارين الايرانيين بدلاً من الاميركان الذين انهكوا ميزانية الدولة”، مشددة على ضرورة “وضع إستراتيجية لشركائه من دون مجاملة على دماء ابنائنا ويجب وضع النقاط على الحروف”. وشهدت محافظة الأنبار تطورات أمنية خطيرة تمثلت بسيطرة “داعش” على مناطق مهمة في الرمادي، فيما أعدم التنظيم عشرات الأشخاص في المحافظة، الأمر الذي أجبر آلاف الأسر على النزوح من المدينة والتوجه نحو بغداد، وسط تصاعد الدعوات بضرورة إرسال تعزيزات أمنية للمحافظة مسنودة بالحشد الشعبي من أجل طرد التنظيم.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى