المشهد العراقيالنسخة الرقميةسلايدر

التقـــارب مـــع الكيــان الصهيونــي .. حقائـــق أم أمنيـــات ؟

المراقب العراقي – سعاد الراشد
لعقود خلت كان الحديث عن إسرائيل ولو في إطار المزاح يمثل خطاً أحمر في المجالين الشعبي والرسمي (على الرغم من وجود حديث قديم جديد يتعلق بزيارات وعلاقات لشخصيات وحكومات وأحزاب ومكونات مع اسرائيل بشكل سري منذ وجود إسرائيل بدايات القرن الماضي)، إذ ظل هذا الأمر محل تكهنات وتضارب بين الإثبات والنفي.
كثر الحديث عن دور إسرائيلي في العراق بعد عام 2003، وعن أنحاء للوجود الإسرائيلي إلا أن جميع هذا لم يتحدّد بوضوح ، وبقي في إطار الشكوك.
خلال أيام قليلة تسارعت جملة أحداث تتعلق بهذا الملف الحساس، فمن جانب جاء تصريح وزير الخارجية العراقي عن موقف العراق تُجاه حل الدولتين، والذي يتضمن في طياته الاعتراف بإسرائيل وأثار بلبلة كبيرة بين الأوساط الحكومية والشعبية، ثم تلا ذلك الخبر الذي صعق الكثير من العراقيين والمتعلق بزيارة وفود سرية إلى إسرائيل خلال عام 2018، وقد أكدت الخارجية الإسرائيلية ذلك على لسان الناطق باسمها.
تتصاعد وتيرة هذا المسار من خلال تصريحات لوزير إسرائيلي وشخصيات حكومية أخرى تتحدث عن تطبيع قريب مع العراق، وكأن الأمر قد قطع أشواطاً في التنسيق له، وهو أمر يثير عشرات علامات الاستفهام في المغزى والدلائل من إعلانه.
«المراقب العراقي» سلطت الضوء على حقيقة التطبيع مع اسرائيل وموقف الكتل السياسية من هذا الامر الذي يمثل لأغلب الشعب العراقي خطاً أحمر.
إذ تحدث بهذا الشأن النائب عن لجنة العلاقات الخارجية رامي السكيني قائلاً: «نستنكر وفي نفس الوقت ولا نسمح بهذا التطبيع كون اسرائيل لا دولة وهي مغتصبة لحقوق الشعب وللحريات».
وأضاف السكيني عن كتلة سائرون: تمَّ تشكيل لجنة من مجلس النواب العراقي متكونة من لجنة الأمن والدفاع والعلاقات الخارجية والتي سوف تحقق وتتحقق في نفس الوقت في هذا الملف وننتظر نتائج هذه اللجنة.
ويعتقد السكيني، ان التصريحات الاسرائيلية في هذا الوقت واختيار هذه المرحلة هو ارباك للمشهد السياسي ان صح هذا الأمر سنقف بالضد للكيان الغاصب الذي لم يحترم حقوق الإنسان في يوما ما .
وفي سياق متصل، أكد النائب عن كتلة صادقون حسن سالم «ان العراق بعد كل هذه التضحيات والدماء والمعارك التي خاضها كان سببها الكيان الصهيوني الذي هو مشروع صهيوني أمريكي سعودي». وقال سالم: اننا ننظر الى الكيان الصهيوني ككيان و ليس دولة ولا يمكن الاعتراف به جملة وتفصيلا.
مضيفا: «نحن ضد سياسة التطبيع التي مارسها بعض خونة العرب ولا يمكن السكوت على هذا الامر ومن يثبت تعامله مع إسرائيل فإنه سيتم اللجوء الى القضاء ويحاكم بالخيانة العظمى» بحسب تعبيره.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى