اخر الأخبارالمشهد العراقيالنسخة الرقميةسلايدر

متى يُعاد النظر برواتب الدرجات الخاصة ؟ حلم الانصاف في الوظائف الحكومية يصطدم بحسن نية الحكومة و البرلمان

المراقب العراقي – حيدر الجابر
ارتفع مستوى الأمل لدى الموظفين على نظامي العقود والأجور اليومية بعد قرار الحكومة الأخير بتكييف أوضاعهم أو تعيينهم على الملاك الدائم، وهو الحلم الذي راودهم لسنوات عدة. ويعمل في الدوائر ومؤسسات الدولة العراقية عدد من الموظفين يزيد على 5 ملايين موظف، أكثرهم متعاقدين أو اجراء، ومنهم من يعمل بلا تغيير عنوانه منذ 10 أعوام أو أكثر. ويتحدث عدد من الموظفين في عدد من وزارات الدولة عن ما يواجههم من مشاكل في هذا المجال. وقال ابراهيم المطيري وهو موظف على الأجر اليومي في احدى الدوائر الحكومية، انه يحلم باليوم الذي يتسلّم فيه أمر التعيين على الملاك الدائم، ويقول المطيري وهو يحمل شهادة بكالوريوس هندسة لـ(المراقب العراقي) انه يعمل في اختصاصه منذ سبع سنوات، مطالباً بتسوية أوضاع عشرات الآلاف من اقرانه. وتابع المطيري: «يوجد في الدائرة التي أعمل فيها موظفون على الأجر اليومي منذ أكثر من عشر سنوات»، لافتاً الى ان القطاع الخاص لا يتوفّر فيه ضمان مثل القطاع العام، الذي يمنح التقاعد وقطع الأراضي وزيادة الراتب.وقال النائب عن ائتلاف سائرون ماجد الوائلي، ان قانون الخدمة الاتحادية سيتم تفعيله قريباً، فيما أشار الى ضرورة اقرار قانون ينظم القطاع الخاص في العراق لضمان حقوق العاملين. وقال الوائلي لـ(المراقب العراقي): «قرار مجلس الوزراء الأخير بخصوص الأجراء والمتعاقدين تم تضمينه في الموازنة باتفاق جميع الكتل السياسية»، وأضاف: «البرلمان يتوجه لإقرار قانون مجلس الخدمة الاتحادي لضمان العدالة في التعيينات الحكومية»، مبيناً ان القطاع الخاص بحاجة الى قانون ينظم عمله لحماية العاملين فيه ورفع العبء عن دوائر الدولة.
وكان مكتب رئيس الوزراء عادل عبد المهدي قد أعلن في بيان، ان مجلس الوزراء قرر تحويل جميع أصحاب الأجور اليومية الى عقود. مضيفاً انه تقرر ايضا تكييف أوضاع المتعاقدين لمساواتهم مع الموظفين على الملاك الدائم من حيث الحصول على قطع الأراضي السكنية والسلف والايفادات والإجازات ومنحهم الأولوية بالتثبيت عند حصول الشواغر، والعمل على زيادة الحدود الدنيا للأجور واحتساب فترة العمل السابقة والانقطاع عن العمل، وامتيازات أخرى تضمنها هذا القرار الذي ينصف هذه الشريحة.
من جهتها، عدّت الاكاديمية والمختصة بالإحصاء والإدارة د. لقاء العلوي، ان بإمكان الدولة العراقية استيعاب كل الأجراء اليوميين والمتعاقدين اذا أعيد النظر برواتب الدرجات الخاصة. وقالت العلوي لـ(المراقب العراقي): «يمكن تطبيق قرار مجلس الوزراء في حال توفّرت النية الصادقة ويمكن استيعاب الاجراء والمتعاقدين». وأضافت: الموازنة العامة هي الأضخم في المنطقة، ولكن تم تحويلها الى موازنة تشغيلية بدلاً من استثمارية، موضحة، ان رواتب الدرجات الخاصة تستنزف الموازنة، وإذا تمت اعادة النظر بها فيمكن استيعاب الاجراء والعقود. وتابعت العلوي: «توجد نية لفتح ملف رواتب الدرجات الخاصة وامتيازاتهم، وفي حال تمت معالجته يمكن ان تتوفر العديد من الفرص للتعيين»، وبينت، ان الفرق بالرواتب لن يكون عالياً اذا تم توظيف الاجراء والمتعاقدين.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى