المشهد العراقيالنسخة الرقميةسلايدر

مَنْ يقف خلف تصريحات الحكيم ؟ من الدفاع عن البعثيين الى الدعوة للتطبيع مع الكيان الغاصب

المراقب العراقي – حسن الحاج
تتهافت بعض الدول العربية على تطبيع علاقاتها مع الكيان الصهيوني علناً بعد ان كانت العلاقات المشتركة تتم في الخفاء وتحت الكواليس، واتخذت عدد من الدول لاسيما الخليجية منها خطوات حقيقية بهذا الجانب، بدأت بوادرها الاقتصادية والرياضية واضحة من خلال الزيارات المتبادلة والمشاركات في المحافل التي تجري في تل ابيب أو في الدول العربية وتزورها شخصيات صهيونية.
ويبدو ان منحى الدول يسير باتجاه تصفير القضية الفلسطينية والاعتراف بالكيان الصهيوني كدولة ، كما وضع اسمها في اتفاق ما يسمى «بحل الدولتين» الذي اعتمدته الأمم المتحدة والجامعة العربية، وعلى الرغم من تحفظ العراق على ما يسمى بـ»حل الدولتين» إلا ان وزير الخارجية محمد الحكيم قال، إن العراق يؤمن بضرورة حل الدولتين.
تلك التصريحات أثارت استياءً ورفضاً شعبياً وسياسياً كونها جاءت في خضم الدعوات العربية للتطبيع مع الكيان الصهيوني، حيث طالب عدد من النواب باستضافة وزير الخارجية ومساءلته في البرلمان على تصريحاته غير المسؤولة.
ويرى النائب عن تحالف البناء عباس يابر العطافي، أن مجلس النواب سيتخذ الإجراءات القانونية والدستورية بحق وزير الخارجية في حال ثبت مطالبته الاعتراف بدولة اسرائيل، مشيراً إلى أن العراق وممثليه داخل مجلس النواب يرون أن فلسطين محتلة من قبل الكيان الصهيوني الذي لا يمكن الاعتراف به كدولة.
وقال يابر في حديث خص به (المراقب العراقي) ان مجلس النواب سيكون له موقف تجاه تصريحات وزير الخارجية في حال ثبتت مخالفته لموقف العراق المتحفظ على اتفاقية حل الدولتين. وأضاف: «اللجان المعنية ستستضيف وزير الخارجية للاستيضاح حول ما تم التصريح به قبل أيام بشأن حل الدولتين». وتابع يابر: «هكذا تصريحات تثير مشاعر الشعب العراقي ولا يمكن السكوت عنها لو ثبتت الادعاءات صحيحة من قبل وزير الخارجية دون خطأ غير مقصود».من جانبه ، رأى المحلل السياسي مازن الذبحاوي، ان الأطر والأعراف والالتزامات الاخلاقية والدستورية في العراق ترفض رفضاً قاطعا وجود الكيان الصهيوني الغاصب على الأراضي العربية المحتلة، مشيرا إلى أن الرفض الناتج ليس وليد اليوم بل منذ احتلال الأراضي العربية حيث كان جيش العراق الباسل يقف بالضد من الكيان العدواني ودفاعه عن الأراضي العربية المحتلة. وقال الذبحاوي في حديث خص به (المراقب العراقي): «من غير المنطق ولا العقل ان يتم ذلك على حساب الدماء التي تهدر على يد الصهاينة والمؤامرات التي تحاك في تل ابيب والكنيست الصهيوني ضد الشعوب العربية».
وأضاف: «من يريد التطبيع مع الكيان عليه مغادرة العراق والذهاب إلى تل ابيب ، سواء كان كلام وزير الخارجية صحيحاً أو غير صحيح ، فالعراق شعباً وقيادات دينية وسياسية وطنية كانت ولا تزال تطالب باستعادة واسترجاع الأراضي الفلسطينية المغتصبة من رأس الشر اسرائيل». ولفت الى انه من الضروري توضيح الادعاءات التي أثيرت بشأن تصريح وزير الخارجية والتي اعتقد انها اذا ثبتت انها مقصودة يكون على مجلس النواب والحكومة وصفها بأنها خرق وجريمة تمس مشاعر الشعب، رافضاً ان يتجرأ أي مسؤول على الكرامة العراقية فمن غير الواقعي ولا المقبول أن يتم الاعتراف بالكيان كدولة وهي سبب رئيسٍ لكل ما يجري من إراقة الدماء وفساد في جميع الأراضي العربية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى