اخر الأخبارالمشهد العراقيالنسخة الرقميةسلايدر

الارهاب يخطط للسيطرة على مفاصل مهمة في الحكومة و البرلمان أول الداعمين

المراقب العراقي – حيدر الجابر
لم تشهد العملية السياسية منذ 2003 حكومة متعثرة مثل حكومة عادل عبد المهدي، التي يتم التصويت على وزرائها بالتقسيط، فيما يتفاجأ الرأي العام بعدم أهلية عدد من الوزراء لمناصبهم، وهو ما يثير اسئلة عدة من بينها: كيف يتم اختيار هؤلاء الوزراء ؟ وهل يتم تدقيق سيرهم الذاتية قبل الترشيح ؟ وقد تم الكشف عن وجود ملفات في هيأة المساءلة والعدالة على وزيرين، فيما يتهم وزير الشباب والرياضة بالإرهاب، وكانت الطامة الكبرى هي وزيرة التربية شيماء الحيالي التي كشفت وسائل الاعلام ومواقع التواصل عن صلتها بقيادي في عصابات داعش الاجرامية. و وضعت الحيالي استقالتها أمام رئيس الوزراء وأعلنت البراءة من أخيها الارهابي ليث الحيالي المقيم في تركيا، إلا ان هذه المطبات التي تواجه الحكومة تكشف عن حلقات ضعف اخترقتها الجماعات الارهابية للوصول الى مراكز صنع القرار.
وانتقد رئيس المركز العراقي للتنمية الإعلامية د. عدنان السراج، آلية الترشيح للانتخابات والتعيين بمنصب حكومي، محملاً البرلمان ورئيس الوزراء مسؤولية الخرق الذي تتعرّض له الحكومة. وقال السراج لـ(المراقب العراقي) ان عادل عبد المهدي هو الحلقة الأخيرة في الترشيح، وتبدأ العملية من تسجيل الأحزاب السياسية في مفوضية الانتخابات حتى تكتسب الشرعية. وأضاف: نجد ان الارهابيين مثل خميس الخنجر انضموا الى هذه الدوائر وتم السماح لهم للمشاركة في الانتخابات، موضحاً ان أعداداً كبيرة تتقدم للترشيح في الانتخابات، ومن بينهم مشبوهون اخلاقيا وسياسياً. وتابع السراج: «الكتل السياسية تتحالف مع هذه الاحزاب الداعمة للإرهاب والإساءة للشعب وإثارة للفتنة الطائفية»، وبيّن، ان النقطة الاضعف هو رئيس الوزراء الذي وقع في أتون صراع سياسي ودوامة، مستغرباً: «ليس من المعقول ان يرفع له اسم عن طريق الواتساب لأنه ممثل الكتلة الفلانية».
وأكد السراج ان «الكتل السياسية تتحمّل جزءاً من المسؤولية وهو يتحمل جزءاً من المسؤولية، اذ يجب ان يكون الترشيح ضمن معايير وطنية وسيرة تطلع عليها الأجهزة الأمنية والاستخبارية»، ودعا الى «وضع المعايير الصحيحة للاختيارات الحقيقية والمشاورات الكاملة، وان تكون عبر لجان متخصصة كما يحصل في دول العالم لدراسة الاسماء وتاريخها وعدم انخراطها في نشاطات مشبوهة»، لافتاً الى ان عدم اتخاذ هذه الاجراءات على حساب الشعب هو اجراء خاطئ وقد تكرر أكثر من مرة، وهو يستبعد النظر الى ان الوزير هو دولة داخل مؤسسته.
من جهته، عدَّ المحلل السياسي صباح العكيلي، ان الحكومة الحالية حاولت الخروج من عباءة المحاصصة لتسقط فيما هو أخطر. وقال العكيلي لـ(المراقب العراقي): توجد 6 وزارات تم الاعتراض عليها لأسباب عدة تتراوح بين النزاهة والفساد والإرهاب، وأضاف: هذه الحكومة تختلف عن سابقاتها، فقد كنا نخشى من المحاصصة ولكننا اليوم دخلنا بما هو أخطر من المحاصصة بوجود شخصيات مرتبطة بالإرهاب وآخرها وزيرة التربية، موضحاً: توجد قضايا مفصلية تغافل عنها رئيس الوزراء وغفلت عنها اللجان البرلمانية التي تأخذ على عاتقها تنسيق ومراجعة سير المرشحين، ويوجد تقصير واضح من تحالف البناء وكتلة المحور التي رشحت وزيرة التربية، وهي الكتلة التي يقودها خميس الخنجر الشخصية الارهابية الذي وصف الدواعش بالثوار. وتابع العكيلي: البرلمان وكتلة البناء ورئيس الوزراء يتحملون مسؤولية ترشيح وزيرة التربية، وحذر من ان داعش تخطط للتسلل الى الحكومة من خلال وزارة تتكلف بتعليم الأجيال، مشدداً على أنه «لا بدَّ من اجراءات من البرلمان والقضاء بخصوص الشخصيات المثيرة للجدل».

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى