النسخة الرقميةعربي ودولي

العفو الدولية: السعودية «مملكة وحشية» الصحة اليمنية تستنكر إستمرار العدوان بإرتكاب المجازر بحق المدنيين في الحديدة

عدّت منظّمة العفو الدولية أن مقتل الصحفي السعودي، جمال خاشقجي، داخل قنصلية بلاده في إسطنبول، يأتي ضمن سجلّ المملكة «المرعب» بعد صعود ولي العهد، محمد بن سلمان، ضد حقوق الإنسان، بالإضافة إلى حربه المدمّرة في اليمن، وقمعه المعارضين، وعمليات الإعدام، وتعذيب المعتقلين. وعرضت المنظّمة عبر موقعها الإلكتروني في تقرير حديث بعنوان: «10 أشياء تحتاج إلى معرفتها عن مملكة الوحشية»، بعد مقتل خاشقجي، سردت فيها أبرز الانتهاكات التي ارتكبتها السعودية مؤخراً ضد حقوق الإنسان.
وبدأت العفو الدولية بالحديث عن حرب اليمن، إذ ساهم التحالف بقيادة السعودية في حرب دمّرت هذا البلد خلال السنوات الثلاث والنصف الماضية، ما أسفر عن مقتل الآلاف من المدنيين، من بينهم أطفال.وقالت: «قُتل هؤلاء الأطفال عن طريق التفجير أو قصف المستشفيات والمدارس والمنازل، ووثّقنا وقوع انتهاكات متكرّرة للقانون الإنساني الدولي، من بينها جرائم حرب، وعلى الرغم من ذلك تواصل دول مثل الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وفرنسا عقد صفقات أسلحة مربحة مع السعوديين».
وجاء قمع النشطاء والصحفيين والآكاديميين في المرتبة الثانية للمنظّمة الدولية، خاصةً بعد صعود إبن سلمان إلى سدة الحكم، والذي بدأ معه اعتقال النشطاء المجاهرين بآرائهم؛ من خلال استخدام قوانين مكافحة الإرهاب ومكافحة الجريمة الإلكترونية، لقمع نشاطهم السلمي في فضح انتهاكات حقوق الإنسان. وركّزت المنظمة على اعتقال المدافعات عن حقوق المرأة في السعودية، ضمن حملة القمع المتواصلة التي تشنّها المملكة على مجتمع حقوق الإنسان، حيث وثّقت اعتقال لجين الهذلول، وإيمان النفجان، وعزيزة اليوسف، بصورة تعسّفية، ودون توجيه أي تهمة إليهن.واتهمت المنظمة الحكومة السعودية بإطلاق حملة تشهير مروّعة لتشويه سمعتهن ووصمهن بأنهن «خائنات»، متخوّفة من أنهن قد يواجهن المحاكمة أمام محكمة مكافحة الإرهاب، وعقوبة السجن لمدة طويلة.كذلك، تقول المنظمة: إن «السعودية تُعدّ من بين كبار منفّذي عقوبة الإعدام في العالم، فعشرات الأشخاص يُعدمون سنوياً، ويُعدم الكثير منهم بقطع الرأس بشكل مروّع على الملأ».وتعدّ العفو الدولية عقوبة الإعدام انتهاكاً للحق في الحياة، وأنها قاسية ولا إنسانية ومُهينة، مؤكّدة إعدام السعودية لـ108 أشخاص، نصفهم تقريباً بسبب جرائم متعلّقة بالمخدّرات.
ووضعت المنظّمة ضمن الصفات التي أطلقتها على «المملكة الوحشية» عقوبات الجلد كعقاب للعديد من الجرائم، من خلال محاكم جائرة، والتعذيب لمعتقلين تمت محاكمتهم، والتمييز ضد المرأة، والتمييز الديني المتجذّر.ورأت المنظمة أن السلطات السعودية تتّخذ إجراءات عقابية من خلال المحاكم ضدّ النشطاء السلميين وأفراد أسر الضحايا الذين يتّصلون بمنظمات حقوق الإنسان المستقلّة، مثل منظمة العفو الدولية، أو الدبلوماسيين الأجانب والصحفيين.وإثر حادثة مقتل خاشقجي التي وصفتها بـ»المروّعة»، دعت المنظمة الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، إلى إجراء «تحقيق أممي مستقلّ في الملابسات المحيطة بإعدامه خارج نطاق القضاء، والتعذيب المحتمل الذي تعرّض له، وأي جرائم أخرى أو انتهاكات ارتُكبت في سياق قضيّته».الى ذلك استنكرت وزارة الصحة العامة والسكان في اليمن وأدانت بشدة استمرار العدوان الأمريكي السعودي في ارتكاب المجازر المروعة بحق المدنيين في الحديدة، وآخرها استهداف العدوان لعدد من منازل المواطنين وسط المدينة وبالتحديد في شارع جمال المكتظ بالسكان بعدد من الغارات الجوية أدت إلى استشهاد وجرح 14 شخصا بينهم اطفال ونساء.وأكدت الوزارة في بيان صادر عنها «استشهد رجل وامرأة وجرح ثلاثة اطفال وثلاث نساء وخمسةٌ رجال كحصيلة أولية لجرائم العدوان في الحديدة حيث تم نقلهم الى مستشفى الثورة والسلخانة في المدينة.. مؤكدة أن هذه جرائم حرب جديدة تضاف إلى جرائمهم المتعددة التي يرتكبونها منذ أكثر من 1340 يوما ومازالوا دون ان يرتدعوا من أي رادع، كما ان هذا الاستهداف أصاب مستشفى السلام في المدينة بأضرار بالغة كونه مجاورا لمنازل المواطنين المستهدفين كجريمة حرب مركبة بإستهداف الأعيان المدنية التي يجرم استهدافها كل القوانين والأعراف الدولية».وأشار البيان إلى أن تحالف العدوان بقيادة أمريكا والسعودية يتعمد ارتكاب هذه الجرائم مع سبق الإصرار والترصد بل ويتباهى بها، محملاً هذا التحالف بجميع اقطابه واطرافه واضلاعه كامل المسؤولية عن هذه الاشلاء التي تبعثر والدماء التي تسفك يوما بعد يوم في سعيها لبسط احتلالها ونفوذها على الأرض اليمنية عبر أشلاء ابنائها.
ولفت البيان إلى أن تصعيد قوى العدوان المستمر في الساحل الغربي وبالتحديد على مدينة الحديدة أدى إلى تضاعف مآسي ابنائها، خاصة المآسي الصحية كون اغلب مستشفيات المدينة اصبحت مستهدفة من قبل العدوان عوضا عن الأوضاع النفسية عند الاطفال والنساء والذين اصبحوا ليل نهار يتعايشون مع اصوات الطائرات والإنفجارات للصواريخ.

 

واستنكر البيان بأشد العبارات «استمرار الصمت المخزي والذي اصبح سمة عامة وواضحة للأمم المتحدة ومنظماتها الأممية والمنظمات الدولية الاخرى والتي نسمع لها صوتا أرفع عندما تجمل وجه القتلة المجرمين في هذه الدول عبر تلك البيانات التي تشكرها على دولاراتها التي تنفذ مشاريعها منها كما تحدثت بذلك عدد من الصحف العالمية فاضحة أسلوبا من اساليب تجميل صورة القتلة المجرمين عبر المنظمات هذه».ودعا البيان جميع الاحرار في العالم بأن يرفعوا اكثر من اصواتهم وتحركاتهم ضد المجرمين قتلة الاطفال والنساء من الانظمة في السعودية والإمارات وامريكا ومن يدور في فلكهم انتصارا لمظلومية الشعب اليمني والذي أصبح جل مواطنيه على شفا كارثة انسانية لن ينجو من تبعاتها الإنسانية والدينية والقانونية أحد.وأشاد البيان بكل الأحرار في تونس والعراق ولبنان لتلك المظاهرات الحاشدة المتضامنة مع الشعب اليمني ومظلوميته وايضا لتلك الدعوات الجزائرية والموريتانية الرافضة لزيارة سفاح ومجرم ولي العهد السعودي إلى بلدانهم، كما شكرت الوزارة كل الأحرار في بقية الأوطان العالمية الذين لهم مواقف عظيمة ومشرفة وإنسانية.وختم البيان بدعوة جميع وزراء الصحة في العالم لزيارة اليمن والاطلاع على مأساته خاصة الإنسانية والصحية ومعرفة جرائم التحالف عن قرب والتعاون مع ابناء اليمن لمنع حدوث كارثة صحية مؤلمة لن يتغافل عنها التاريخ على الإطلاق.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى