النسخة الرقميةعربي ودولي

بعد إنضمام المدمرة «سهند».. البحرية الإيرانية تُسلَّح الغواصة «غدير» بصواريخ تحت الماء

انضمت المدمرة «سهند» المصنعة بالكامل في ايران والتي لا يرصدها الرادار، إلى الاسطول البحري للجيش الايراني في مراسم خاصة جرت في بندرعباس جنوب ايران.وتم تصميم وتصنيع المدمرة «سهند» التي تعد المدمرة الوطنية الاكثر تطورا في منطقة الشرق الاوسط، على يد الخبراء الشباب في القوة البحرية التابعة لجيش الجمهورية الإسلامية الإيرانية.وجرى الاعتماد على الخبرة الوطنية في القوة البحرية في صنع هذه المدمرة التي تمتلك امكانيات اكبر من حيث المعدات وتنفيذ العمليات مقارنة مع المدمرة «جماران».وتحظى المدمرة «سهند» بقدرات هجومية ودفاعية بنحو الضعف بالمقارنة مع ما تحظى به المدمرة «جماران»، ومن مميزاتها تحديث منصات اطلاق الطوربيدات وانواع القذائف المضادة للجو والسطح والمنظومات الصاروخية «سطح -سطح-» و»سطح -جو» ومنظومات الدفاع النقطي والمنظومات المضادة للبحر وإمكانية التخفي عن الرادار وزيادة المدى العملاني والقدرة العالية على المناورة.ومن الميزات الاخرى للمدمرة «سهند» مقارنة مع المدمرة «جماران»؛ زيادة عدد المحركات اذ تمتلك 4 محركات قوية جدا.وتمتلك المدمرة «سهند» هيكلية قوية جدا وقادرة على التخفي عن الرادار وزيادة مساحة التحليق للمروحيات من على سطحها، وهي قادرة على الابحار بمعية سفينة لوجستية في البحار البعيدة والمياه الهائجة.وسميت المدمرة «سهند» تيمنا بـ «جبل سهند» الذي يقع شمال غرب إيران ويصل ارتفاع قمته إلى 3707م، ويحتوي الجبل على 17 قمة، أكثر القمم ارتفاعاً هي قمة جام داغي، وهو بركان خامد.وفي سياق متصل، أكد قائد قوات البحرية في الجيش الإيراني الأدميرال حسين خانزادي أن القوات الإيرانية ستشهد خلال المدة القادمة انضمام جيل جديد من الغواصات المتطورة والمصنعة محليًا.وفي كلمة له في بندر عباس خلال مراسم انضمام المدمرة سهند الى قوات البحرية للجيش الإيراني، قال خانزادي «انه اليوم وعلى اعتاب الذكرى الـ 40 لانتصار الثورة الإسلامية في إيران وبمناسبة اليوم الوطني للقوات البحرية، انضمت مدمرة سهند إيرانية الصنع بالكامل الى اسطول البحرية للجمهورية الإسلامية الإيرانية في الجنوب حيث استمرة عملية صنعها 6 اعوام».ولفت خانزادي الى أن «جيلًا جديدًا من مدمّرات فئة موج والجيل الثالث لـ (مدمرات) جماران قد انضمّ الى قوات البحرية للجمهورية الإسلامية الإيرانية في الجنوب».وأوضح أنه «عندما أمر قائد الثورة الإسلامية بتصنيع مدمرة قادرة على حمل المروحيات وإطلاق الصواريخ، فان الكثيرين لم يتصوروا اننا سنصل اليوم الى هذه القدرات»، مشيرًا الى أن «مدمرة سهند تتمتع بقدرات كبيرة وهي أكثر تطورًا من مدمرة جماران ودماوند».وختم بالقول «سنشهد في كانون الثاني القادم انضمام جيل جديد من الغواصات المتطورة جدا المصنعة محليا بالكامل الى قوات البحرية».وفي السياق ذاته اعلن رئيس منظمة الصناعات البحرية للقوات المسلحة الايرانية الادميرال امير رستكاري بانه تم تسليح الغواصة «غدير» بصواريخ «تحت الماء- سطح».واشار الادميرال رستكاري الى انضمام غواصتين من طراز «غدير» للمنطقة الاولى للقوة البحرية للجيش الايراني يوم أول امس السبت وقال، ان الغواصتين هما برقم 955 المصنعة محليا و 942 الخاضعة لعملية تصليح اساسية للمرة الاولى.واضاف، انه نظرا لصغر حجم الغواصة «غدير» وانخفاض مستوى الذبذبات الصادرة عنها والاحتمال الضئيل جدا للكشف عنها من العدو، فانها تكون قادرة على الوجود في سواحل وموانئ العدو وفي الممرات المائية قليلة العمق والصغيرة مع امكانية نقل القوات الخاصة وانواع الاسلحة كالطوربيدات والالغام البحرية، وفي الايام العشرة الاخيرة تم تسليحها بصواريخ «تحت الماء –سطح».

 

واوضح رئيس منظمة الصناعات البحرية للقوات المسلحة الايرانية، ان الغواصة «غدير» يمكنها الوقوف في قاع البحر واستطلاع محيطها بالسونار واضاف، انه تم تزويد هذه الغواصة بمنظومة ادارة الحرب حيث تتم فيها محاكاة سرعة واتجاه القطعة البحرية لتتوفر للغواصة افضل موقع لاطلاق الطوربيد او الصاروخ عليها.وعدّ الادميرال رستكاري اسلحة هذه الغواصة وقدرتها على المباغتة من العناصر الرئيسة للقوة البحرية للجيش الإيراني واضاف، ان الطوربيد الذي تطلقه هذه الغواصة له قدرة تدمير تبلغ 6 اضعاف قدرة صاروخ كروز وهي قادرة على إغراق قطعة بحرية بزنة 1000 طن وارسالها الى قاع البحر في اقل من 10 ثوان حيث ان هذا الطوربيد يسمى «والفجر» وهو مصنع من منظمة الصناعات البحرية للقوات المسلحة.واشار الى ان العمل جارٍ في الوقت الحاضر لتسليح جميع الغواصات من طراز «غدير» بمنظومة صاروخ «تحت الماء –سطح» واضاف، ان اطلاق الصاروخ من تحت سطح الماء غير قابل للرؤية والكشف عنه وان امكانية التزود بصاروخ «تحت الماء –سطح» امر مهم جدا بالنسبة للغواصة لأنه يعني الاستهداف من مسافة ابعد.واوضح بان امكانية تصدير الغواصة «غدير» متوفرة وان هنالك محادثات جارية مع بعض الدول الصديقة لنا لنصمم لهم مثلها واضاف، ان بريسكوب (منظار الافق) في هذه الغواصة فريد من نوعه وان الدول الصناعية اليوم في العالم ترغب بشراء هذا البريسكوب والمنظومة البصرية من الجمهورية الاسلامية الايرانية.واضاف، ان اكثر من 90 بالمئة من الغواصة «غدير» مصنعة محليا ولنا الان خطوط انتاج لها ويتم تصنيع هيكلها في شركة صناعات الصلب السبائكية في البلاد.
وصرح الادميرال رستكاري بان اجراء عملية التصليح الاساسية للغواصة «غدير 942» استغرقت 60 الف ساعة /عمل في مدة 10 اشهر وتم تغيير وتطوير منظومة القوة الدافعة والسونار والحرب الالكترونية لها وتم تنفيذ عملية التصليح والتبديل على 31 منظومة فيها.واشار الى ان صنع الغواصة «غدير 955» سجل رقما قياسيا واضاف، ان صنع اول غواصة «غدير» استغرق 4 اعوام الا ان تصميم وتصنيع الغواصة «غدير 955» استغرق 18 شهرا.ونوه الى انه تم استخدام 75 تكنولوجيا في تصنيع الغواصة «غدير» وقال، ان ايران تعدّ ضمن الدول الـ 11 الاولى في العالم في مجال صنع الغواصات واضاف، اننا ناتي في عداد ضمن الدول العشرين الاولى في العالم من حيث تصنيع المدمرات والسفن الحربية الثقيلة، وضمن الدول الخمس الاولى في العالم في مجال تصنيع الزوارق السريعة التي هي ضمن مهمة الحرس الثوري ويمكننا القول جازمين بانه حتى الدول الخمس الكبرى في العالم لم تحقق ما حققناه نحن من تقدم في هذا المجال اذ اننا قادرون الان على تصنيع زوارق سريعة بسرعة اكثر من 120 كم في الساعة مع امكانية التسليح بالصواريخ ومنظومات الحرب الالكترونية في ابعاد صغيرة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى