النسخة الرقميةعربي ودولي

مع تغيّر الموقف الأمريكي تُجاه الرياض … إجماع ملكي على الإطاحة بابن سلمان وتنصيب أحمد بن عبد العزيز ملكاً على السعودية

كشفت وسائل إعلام دولية عن وجود إجماع ملكي للإطاحة بمحمد بن سلمان، وتنصيب أحمد بن عبد العزيز ملكاً على السعودية.وأكدت تقارير إخبارية أن « أعضاءاً بالأسرة الحاكمة في المملكة يسعون لمنع ولي العهد الأمير محمد بن سلمان من تسلم عرش البلاد، بعد قضية مقتل جمال خاشقجي».وأضافت إن «العشرات من الأمراء من فروع قوية لأسرة آل سعود الحاكمة، يريدون أن يروا تغييرا في خط الخلافة، لكنهم لن يتصرفوا طالما لا يزال الملك سلمان، والد ولي العهد، البالغ 82 عاما على قيد الحياة، وهم يدركون أنه من غير المرجح أن ينقلب الملك ضد ابنه المفضل».ولفتت إلى إن «هؤلاء الأمراء مع أفراد العائلة الآخرين يعملون على مرحلة ما بعد وفاة الملك الحالي، وإمكانية تنصيب شقيقه الأمير أحمد بن عبد العزيز، البالغ من العمر 76 عاماً، ملكا على عرش البلاد، وهو شقيق كامل للملك سلمان وعم ولي العهد الراهن، ويمكنه أن يتسلم العرش على نحو شرعي».وأشارت التقارير إلى إن «الأمير أحمد، شقيق الملك سلمان الوحيد الباقي على قيد الحياة، سيحصل على دعم أفراد العائلة المالكة والأجهزة الأمنية وبعض القوى الغربية».ومن جانب آخر وضعت حكومة الرئيس الأمريكي «دونالد ترامب»، 17 مسؤولاً سعودياً لأول مرة في تاريخها على قائمة العقوبات بسبب تورطهم في قتل الصحفي السعودي المعارض «جمال خاشقجي»، بينهم مقربون من ولي العهد «محمد بن سلمان» وحول هذا السياق قال وزير الخزانة الأمريكي «ستيفن منوتشين»: «إن السعوديين الذين نفرض عليهم عقوبات تورطوا في القتل الشنيع للصحفي «جمال خاشقجي»، هؤلاء الأفراد الذين استهدفوا وقتلوا ببشاعة صحفياً كان يقيم ويعمل في أمريكا ولهذا يجب أن يتحمّلوا وزر أعمالهم، « وفي هذه الأثناء تدرس حكومة «ترامب» إمكانية طرد الداعية التركي المعارض «فتح الله غولن» من ولاية «بنسلفانيا» الأمريكية وتسليمه للسلطات التركية بناءاً على طلب من الرئيس التركي «أردوغان» ولقد أعلن البيت الأبيض بأنه يستعدّ لاتخاذ هذا الإجراء من أجل تخفيف حدّة المطالب التركية في قضية اغتيال الصحفي السعودي «جمال خاشقجي»، الذي قُتل في مقر القنصلية السعودية باسطنبول، مطلع تشرين الاول الماضي.لقد كان الاعتقاد السائد خلال الفترة السابقة أن قضية الداعية التركي المعارض «فتح الله غولن»، ما هي إلا قضية خاصة بين أمريكا وتركيا، ولكن الأحداث الأخيرة في المنطقة كشفت بأن السعودية كان لها دور فعّال ومؤثر في هذه القضية ولهذا فلقد قرر الرئيس «ترامب» وحكومته فرض عقوبات على السعودية ومنعها من التدخل في هذه القضية وهنا يؤكد العديد من التقارير الإخبارية بأن السعودية كانت تسعى لزيادة نفوذها الديني والسياسي في تركيا من خلال تقديم الدعم المالي واللوجستي للمعارض التركي الداعية «فتح الله غولن» وجماعته.وفي هذا الصدد فإن السؤال الذي يتبادر إلى أذهان العديد من الخبراء والمحللين السياسيين، ما العوامل التي أجبرت أمريكا، ولا سيما حكومة «ترامب»، التي لم تتردد في الماضي عن تقديم الدعم اللوجستي للسعودية ولـ «محمد بن سلمان»، على التخلي عن «ابن سلمان» والتحيز للجانب التركي فيما يخص قضية مقتل الصحفي السعودي المعارض «جمال خاشقجي» في القنصلية السعودية في تركيا، وعلى اتخاذ قرارات بفرض عقوبات ضد السعودية وعلى الأمير «محمد بن سلمان»؟.
وردّاً على جميع هذه التساؤلات يبدو أن هناك العديد من العوامل المؤثرة والتي من أبرزها ان تركيا تمكّنت وبالتعاون مع قطر من أخذ زمام الأمور في قضية قتل الصحفي السعودي المعارض «جمال خاشقجي» وقامت بإدارة وتسييس المعلومات التي تلقتها حول هذه الجريمة بطريقة ذكية وحوّلتها إلى أزمة دولية لاحقت السعودية وأجبرت الرياض على دفع الكثير من الأموال لكسب ودّ وحماية الدول الغربية ولاسيما أمريكا للتغاضي عن هذه الجريمة.

 

ولقد تسببت قضية «خاشقجي» في حدوث توتر نسبي في العلاقات التركية السعودية، حيث تتنافس الدولتان على توسيع نفوذهما في المنطقة.

 

 

 

 

ثانياً: إن السعودية والأمير «محمد بن سلمان» غاضبون جداً من التعامل الجديد لأمريكا وللرئيس «ترامب» معهم، سواء فيما يخص القضية اليمنية أم قضية مقتل الصحفي السعودي «خاشقجي»، ولهذا فلقد قامت الحكومة السعودية باتخاذ إجراءات انتقامية لاستفزاز الجانب الأمريكي، مثل عقد قمة مصغّرة مع بعض الدول النفطية لرفع أسعار النفط ولكن يبدو أن هذا الأمر أدّى إلى زيادة غضب حكومة «ترامب»، ما يوحي بأن أصدقاء اليوم هم أعداء الغد، وهذا الأمر تؤكده دعوة رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ الأمريكي «بوب كوركر» إلى فرض عقوبات على «الرياض» في حال ثبوت تورطها في قضية مقتل الصحفي السعودي «خاشقجي»، فيما يعكف أعضاء آخرون على تفعيل قانون «ماغنيتسكي» لفرض تلك العقوبات وفي غضون ذلك، أعلنت شركات أمريكية عن مقاطعتها مؤتمر «دافوس الصحراء» بعد إعلان مجموعة «فيرجن غروب» البريطانية عن تعليق محادثاتها مع صندوق الاستثمارات السعودي وهذه الأحداث تؤكد بما لا يدع مجالاً للشك أن هناك خلافات كبيرة «فاحت رائحتها» بين الرئيس الأمريكي «ترامب» والقادة والمسؤولين السعوديين وعلى رأسهم الأمير «محمد بن سلمان» وأن التحالف القائم بينهما سوف ينهار خلال المدة القليلة القادمة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى