المشهد العراقيالنسخة الرقميةسلايدر

جولات خارجية لرئيسي الجمهورية و البرلمان تكلّف الخزينة أموالا طائلة بلا نتائج واضحة

المراقب العراقي – حيدر الجابر

لم يكد رئيس الجمهورية برهم صالح ينهي جولته الخليجية التي قادته الى الكويت والإمارات، حتى انطلق في جولة جديدة قادته هذه المرة الى الأردن وإيران والسعودية، وبالتزامن معها انطلق رئيس البرلمان محمد الحلبوسي في زيارة الى قطر، لم يعلن عنها، التقى خلالها أمير قطر. وخلال السنوات الماضية أجرى رؤساء الجمهورية والبرلمان السابقون جولات خارجية عديدة، لم تسفر إلا عن بيانات رسمية بروتوكولية، بينما كانت زيارات رؤساء الحكومة هي الأقوى أثراً في ارض الواقع. وفيما ينتظر العراقيون بترقب إكمال حكومة عبد المهدي التي مازالت تواجه عسر الولادة، يبدو ان الرئيسين برهم صالح و محمد الحلبوسي غير مهتمين بدرجة كافية لمتابعة ومواكبة تطورات العملية السياسية.

وعدّ الأكاديمي والمحلل السياسي د. عبد العزيز العيساوي ان رئيس الجمهورية برهم صالح يبحث عن بصمة شخصية، فيما يركز الحلبوسي على دول ذات بعد سني. وقال العيساوي لـ(المراقب العراقي) ان «زيارة رئيس الجمهورية تحمل جانبين: شخصي يبحث عن صلاحيات داخلية، وخارجي يبحث عن بصمة له، لأنه يمثل دولة انتصرت على الإرهاب واستعادت كركوك في ظل مشاكل دولية اقليمية في إيران وتركيا وسوريا والخليج»، وأضاف ان «العراق بعد داعش يختلف عن العراق قبل داعش، وقد تهيأت ظروف للعراق ليلعب دور بيضة القبان بالمنطقة»، موضحاً أن «رئيسي الجمهورية والبرلمان يريدان مجداً شخصياً، إلا أن رئيس الجمهورية يحمل نظرة أعمق، بينما يركز الحلبوسي على مناطق ذات بعد سني». وتابع العيساوي «لا توجد مخرجات لهذه الزيارات، فقد تمَّ عقد اتفاقيات مد سكة حديدية وتبادل تجاري خلال زيارات رئيسي الجمهورية السابقين، ولم تحصل أية نتائج ملموسة، باستثناء تكلفة الإيفادات»، وبيّن ان «الاتفاقيات التجارية والسياسية يجريها الوزراء المختصون، ولا توجد تحالفات إستراتيجية يمكن ان يعقدها رئيس الجمهورية».

من جانبه، أكد الكاتب والإعلامي منهل المرشدي غياب الرؤية الموحدة للسياسية العراقية. وقال المرشدي لـ(المراقب العراقي) «يفترض بالجولة التي قام بها رئيس الجمهورية برهم صالح الى دول المنطقة ان تأتي للبحث عن رؤية مشتركة بين العراق وهذه الدول»، واضاف ان «ما يثير التساؤل هو جدوى زيارات رئيس الجمهورية الذي يتمتع بمنصب بروتوكولي، ولا يمتلك صلاحيات لتوقيع اي اتفاقيات»، واضاف ان «رئيس البرلمان ذهب لقطر، وهذا ينفي ما يدور حول تقشف الميزانية، بسبب التكاليف الباهظة التي تكلفها هذه الزيارات»، موضحاً انه «يمكن ان تقتصر الزيارات على رئيس الوزراء»، مؤكداً «غياب رؤية موحدة للسياسة العراقية، وهذا التقاطع بالزيارات ومن دون جدوى تؤثر في عمل الدولة العراقية وزيادة نفقاتها».

ووصل رئيس الجمهورية برهم صالح، امس الأحد، إلى العاصمة السعودية الرياض، كمسك ختام في إطار جولة إقليمية، شملت الأردن، والكويت والإمارات. من جهته التقى رئيس البرلمان محمد الحلبوسي، امس الأحد، أمير قطر تميم بن حمد آل ثاني، وكبار المسؤولين القطريين في زيارة إلى الدوحة. كما اجتمع الحلبوسي مع نائب رئيس مجلس الوزراء وزير خارجية قطر عبد الرحمن آل ثاني، ورئيس مجلس الشورى القطري، ورئيس مجلس الوزراء و وزير الداخلية القطري.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى