اخر الأخبارالمشهد العراقيالنسخة الرقميةسلايدر

تجاهل تقف خلفه كتل سياسية متآمرة الحكومة الجديدة مطالبة بإنصاف منتسبي الحشد الشعبي

المراقب العراقي – حيدر الجابر
على الرغم من التضحيات الكبيرة التي قدّمها الحشد الشعبي منذ 2014 وحتى اليوم، ومساهمته الفاصلة في تحرير الأرض العراقية من ارهاب الدواعش، و وقوفه بوجه مخطط تقسيم العراق، إلا ان منتسبيه مازالوا يعانون من مشكلة عدم انصافهم، حيث ماطلت الحكومة السابقة في مساواتهم برواتب القوات الأمنية، تحت ذريعة التقشف، هذا فيما تواجه الحكومة الجديدة تحدياً حقيقياً لإثبات الوطنية، من خلال دعم منتسبي الحشد وصرف الزيادات المقررة لهم. وقد أصدرت مديرية المالية في هيأة الحشد الشعبي توضيحا بشأن الانباء المتداولة حول زيادة رواتب ومخصصات منتسبي الحشد ، مؤكدة عدم وجود اية زيادة مرتقبة بالرواتب خلال الفترة المقبلة. وقالت المديرية في بيان، ان رئيس الوزراء السابق السيد حيدر العبادي رفض توقيع الزيادة ولم يوعز بذلك على الرغم من وصول الكتاب اليه أكثر من مرة من خلال السيد وكيل وزارة المالية ماهر جوهان، مبينة أن السيد العبادي كان رافضاً للزيادة الحقيقية والتي احتسبت على أقل راتب جندي في الجيش العراقي. وأعربت المديرية عن أملها في رئيس الوزراء السيد عادل عبد المهدي بإصدار الأوامر اللازمة لصرف مستحقات منتسبي الحشد كما أقره القانون وزيادة التخصيصات المالية، مشيرة إلى أن العدد الحقيقي للمنتسبين يبلغ ما يقارب 150 ألفاً والتخصيص الحالي هو لـ 122 ألف منتسب. وأكدت المديرية في ختام بيانها، أن اطلاق زيادة رواتب الحشد الشعبي هو أقل واجب تقدمه الحكومة تجاه منتسبي ومقاتلي الحشد الشعبي الذين بذلوا الغالي والنفيس من أجل الدفاع عن العراق وشعبه وأرضه ومقدساته.
وأكدت النائبة عن تحالف الفتح انتصار الموسوي، ان التدخل الامريكي هو السبب المباشر بعدم انصاف الحشد. وقالت الموسوي لـ(المراقب العراقي): «التدخل الامريكي هو سبب عدم انصاف الحشد لأنه جهة مقاومة للنفوذ الامريكي الذي يحاول إفشال التنسيق والتعاون مع القوات الامنية». وأضافت: «بعض الكتل السياسية التي تحركها السفارة الامريكية ترفض انصاف الحشد الذي يقاتل في المناطق التي تنشط بها عصابات داعش الارهابية التي تحظى برعاية أمريكية، وذلك لأن أمريكا تقف ضد أية قوة تحارب داعش الارهابي»، موضحة ان «كل كتلة تؤيد التدخل الامريكي هي بالضرورة ضد الحشد». وتابعت الموسوي: «حكومة العبادي ارادت حل الحشد، ولكن الحكومة الجديدة لا يمكنها ذلك»، وبينت ان فصائل المقاومة موجودة بقوة في البرلمان وأية محاولة لحل الحشد تعد مهمة مستحيلة.
من جهته، عزا المحلل السياسي عادل المانع سبب عدم انصاف الحشد سابقاً بسبب تماهي موقف الحكومة العراقية السابقة مع المشروع الأمريكي. وقال المانع لـ(المراقب العراقي) ان عدم انصاف الحشد من قبل الحكومة السابقة بات أمراً معلوماً وليس خفياً فضلا عن اتفاقها مع الامريكان قبيل معركة الموصل وبعد انتهاء الحرب على الارهاب، وأضاف: «الامور كانت ماضية نحو ضرورة حل الحشد لأنه القوة الحقيقية الضاربة التي تخشى منها أمريكا، كما أنها المؤسسة الوحيدة التي عجزت أجهزة الاستخبارات الامريكية عن اختراقها، موضحاً ان السبب هو عدم خضوع الحشد للمحاصصة، ولذلك تمارس واشنطن حربا ناعمة على محور المقاومة الذي يشكل الحشد أحد أركانه. وتابع المانع: «الحكومة السابقة تماهت مع المشروع الامريكي واستهدفت الحشد تماماً»، وتساءل: «هل تمضي الحكومة الجديدة بالنهج نفسه بخصوص الحشد الشعبي واستهدافه ؟» مبيناً ان سياق العمل الحكومي لا يراه المواطن البسيط خلافاً لما يراه السياسي، وربما يتم طرح أحد الحلول من خلال دمج الحشد بالمؤسسة الامنية لتذويبه أو تسليم قيادة الحشد لضباط من الجيش.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى