مسعود يبحث عن خلط الأوراق كردستان تدعو الدول العربية للتدخل في الشأن السياسي العراقي

المراقب العراقي – حيدر الجابر
أثار موقف حكومة إقليم كردستان الأخير الإستغراب، وذلك من خلال دعوتها العرب لممارسة دور عربي أكبر في العراق. هذه الدعوة اثارت الاستغراب والتساؤل حول توقيتها وماهيتها، فما المبرر والغاية من دعوة دول عربية من جهة كردستانية تؤيد الانفصال ؟ ودعا مسؤول العلاقات الخارجية في حكومة إقليم كردستان فلاح مصطفى باكير السعودية ومصر والدول الخليجية لدور اكبر في المسائل العراقية. وقال باكير ان الدور العربي في العراق ليس بالمستوى المطلوب، ويجب أن تلعب جامعة الدول العربية والدول الكبرى كالسعودية ومصر والدول الخليجية دورا أكبر في المسائل العراقية، لأن مستوى مشاركتهم حاليا ليست بالمستوى الذي يخدم مستقبل العراق. وأعرب باكير عن سعادته بمشاركته في منتدى حوار المنامة الذي استضافته مملكة البحرين مؤخرا، لافتا «نلحظ مدى التقدم الكبير الذي يحرزه المنتدى على مستوى الموضوعات والمناقشات المطروحة فيه والتي تتناول المشكلات التي تواجه المنطقة والعالم، وكذلك المشاركة الواسعة من المسؤولين والخبراء الإقليميين والدوليين من أجل وضع تصورات وحلول لمواجهة التحديات العالمية». ووصف رئيس مركز حمورابي للدراسات والبحوث الاستراتيجية د. سامي الجيزاني التدخل العربي في العراق بالسلبي، عادّاً دعوة حكومة اقليم كردستان مرتبطة بالمشروع الصهيوأمريكي. وقال الجيزاني لـ(المراقب العراقي) «دأب العرب على التدخل السلبي في العراق واستقطاب جهات معينة دون جهات أخرى أو طائفة دون طائفة، ودعم بعض العصابات التي نهبت التراث العراقي والهيمنة على صفقات اقتصادية مهمة، اضافة الى التدخل السياسي»، وأضاف ان «محاولة حكومة اقليم كردستان مرتبطة بالمشروع الصهيوني الأمريكي ولا سيما مع السعودية والإمارات، وخصوصاً الامارات التي صرفت مليارات الدولارات على مشروع الانفصال الفاشل من خلال التنسيق مع الصهيونية العالمية»، موضحاً ان «بارزاني سياسي عراقي له ثقله يدعو الدول العربية للتدخل وهذا يصور الموضوع على أنه دعوة داخلية اخوية ظاهرها الرحمة وباطنها العذاب». وتابع الجيزاني ان «هذه الدول انحسر تدخلها من خلال ممثليها في المشهد السياسي التي افرزتها الانتخابات وتشكيل الحكومة الجديدة»، وبيّن ان «هذه الدعوة غير مقنعة بسبب كره بارزاني المعروف للعرب والعراق والكرد أنفسهم، لأنه يظن انه الزعيم الاوحد والقائد الضرورة ويجب ان يسير في انشاء الدولة الكردية». من جهته، اكد المحلل السياسي وائل الركابي أن هذه الدعوة هي استمرار للمخطط الأمريكي في المنطقة. وقال الركابي لـ(المراقب العراقي) «يطرح بارزاني نفسه زعيماً للمكون السني، وهذه الدعوة هي جزء من الخطة الامريكية لان السعودية جزء من الخطة الامريكية في المنطقة»، وأضاف ان «بارزاني يعلم جيداً أن محور المقاومة في محل عداء مع التدخل الامريكي، لذلك يحاول استمرار الاتجاه الى السعودية من خلال الانفتاح الذي بدأ منذ حكومة العبادي»، موضحاً ان «عملية الانفتاح مستمرة وتوجد محاولة لتغيير الوجوه، ولكنه يسير بالاتجاه نفسه». وتابع الركابي ان «تدخلات العرب تجعل العراق غير مستقر ويسير في ركاب الارادات الخارجية السعودية الامريكية الاسرائيلية ضد محور المقاومة من خلال خلق ازمات جديدة».



