المشهد العراقيالنسخة الرقميةسلايدر

مافيات «البتاويين» تتاجر بالطفولة لكسب ملايين الدنانير

المراقب العراقي – حسن الحاج
تشرف مافيات متخصصة على استغلال الأطفال للتسوّل في شوارع بغداد، من أجل الحصول على ملايين الدنانير بشكل يومي، قبال توفير المأكل والمأوى للمشردين في بيوتات منتشرة في منطقة «البتاويين» وسط العاصمة، ويتم توزيع العشرات من الاطفال المشردين يومياً في الطرقات والتقاطعات ، وهو ما يجبرهم على الوقوف لساعات طوال تحت حرارة الشمس الحارقة سعياً لإرضاء المافيات التي تشرف على تسخيرهم «للتسوّل».
(المراقب العراقي) طرحت قضية التجارة بالأطفال واستغلالهم، أمام عدد من النواب لمطالبة الجهات الحكومية المعنية بملاحقة المتسولين كونها تهدد حياة الأطفال ، فيما كشف برلمانيون عن عزمهم تشريع قانون للحد من تلك الظاهرة الخطيرة .
وتوعد عدد من البرلمانيين الجدد بمعالجة تلك القضية عبر سن قانون يجرّم الاتجار بالطفولة واستغلالها لوضع حد لتنامي تلك الظاهرة التي أخذت تتصاعد بشكل مخيف.
لذا يؤكد النائب عن تحالف سائرون رعد المكصوصي عزمه على تشريع قانون داخل مجلس النواب للحد من ظاهرة التسوّل، مشيرا إلى أن كثيراً من المتسولات يستغلن أطفالا صغارا لغرض كسب المال.
وقال المكصوصي في حديث خص به (المراقب العراقي) إن ظاهرة التسوّل واستغلال الاطفال لكسب الاموال باتت مستفحلة في شوارع بغداد وهي ظاهرة غير حضارية وخطيرة وعلى الجهات المعنية مكافحتها لأنها تهدد الأطفال.
وأضاف: «العاصمة بغداد اصبحت ملاذ عشرات النساء وهن يقطعن الطريق على المارة لغرض كسب المال ممن يدفع لهن وهن يستغلن الأطفال المرضى ويتفنن في الكذب على الناس لغرض كسب المال».
وأوضح: «انتشار ظاهرة التسوّل وبهذا الحجم يتطلب من ادارة بغداد وشرطتها العمل على فرض عقوبات صارمة ومشددة بحق كل من يتسوّل في الشارع ونحن نعلم ان الكثير من المتسولات يأتين من محافظات محاذية».
ولفت الى أن «المتسولات والمتسولين باتوا أشبه بعصابات مافيا يديرها أشخاص ولديهم مناطق وحسابات ونساء وأطفال يوزعونهم يومياً من الساعة السابعة صباحا وحتى الخامسة مساء».
ونوّه الى أن ظاهرة التسوّل حالة مزرية من الناحية الأمنية وتربية الأطفال وحمايتهم من الانحراف، مبينا أن معالجة هذا الأمر يقع على عاتق الجهات الحكومية المعنية. وتابع أننا كنواب من الممكن تشريع قانون يحد من ظاهرة التسوّل في بغداد وبقية المحافظات الأخرى وأنا أول من سيسعى لذلك خلال الأيام القادمة.
من جانبه، أكد مدير دائرة العمل والشؤون الاجتماعية في محافظة البصرة محسن المظفر، أن هناك مجموعات تعمل على جمع الأموال بحجة التسوّل، داعياً الجهات الأمنية إلى شن حملة واسعة ضد حالات التسوّل كونها أصبحت ظاهرة تهدد الأجيال.
وأوضح في حديث خص به (المراقب العراقي) أن مكافحة ظاهرة التسوّل تقع على عاتق الأجهزة الأمنية. مبينا أن الأمر بحاجة إلى تكثيف الجهود لإنهاء تلك الظاهرة من شوارع و تقاطعات المحافظة. وتابع: «البعض يتخذ من التسوّل لكسب وجني الأموال فضلا عن اتخاذ الفنادق مقراً له». وأوضح: «الغالبية العظمى من المتسولين يأتون من المحافظات الأخرى».
من جهته، يرى النائب ستار جبار العتابي، أن التسوّل أصبح وباءً اجتماعياً منتشراً بشكل كبير في البلاد، مشيرا إلى أن تفشي هذه الظاهرة جاء بسبب عدم وجود قانون رادع لهذه الفئة من الناس وعدم وجود رقابة أمنية كبيرة لردعهم وإجبارهم على عدم النزول للشوارع للتسوّل.
وأوضح في حديث خص به (المراقب العراقي) ان «التسوّل أصبحت ظاهرة تهدد حياة الأطفال، مشددا على ضرورة البحث عن حلول جديدة لهذه الأزمة للقضاء عليها نهائيا وتخليص البلد من تلك الظاهرة».
وأضاف: «اننا عازمون خلال المدة المقبلة على العمل وتشريع قانون للحد من ظاهرة التسوّل وإيجاد بدائل كفيلة للتخلّص من هذه الظاهرة نهائيا». وتابع: «التسوّل أصبح وباءً اجتماعياً منتشراً بشكل كبير في البلاد ولهذا نحتاج إلى علاج حقيقي لاستئصال هذا الوباء».

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى