بعد استنزاف حكومة العبادي لأموال العراقيين .. الجميلي يتباكى على الفقراء ويسعى للحصول على قرض بقيمة 300 مليون دولار

المراقب العراقي – مشتاق الحسناوي
لا يخفى على أحد ان الاقتصاد العراقي مكبل بالديون نتيجة القروض التي حصلت عليها حكومة العبادي المنتهية ولايته , بحجة الحرب على داعش , في حين قدر مختصون تكاليف الحرب بـ 40 مليار دولار , والغريب ان مبالغ الموازنات لأعوام الحرب لم توزع من خلالها سوى التشغيلية (رواتب الموظفين والمتقاعدين) واختفت بقية الأموال , علما ان العراق حصل على سلاح بالآجل بموجب قروض عسكرية .اليوم وبعد استتباب الأمن نوعا ما وانتهاء صفحة داعش , لم نشهد توزيع مبالغ موازنة 2018 للمحافظات أو بقية المنتفعين منها , بل ان الوفرة المالية تجاوزت التوقعات نتيجة ارتفاع أسعار النفط , ومع ذلك يخرج الينا عراب القروض في حكومة العبادي وزير التخطيط ببدعة جديدة وهي اقتراض 300 مليون دولار لمساعدة الفقراء , فهو يريد الضحك على ذقون العراقيين.
فطيلة اربع سنوات ارتفعت نسب الفقر في المجتمع مع ارتفاع طوابير العاطلين , ولم يتباكَ الجميلي عليهم , فهو يريد ان يقترض على الرغم من ان ذلك لا يحق قانونيا لحكومة تصريف الاعمال , إلا ان التجاوز على القانون هو سعي بعض الوزراء للاقتراض ومن ثم ينتهي عمر الحكومة بمجيء جديدة وتختفي تلك الأموال, وهو نفس الوزير الذي روّج لموازنة تكميلية لهذا العام وموازنة العراق لم يصرف منها إلا القليل.
ويرى مختصون، ان وزير التخطيط يستثمر الوقت الحالي بغياب حكومة شرعية من أجل شرعنة اقتراض جديد ليذهب الى جيوب الفاسدين , فبدلا من توزيع الأموال لموازنة العام الحالي على مستحقيها نراه يتستر على ما هو مخفي عن الجميع ليزيد من معاناة الاقتصاد العراقي بحجة القروض , فالمفروض صرف الأموال لدى الحكومة ومحاسبتها على الأموال المختفية وغياب الحسابات الختامية.
الخبير الاقتصادي لطيف العكيلي قال في اتصال مع (المراقب العراقي): الفساد المالي والاداري جعل من العراق يتبوأ مراكز متقدمة في تصنيفات الأمم المتحدة في هذا المجال, فديون العراق تجاوزت المئة مليار دولار بكثير نتيجة غياب التخطيط العلمي والاقتراض العشوائي من المؤسسات المالية العالمية والتي معظمها تابعة لأمريكا, مما جعل الاقتصاد العراقي يعيش المعاناة بسبب عدم تفعيل القطاعات الاخرى التي تسهم في تعزيز واردات العراق المالية واليوم يسعى وزير التخطيط لقروض أخرى على الرغم من انتهاء عمر الحكومة ولا يحق قانونا الاقتراض.
وتابع العكيلي: دعم الفقراء شماعة جديدة للقروض التي يروّج لها وزير التخطيط , فطيلة اربع سنوات لم يقدم شيئا للفقراء واليوم يريد زيادة القروض والديون التي ذهبت معظمها الى جيوب الفاسدين , ولم نرَ انجازا واحدا لأموال القروض التي سعى لها وزير التخطيط , وهذه الدعوة للقروض هي جزء من المؤامرات التي تهدف لجعل الاقتصاد العراقي أسير الغرب , فبدلا من توفير الحسابات الختامية للموازنات السابقة يسعى الجميلي الى قروض جديدة وبشروط أخرى تجعل من الصعوبة على الحكومة المقبلة تسديدها .
من جهته، يقول المحلل السياسي وائل الركابي في اتصال مع (المراقب العراقي): الديون على العراق عملية أسر للاقتصاد الوطني , فالهدف هو اعاقة النمو الاقتصادي بسبب الفوائد وأصول القروض التي تستحق عام 2020, فالحكومة المنتهية ولايتها لا يحق لها الاقتراض وتحت اية بنود , أما دعم الفقراء فهي كذبة للضحك على ذقون العراقيين , لان حكومة العبادي و وزارة التخطيط هما من أسهما في زيادة معدلات الفقر في العراق , فالقروض الحالية تخدم المشروع الأمريكي الصهيوني لتكبيل العراق بديون لا تنتهي.الى ذلك ، أطلقت وزارة التخطيط مشروع الصندوق الاجتماعي للتنمية برأسمال أولي يقدر بـ300 مليون دولار، وينفذ على 5 سنوات مخصص للفقراء.



