للتغطية على فشله في ادارة ملف الأبنية المدرسية مجلس بغداد يصوّت على إلغاء عطلة السبت

المراقب العراقي – مشتاق الحسناوي
يبدو أن إخفاق مجلس محافظة بغداد في ملف بناء المدارس جعله يتّخذ قرارات متعجلة قد تضرُّ العملية التربوية ,فضلاً عن تأثيرها السيئ في نفوس التلاميذ , فالمجلس يريد إكمال المنهج للمدارس التي تعاني من الدوام المزدوج , وبذلك يحمّل التلاميذ مسؤولية العطل الرسمية التي اتخذت من البرلمان وبتشريع رسمي , وما تبقى من إعلان العطل يخضع لأسباب أمنية ومناسبات دينيّة مقدسّة عند العراقيين بجميع طوائفهم. فالمجلس وحسب تربويين, تناسى الجانب الخدمي في مناطق أطراف بغداد وما يعيشه المواطن من تحديات جراء غياب الماء والكهرباء وتبليط الطرق ,حتى شبكات الصرف الصحي اختفت مشاريعها , واليوم يتّخذ قرارات مركزية دون أخذ رأي الوزارة ولم تتخذها اي من المحافظات الأخرى , فالدوام يوم السبت سيؤثر سلباً في نفوس التلاميذ لشعورهم بالغبن نتيجة التحاقهم بالمدارس بينما بقية المراحل الدراسية الأخرى لا تلتحق بالدوام وبذلك ستزداد الغيابات وأعداد الطلبة المتسربين من مقاعد الدراسة .
بينما يرى أولياء بعض الطلبة , ان مجلس المحافظة يرمي بإخفاق ملف المدارس على عاتق التلاميذ ويريد تجاوز أزمة الدوام المزدوج والثلاثي من خلال تكثيف الدوام على التلاميذ الذين يجب مراعاة ظروفهم النفسية والمعيشية وخاصة لأولياء أمورهم الذين سيتحملون معاناة نفسية ومادية جراء هذا القرار .
ويرى مختصون: قرار إلغاء دوام يوم السبت غير مدروس , والتبريرات بإنهاء المنهج الدراسي هو غير صحيح , لأن المناهج تنتهي أثناء العام الدراسي , كما ان القرار لم يراعِ ظروف المعلمين في بلد يعيش يوميا أزمة جديدة سواء على الصعيد الأمني أم المعيشي ,فنقل صلاحيات وزارة التربية في توزيع الرواتب لمجلس المحافظات أثبت فشله بشكل كبير من خلال تبذبذب مواعيد توزيعها وبتبريرات غير منطقية.
يقول الباحث الإجتماعي ولي الخفاجي في اتصال مع (المراقب العراقي): قرار مجلس محافظة بغداد جاء من أجل إكمال المنهج الدراسي لتلاميذ المدارس ,لكن يجب ان يكون القرار على حساب تكيّف الشارع العراقي مع عطلة السبت وهو اليوم الذي يعدُّ عطلة رسمية لوزارات الدولة , فالمجلس كان بإمكانه الطلب باختصار بعض المناهج الدراسية مثل كتب الاجتماعيات في منهج واحد .
وتابع الخفاجي: هذا القرار سيؤثر سلبا في العملية التربوية وخاصة نفسية التلاميذ وسيؤدي الى ارتفاع الغيابات والتسرب من المقاعد الدراسية وحتى الدوام سيكون باهتاً في ذلك اليوم وسيكون يوماً ثقيلاً على الهيأة التعليمية التي من حقها التمتع بإجازات رسمية بموجب الدستور العراقي , فضلا عن الشعور بالغبن في نفوس الطلبة الذين يلتحقون يوم السبت بالدوام وأقرانهم يتمتعون بعطلة رسمية .من جهته، يقول الخبير الاقتصادي لطيف العكيلي في اتصال مع (المراقب العراقي): قرار إلغاء عطلة السبت يتناقض مع مقومات الإدارة الناجحة وهو ضد مراعاة ظروف العراقيين الذين يعيشون مرحلة صعبة على جميع الأصعدة , وظاهر القرار ان مجلس بغداد يتهرّب من ملف المدارس الذي اخفق فيه هو ومن سبقه من الحكومات المحلية السابقة والتي تسببت بهدر 500 مليار دينار ضاعت بين الجهات الرسمية وبقيت معاناة الأهالي من نقص الأبنية المدرسية , كما ان القرار غير مدروس وسيولّد عدداً من المشاكل لإدارات التربية . وتابع العكيلي: دور وزارة التربية ورأيها القانوني مازال مغيباً عن هذه القرارات فكيف تتعامل مع هذا الملف ؟ , ولماذا تمَّ اختيار هذه القرارات مع انتهاء عمر الحكومة العراقية وقرب انتهاء عمر مجالس المحافظات ؟, فهل يعدُّ ذلك انجازا لمجلس بغداد ؟, والجواب كلا بل ستكون هناك ردود أفعال رافضة لهذا القرار.
الى ذلك أعلن مجلس محافظة بغداد ، عن تصويته لإلغاء عطلة السبت لجميع المدارس، مبينا أن إعادة يوم السبت للمدارس من شأنه ان يخفّف الأعباء على المدارس التي تعاني من الدوام المزدوج.



