المراقب العراقي.. إستعداد دائم للمواجهة !
أمس الأول؛ تلقيت إتصالا هاتفيا، من مسؤول إعلام أحد الأحزاب السياسية، عاتبني فيه على عمود كتبته ههنا، تصور أن حزبه كان مقصودا بالإشارات والتلميحات الواردة فيه..بالحقيقة لم أكن أقصد هذا الحزب بما تناولته، بل كنت أقصد «تيارا» سياسيا آخر..لكن «اللي بعبه طلي يمعمع»..!
لا يختلف معي أحد حينما أقول إن الإعلام؛ بات سمة العصر وصناعته الرائجة، وإذا أردنا مسمى لعصرنا، فليس أنسب من أن نطلق عليه، تسمية «عصر الإعلام»، وهي تسمية ربما تسعدنا، -نحن العاملين -في قطاع هذه الصناعة, إذ انها تسمية تنطلق من تخصصنا، وتجعلنا نظن أننا سادة هذا العصر وجنرالاته..
التسمية تعني فيما تعني؛ أننا العاملون في قطاع الإعلام ، صناع رأي وقادته، وأن هذه التسمية مصداق لنجاحاتنا نحن أهل الإعلام..
لكن مهلا، فالنجاح الذي أتحدث عنه، ليس أكثر من نجاح يقاس عمره بالساعات، وبعدها يصبح ما صنعناه ماضياً قديماً، لأن شيئا جديدا فرض نفسه، وبات ما طرحناه أكلة بائتة في الأرشيف، لا يأكلها أحد غيرنا نحن، نعود لها عندما نحتاجها نحن، لصناعة شيء جديد إعلاميا..!
الحقيقة هي أننا في ملاحقة دائمة، لصنوف صناعتنا وتطورها وتطويرها، وهي ملاحقة تجعل البقاء في القمة، من سابع المستحيلات.
على الرغم من التطور التكنولوجي الهائل ،في ميادين الإتصال والتحرير والطباعة والإخراج، إلا أن العنصر البشري هو رقم معادلة صناعة الإعلام الأصعب، وهو عنصر يحتاج الى كثير من الأدوات، كي يتميز عن سواه..
هنا في «المراقب العراقي» شيء من هذا القبيل، فكل الذين مروا من هنا، محررون أو كتاب، فنيون أو مراسلون، سواء الذين بقوا في «المراقب العراقي»، أم خرجوا منها أو تخرجوا منها، إمتلكوا أداة زرعتها «المراقب العراقي» فيهم، وليس بالإمكان إقتلاعها من أي منهم..لقد زرعت «المراقب العراقي» فيهم معادلة الإستعداد للمواجهة مهما كانت النتائج..
اليوم وأنا التفت الى الوراء، أجد أننا على الرغم من أن الشيب؛ قد إشتعل في رؤوسنا..لكننا ما نزال كما كنا دوما؛ مستعدين للمواجهة مع كل ما يستحق المواجهة، و»نحن كَدها»..!
كلامي هذا موجّه الى كل المخطئين في المشهد العراقي: ساسة ومسؤولين، قادة وزعماء، موظفين وعسكريين..المخطئ سنقول له كما قلنا لغيره؛ أنت قد أخطأت في الموضع الفلاني، وعليك تصحيح خطئك، وإن لم تفعل فسنظل نطرق على خطئك؛ وعلى رأسك إلى أن تثوب الى رشدك..
الحسن والذي يؤدي أداءا جيدا، لن نقول «عفية» فهو لا يفعل إلا ما يفترض به أن يفعله.. ولن نمسح على أكتاف أحد…
كلام قبل السلام: وحدهم المتميزون وأصحاب الإنجازات الخارقة ننحني إجلالا لهم..وصلت الفكرة…أ ليس كذلك؟!
سلام..
قاسم العجرش



