اخر الأخبار

لماذا يجري الذي يجري في اليمن وغيره؟!

في قصة ما يجري في اليمن، من إستهداف ممنهج لشعب بأكمله ، نجد أن القضية لا تنفصل عن الإستهداف الدائم، للمؤمنين بمنهج أهل البيت عليهم السلام، وهو استهداف ليس وليد اليوم.

مثل هذا المنهج؛ وآلاف الجرائم التي أنتجها ليس إبن ساعته، وليس نتاجا لاحتقان طائفي مستحدث أو مناطقي، كما لا يتعين النظر اليه، بمعزل عن الأحداث التي ترافقه، وما جرى ويجري هنا في العراق وهناك في البحرين، وأبعد قليلا في الباكستان، وفي نيجيريا ، وفي سوريا ولبنان وغزة، شأن واحد في ملف واحد، لا يمكن تفريق قضاياه، الى قضايا متعددة كما يقال بلغة القضاء، كي يتمكن القاضي من النظر بكل قضية على حدة، بغية تمييع القضية الأم..!

تعالوا معي الى القرن الثالث الهجري: أحمد بن يونس المتوفى سنة 227 هـ (قال عنه أحمد بن حنبل وهو يأمر أحد تلامذته (أخرج إلى أحمد بن يونس فإنه شيخ الإسلام) وقد أخرج له أصحاب الكتب الستة, وقد نقل ابن تيمية؛ كلامه في حكم الرافضة فقال (لو أن يهوديا ذبح شاة، وذبح رافضي لأكلت ذبيحة اليهودي، ولم آكل ذبيحة الرافضي لأنه مرتدّ عن الإسلام)..

بعده البخاري وهو من هو بالنسبة الى القوم:(ما أبالي صليت خلف الجهمي والرافضي, أم صليت خلف اليهود والنصارى, ولا يسلم عليهم ولا يعادون ولا يناكحون ولا يشهدون ولا تؤكل ذبائحهم).

نحو وقته يرى ابن حزم الأندلسي:(وأما قولهم- يعني النصارى- في دعوى الروافض تبديل القرآن، فإن الروافض ليسوا من المسلمين, إنما هم فرقة حدث أولها، بعد موت رسول الله صلى الله عليه وسلم بخمس وعشرين سنة..وهي طائفة تجري مجرى اليهود والنصارى في الكذب والكفر.

لننصت لقول عبد القاهر البغدادي؛ المتوفى سنة 429 هـ:(وما رأينا ولا سمعنا بنوع من الكفر، إلا وجدنا شعبة منه في مذهب الروافض) وقال أيضا (وتكفير هؤلاء واجب، في إجازتهم على الله البداء, وقولهم بأنه قد يريد شيئا، ثم يبدو له، وقد زعموا أنه إذا أمر بشيء ثم نسخه, فإنما نسخه لأنه بدا له فيه).

بعده بقليل فسر ابن كثير الدمشقي ،قوله سبحانه وتعالى (مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاء عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاء بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعاً سُجَّداً يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَاناً سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِم مِّنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ)، فقال (ومن هذه الآية انتزع «الإمام مالك» في رواية عنه، بتفكير الروافض الذين يبغضون الصحابة رضي الله عنهم قال: لأنهم يغيظونهم، ومن أغاظ الصحابة رضي الله عنهم فهو كافر لهذه لآية, ووافقه طائفة من العلماء رضي الله عنهم على ذلك).

لنقرأ للشوكاني: (إن أصل دعوة الروافض كياد الدين, ومخالفة شريعة المسلمين، والعجب كل العجب من علماء الإسلام, وسلاطين الدين, كيف تركوهم على هذا المنكر ،البالغ في القبح إلى غايته ونهايته, فإن هؤلاء المخذولين لما أرادوا، رد هذه الشريعة المطهرة ومخالفتها، طعنوا في أعراض الحاملين لها, الذين لا طريق لنا إليها إلا من طريقهم, واستزلوا أهل العقول الضعيفة، بهذه الذريعة الملعونة والوسيلة الشيطانية, فهم يظهرون السب واللعن لخير الخليقة, ويضمرون العناد للشريعة, و رفع أحكامها عن العباد. وليس في الكبائر أشنع من هذه الوسيلة إلا ما توسلوا بها إلي , فإنه أقبح منها, لأنه عناد لله عز و جل ولرسوله صلى الله عليه وسلم ولشريعته..

كلام قبل السلام: إزاء هذه الأقوال يبدو»شيخ الإسلام ابن تيمية» هو الأقل تشددا..!

سلام..

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى