النسخة الرقميةسلايدرعربي ودولي

الإمام الخامنئي: لن نتفاوض مع نظام مخادع ومتغطرس يسعى للإضرار بالجمهورية الاسلامية

أکد قائد الثورة الاسلامية آية الله السيد علي الخامنئي بشكل قاطع بأنه سوف لن تدخل ايران في مفاوضات مع أميركا ولن تقع حرب. وتحدّث قائد الثورة الاسلامية خلال استقباله حشدا غفيرا من المواطنين من مختلف المحافظات عن الاوضاع الاقتصادية والمعيشية، والمؤامرات الاميركية واقتراح التفاوض، وضرورة الوحدة بين الشعب والمسؤولين، قائلا: ان المشكلات الاقتصادية وطرق حلها واضحة، ولا يوجد اي طريق مسدود في البلاد، وان على المسؤولين في السلطات الثلاث بذل الجهود المشتركة والاستفادة من آراء الخبراء، لحل المشكلات ورفع الضغوط عن كاهل الشعب. وفيما يتعلق بالتفاوض مع اميركا، قال سماحة القائد: لا نتفاوض مع نظام مخادع ومتغطرس لدلائل منطقية وتجارب سابقة وأضرار كثيرة، وفي ظل الوحدة والوفاق بين الشعب والمسؤولين، فإننا سنتخطى هذه المرحلة بنجاح. وتطرق قائد الثورة الاسلامية في كلمته الى المشكلات الاقتصادية والمعيشية في البلاد وموجة الغلاء الأخيرة  التي تعاني من ضغوطها فئات من الشعب، وقال: معظم الخبراء الاقتصاديين والعديد من المسؤولين متفقون على ان أساس جميع هذه المشاكل ليس الحظر وإنما ناتج عن قضايا داخلية وكيفية الادارة والبرامج التنفيذية. وتابع قائلا: ان لا أقول ان الحظر ليس له تأثير ولكن معظم المشكلات الاقتصادية الاخيرة مرتبطة بالاداء، ولو كان اداء المسؤولين أفضل وأكثر تدبيرا وقوة وفي التوقيت المناسب، لما كان للحظر تأثير كبير، وبالإمكان مواجهته. وأشار سماحة القائد الى التقلبات الاخيرة في سوق العملات الاجنبية والذهب وانخفاض قيمة العملة الوطنية، قائلا: في قضايا العملات الاجنبية والمسكوكات الذهبية يقال ان مبلغ 18 مليار دولار من احتياطي البلاد والتي تمت تهيئتها بصعوبة، تم تخصيصها لأشخاص بسبب سوء التدبير والبعض اساء استخدامها، وهذه القضايا هي قضايا ادارية ولا صلة لها بالحظر. واعتبر قائد الثورة الاسلامية الاجراءات الأخيرة التي اتخذتها السلطة القضائية تندرج في اطار التصدي لمرتكبي المخالفات الكبيرة التي مهدت الارضية لارتفاع سعر صرف العملات الاجنبية والمسكوكات الذهبية وانخفاض قيمة العملة الوطنية. وأشار سماحته الى تربص الاعداء لاستغلال هذه الاخطاء وعدم الكفاءة، مضيفا: لأسباب عدة فإننا نواجه أعداء خبثاء وأشرارا كثرا يستغلون المشكلات الناجمة عن اخطاء بعض الاشخاص، للإيحاء بعدم كفاءة النظام و وصول البلاد الى طريق مسدود لبث اليأس في نفوس الشعب. وأكد قائد الثورة الاسلامية انه لا يوجد اي طريق مسدود في البلاد لان المشكلات الراهنة معروفة وطرق حلها معروفة ايضا، وبحاجة فقط الى ان يشمر المسؤولون عن سواعدهم. ولفت سماحة القائد الى ان مجموعة من الخبراء الاقتصاديين قدموا مقترحات الى رئيس الجمهورية عرضوا فيها آليات لحل المشاكل الاقتصادية الهيكلية الراهنة. وأكد ان معظم هذه الحلول أعلن عنها بالفعل في شعارات العام والسياسات العامة، مضيفا: واستنادا الى ذلك فانه توجد حلول للمشكلات الاقتصادية في البلاد، وليس كما يروج له الاعداء وأذنابهم في الداخل وفي وسائل الاعلام بان البلاد وصلت الى طريق مسدود ولا يوجد سبيل سوى اللجوء الى ذلك الشيطان أو الشيطان الاكبر. واعتبر سماحة القائد السيولة النقدية الكبيرة احدى المشكلات الاقتصادية في البلاد والناجمة عن السياسات الخاطئة، وقال: كما وجهت كلامي الى المسؤولين في عيد الفطر، يجب توجيه هذه السيولة النقدية باتجاه الانتاج وقطاعات الصناعة والزراعة والاسكان، وإذا تم ذلك فان السيولة النقدية الحالية ستتحول من تهديد الى فرصة. ولفت قائد الثورة الاسلامية الى انه أكد دوما على ضرورة دعم الحكومات، وانه دعم ايضا هذه الحكومة الحالية. وأضاف قائد الثورة: كل من يدعي ان البلاد وصلت الى طريق مسدود فإما ان يكون جاهلا أو كلامه ينطوي على خيانة. وتطرق قائد الثورة في جانب آخر من حديثه الى ضرورة مكافحة الفساد الاقتصادي، وقال: الرسالة الاخيرة لرئيس السلطة لقضائية تعد خطوة مهمة وايجابية لمواجهة الفساد والمفسدين. وأشار سماحته الى الرسالة التي بعثها قبل 17 عاما الى رؤساء السلطات الثلاث لمواجهة الفساد قائلا: الفساد أفعى لها سبعة رؤوس يجب مواجهته بشكل كامل وجاد، وفي هذه الأثناء، عندما يتم التصدي للفاسد والمفسد، فان الصراخ سيرتفع من أماكن مختلفة بالتأكيد. وأضاف قائد الثورة الاسلامية: اعلان هذا الموضوع من أجل ان يعرف الجميع ان النظام عازم على التصدي للمفسدين بشكل حازم وبدون أية محاباة. وأشار الى انه على الرغم من وجود حالات فساد في البلاد إلا انه يوجد العديد من المدراء المخلصين والمؤمنين، وان الحديث عن انتشار الفساد فيه ظلم لهؤلاء الافراد وظلم للنظام الاسلامي. وأكد سماحته انه في النظام الاسلامي حتى العدد القليل من الفاسدين يعد عددا كبيرا ويجب التصدي لهم بحزم، وقال: من الخطأ الافراط والتفريط، فالبعض يتحدث ويكتب بشكل متهور، لا يمكن تعميم الفساد الموجود في بعض الاجهزة أو لدى بعض الافراد على كل البلاد. وأكد سماحته الدور الرقابي لأجهزة الامن والسلطة القضائية ومجلس الشورى الاسلامي في مكافحة الفاسد كما يتعين على ابناء الشعب الشعور بالمسؤولية بهذا الخصوص، مشددا على ضرورة قيام السلطتين التنفيذية والقضائية بإغلاق طرق الفساد. كما نصح سماحة القائد ابناء الشعب الايراني بتوخي اليقظة والعمل ببصيرة و وعي في مواجهة تحركات الاعداء، مضيفا: الشعب الايراني امتلك دوما البصيرة في مواجهة العدو، وان على الجميع ان يدرك ان العدو بصدد سوء استغلال مكامن الضعف واستخدامها ضد الشعب نفسه. كما أكد قائد الثورة الاسلامية ان على وسائل الاعلام ومن بينها الاذاعة والتلفزيون والصحف ومواقع الانترنت ان تعمل على عدم بث اليأس في المجتمع، مضيفا: لا توجد مشكلة في توجيه الانتقادات، لكن يجب عدم بث اليأس في نفوس الشعب، فأحيانا يتحدث احدهم في برنامج اذاعي أو تلفزيوني كأنما جميع الابواب مغلقة لكن الامر ليس بهذا الشكل. وأكد سماحة آية الله الخامنئي، ان الجمهورية الاسلامية الايرانية كما تخطت مراحل صعبة لحد الآن، فستعبر ايضا هذه المرحلة بشكل اسهل من المراحل السابقة. وأضاف قائد الثورة، انني اقول كلمتين للشعب؛ لن تكون هنالك حرب ولن نتفاوض..هذا هو خلاصة الكلام الذي ينبغي ان يعرفه الشعب الايراني كله. وأشار قائد الثورة الاسلامية الى ان المسؤولين الاميركيين اصبحوا خلال الاشهر الاخيرة اكثر وقاحة وصلافة وقال، انهم (المسؤولون الاميركيون السابقون) لم يكونوا يراعون الادب السياسي والدبلوماسي في كلامهم ايضا إلا ان المسؤولين الحاليين للنظام الاميركي يتحدثون مع العالم بوقاحة وبلا حياء وأدب وكأن الحياء مسلوب منهم تماما. ونوه سماحته الى الجريمتين الاخيرتين للسعودية في اليمن اي قصف المستشفى والهجوم على حافلة تقل اطفالا يمنيين ابرياء عزل وقتل العشرات منهم. وأضاف: ضمير العالم اهتز ازاء هذه الجرائم وان الحكومات ابدت أسفها ولو على سبيل المجاملة إلا ان الاميركيين وبدلا من ادانة هذه الفظائع تحدثوا بلا حياء عن علاقاتهم الاستراتيجية مع السعوديين واُثير التساؤل التالي وهو هل ان المسؤولين الاميركيين بشر حقا ؟. وأشار سماحته الى التصريحات غير المهذبة للمسؤولين الاميركيين حول الحظر والحرب والتفاوض وقال، انني اؤكد بأنه سوف لن تحصل حرب ولن نتفاوض. وتابع آية الله الخامنئي، انهم بطبيعة الحال لا يطرحون قضية الحرب صراحة إلا انهم بصدد ايجاد «شبح الحرب» بالإشارة والإيحاء وتضخيم ذلك لإخافة الشعب الايراني أو الخائفين. وأكد سماحته في هذا المجال، ان حربا لن تحدث لأننا وكما في السابق لن نكون البادئين بأي حرب وان الاميركيين لا يشرعون بالهجوم ايضا لأنهم يعلمون مائة بالمائة بان ذلك سيضرهم لان الجمهورية الاسلامية والشعب الايراني سيردان بضربة أكبر على اي معتدٍ.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى