فصائل المقاومة : سنُحرِقُ القواعدَ الأمريكيةَ إذا استهدفت قطعاتنا واشنطن تعزّز دفاعات سفارتها وسط بغداد بعد تلويح الكيان الصهيوني باستهداف الحشد

المراقب العراقي – سلام الزبيدي
عززت السفارة الأمريكية وسط العاصمة بغداد من دفاعاتها العسكرية، عبر إرسال قوات جديدة الى المنطقة الخضراء ليلة أمس الاول بحسب ما اكدته مصادر مطلعة، ويأتي ذلك التعزيز في القوات بالتزامن مع المعلومات التي كشفتها وسائل أعلام عربية، حول نية الكيان الصهيوني القيام بضربات جوية تستهدف مواقع أسماها بالإيرانية تحت مزاعم إيقاف نقل السلاح والعتاد الى سوريا، ومن ضمنها معابر حدودية بين العراق وإيران، وقد تشمل مقرات للمقاومة الإسلامية على غرار ما جرى على الحدود السورية العراقية من ضربات استهدفت كتائب حزب الله في الأسابيع الماضية، وضربات أخرى طالت عدداً من المواقع العسكرية كقاعدة «تي فور» السورية التي تبنّى الطيران الصهيوني مسؤوليته عنها.
ومن الطبيعي أنه في حالة استهداف تلك المقرات فإن السفارة الأمريكية والقواعد ستكون في مرمى فصائل المقاومة الإسلامية وهو ما يفسر الدواعي وراء إرسال قوات كبيرة الى محيط السفارة لتأمينها، كما يكشف نية واشنطن بجر الفصائل الى حرب مفتوحة.
كتائب حزب الله وعلى لسان متحدثها الرسمي محمد محيي، أكدت أن الاستهدافات الإسرائيلية للعراق ليست مستبعدة، لافتاً الى أن أي «استهداف إسرائيلي للعراق تتحمل أمريكا مسؤوليته ، مضيفاً أن ما تحاول الولايات المتحدة أن تقوم به هو محاصرة إيران في المنطقة».
وحول تلك التطورات يرى المتحدث الرسمي بإسم حركة النجباء هاشم الموسوي ان « أمريكا تريد ان تُدخِلَ العراق في فوضى، لكنّها غير قادرة على الدخول في مواجهة مع فصائل المقاومة الإسلامية»، لافتاً الى أن «الولايات الأمريكية ستتحول «كعصف مأكول» على يد المقاومة».
وقال الموسوي في تصريح خصَّ به (المراقب العراقي) إن «الجنود الأمريكان إذا رجعوا قبل عام 2011 بتوابيت، فإنهم اليوم لن تبقى لهم باقية إذا ما فكروا في المواجهة مع المقاومة».
وأضاف ان « المقاومة تحتفظ بنوعية وتوقيتات الرد، لدواعٍ عسكرية»، منبهاً أن « المقاومة في خندق واحد ضد كل من يحاول الإعتداء على سيادة العراق».
وتابع أن «أمريكا واهمة جداً إذا كانت تعتقد أنها ستستفرد بفصيل دون آخر، لأن ذلك ضرب من الخيال».
واشار الى ان « المقاومة ما زالت تحتفظ بحق الرد على استهداف مقر كتائب حزب الله في الحدود السورية العراقية، وسيتمُّ الرد في المكان والتوقيت المناسبين».
من جانبه يؤكد المحلل السياسي هيثم الخزعلي: أن الكيان الصهيوني لديه هاجس من وجود جسر بري بين إيران العراق وسوريا وصولاً الى حدود الكيان الغاصب».
وقال الخزعلي في تصريح خصَّ به (المراقب العراقي) إن « أمريكا تخطّط لشن هجمات على فصائل المقاومة في العراق، إذ وضعتها تحت إطار «المليشيات الإيرانية» متجاهلة فتوى الجهاد المقدس، ومشاركة جميع العراقيين باختلاف مسمياتهم في التصدي للجماعات الإجرامية».
وأضاف ان «المستشارين الإيرانيين داخل العراق لا يتجاوزون الخمسين مستشاراً وما موجود على الأرض هي فصائل عراقية، على العكس من وجود آلاف الجنود الأمريكان تحت غطاء الإستشارة».
وتابع ان «أمريكا تتحمل مسؤولية استهداف فصائل الحشد الشعبي على الحدود العراقية السورية كونها تهيمن على الأجواء العراقية والسورية».
واشار الى أن الزيادة في أعداد الجنود الموجودين في السفارة الأمريكية، لن يحمي واشنطن في حال فكرت باستهداف فصائل المقاومة الإسلامية».



