العراق يتحوّل الى ثكنة عسكرية أمريكية ..حلف الناتو يجدد الحديث عن انشاء قواعد له في البلاد

المراقب العراقي – سلام الزبيدي
أعلن حلف الناتو عن قرب انشاء قاعدة عسكرية في العراق، إلا انه لم يحدد موقعها، فيما أكد ان الغرض من انشاء تلك القاعدة هو لتدريب القوات الأمنية العراقية بحسب زعمهم، وتعمل الادارة الأمريكية على تغيير عناوين قواتها المنتشرة في العراق لديمومة بقائها في مرحلة ما بعد داعش بقواعد عسكرية ثابتة منتشرة في شمال وغربي البلد.
وتنتشر تلك القوات بذريعة تدريب الجيش والشرطة العراقيين، على الرغم من الدور الذي أدته الأخيرة في التصدي للإرهاب وخوضها لحرب المدن ما جعلها تصنف من أفضل القوات عالمياً نتيجة الخبرة التي امتلكتها طيلة سنوات الصراع مع عصابات داعش الاجرامية في الموصل وصلاح الدين والانبار.
وتدرك واشنطن وبشكل جلي عدم حاجة العراق لوجود تلك القوات، إلا انها تريد حماية مصالحها وتثبيت وجودها في المنطقة برمتها، على الرغم من الرفض الشعبي الواسع من وجود أية قوات أجنبية.
ويرى المختص في الشأن الأمني عباس العرداوي، ان العراق ليس بحاجة لأي قوات أجنبية مهما كانت مهامها، لان التطور وتنوع القدرات لدى القوات الامنية اثبت كفاءته خلال المعارك ضد عصابات داعش الاجرامية.
وقال العرداوي في تصريح خص به (المراقب العراقي) ان التفاهم الروسي الأمريكي الذي انتج بعد قمة هلسنكي، تضمن إبعاد الوجود الامريكي بصفته الرسمية عن المنطقة، لتحل محلها قوات تعمل ايضاً تحت أمرة الجانب الامريكي.
وأضاف: الأجندة واحدة سواء كانت للقوت الامريكية أو قوات الناتو، إذ تسعى الى الابقاء على بعض مناطق الصراع واحتضان عدد من العصابات الاجرامية لتحقيق أهدافها في المنطقة.
من جانبه، قال المختص في الشأن الأمني الدكتور معتز محي عبد الحميد، انه لا يوجد فرق بين الناتو والقوات الأمريكية إلا ان الظرف الحالي يفرض على واشنطن التلاعب بالمصطلحات لضمان بقاء قواتها في العراق.
وقال عبد الحميد في تصريح خص به (المراقب العراقي) ان قاعدة حلف الناتو مهيأة، وستكون قريبة من اربيل في الشمال وأمريكا تعمل على توفير المناخ المناسب لذلك الوجود.
وأضاف: الشارع العراقي يرفض وجود الامريكان تحت أي مسمى كان، وهذا ما تدركه واشنطن التي تحاول ايهام الرأي العام بان قواتها العسكرية انسحبت وستحل محلها قوات بديلة.
وتابع، ان النوايا الامريكية واضحة جداً في المضي بالبقاء عبر قواعد عسكرية ثابتة في العراق، في البغدادي وسبايكر والتاجي والقيارة وعين الاسد وقاعدة بلد، فضلاً عن قواعد في الشمال.
يذكر ان القوات الأمريكية كانت قد خرجت عام 2011، بينما اعادت وجودها بذريعة المشاركة في الحرب ضد العصابات الاجرامية «داعش» عام 2014، بعد تشكيلها ما عُرف آنذاك بالتحالف الدولي.



