النسخة الرقميةعربي ودولي

بعد توجيهات قائد الثورة الإسلامية… طهران تنتج أول برميل من «الكعكة الصفراء»

أعادت طهران فتح محطة نووية متوقفة عن العمل منذ 9 سنوات، وذلك لزيادة طاقة تخصيب اليورانيوم، بحسب ما أفادت منظمة الطاقة الذرية الإيرانية.وقالت المنظمة في بيان؛ هذا الإجراء يأتي إستجابة لأمر آية الله العظمى الإمام السيد علي الخامنئي، وردا على انسحاب ترامب من الإتفاق النووي، أعيد فتح محطة لإنتاج سادس فلورايد اليورانيوم، وهي المادة الخام التي تستخدمها أجهزة الطرد المركزي التي تخصب اليورانيوم، وجرى تسليم برميل من الكعكة الصفراء هناك.مصنع انتاج مادة الـ (UF-6) في محافظة أصفهان إستعاد نشاطاته كأحد المراكز الصناعية ضمن مجمع أصفهان لإنتاج الطاقة، وأحد المراكز الرئيسة للصناعات النووية في الجمهورية الإسلامية.وأعلنت المنظمة الذرية الإيرانية عبر موقعها الالكتروني عن تفريغ أول برميل من منتج الكعكة الصفراء في قسم التزويد لدى مصنع الـ (UF-6)، وذلك بعد توقف نشاطات المصنع بصورة عملية منذ عام 2009.وأشارت الى أنه في مرحلة ما بعد الإتفاق النووي، واستيراد كمية كبيرة من الكعكة الصفراء وأيضا زيادة انتاج هذه المادة داخل البلاد، أُتيحت ظروف مؤاتية لإعادة افتتاح مصنع الـ (UF-6).علما، ان اعادة نشاطات مصنع الـ (UF-6)، ادرج على سلّم برامج مؤسسة الطاقة النووية الايرانية، على خلفية نقض العهود الامريكية والامر الصادر عن سماحة قائد الثورة الاسلامية بضرورة اعادة افتتاح عدد من المراكز الصناعية لانتاج الطاقة النووية، وفي اطار الإتفاق النووي وايضا بايعاز من رئيس الجمهورية في هذا الخصوص.وكان الإمام الخامنئي قد أمر منظمة الطاقة الذرية في الجمهورية الإسلامية هذا الشهر بالاستعداد لزيادة طاقة التخصيب.وفي الـ 5 من حزيران أعلنت الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة أن منظمة الطاقة الذرية الإيرانية أبلغتها بخطط مبدئية لاستئناف إنتاج سادس فلورايد اليورانيوم، موضحة أن الخطوة رمزية ويسمح بها الإتفاق النووي الذي يتيح لإيران تخصيب اليورانيوم حتى مستوى 3.67 بالمئة، وهي نسبة تقل كثيرا عن الـ 90% اللازمة لصناعة أسلحة نووية.وفي السياق ذاته أكد قائد الثورة الاسلامية آية الله السيد علي الخامنئي: أن الصمود امام الاعداء له اثمان الا ان فوائده تفوق اثمانه مئات المرات.وشدد سماحته بان التزام الصبر والتقوى من شانه ان يمنع العدو بكل احقاده من ارتكاب اي حماقة ضد الشعب الايراني، وقال، ان الصبر يعني البقاء في الساحة وعدم التخلي عنها، ولو صمدتم فان الاجيال القادمة ستصل الى القمة وسيكون الفخر فيه لكم.وعدّ قائد الثورة الاقتدار الوطني أنه لا يعني منح اموال البلاد لبلد اخر وشراء الاسلحة منه لان هذا التصرف يعد حماقة كما ان الاقتدار الوطني لا يعني ان تاتي دولة من اقصى العالم وتقيم قواعد لحماية دولة ما وان تمتص دماء شعب لتوفير الاقتدار لاسرة حاكمة، فهذا لا يعد اقتدارا بل ذلة لان الاقتدار ينبع من قلب الشعب.وعدّ ان المؤشر الاكبر لاقتدار الشعب الايراني هو تقدمه ولم تتمكن اميركا من ارتكاب اي حماقة واضاف، لو لم يكن الشعب قويا ومقتدرا لكان عُشر جهد العدو كافيا للاطاحة بالنظام الشعبي للجمهورية الاسلامية.وتابع سماحته، ان احد مؤشرات قوة الجمهورية الاسلامية هو التحالفات التي شكلتها اميركا في المنطقة ولو كانت اميركا قادرة على الاطاحة بالجمهورية الاسلامية لما كانت بحاجة للتحالف مع دول مفضوحة في المنطقة لاثارة الاضطرابات والفوضى وزعزعة الامن في ايران.واكد: أن عداء اميركا لإيران يتصاعد يوما بعد يوم وبالمقابل فان كراهية الشعب الايراني لاميركا تزداد ايضا واضاف، ان مخطط العدو بعد اليأس من السبل الاخرى هو خلق الفجوة بين الدولة والشعب في ايران الا انهم يرتكبون حماقة لانهم لا يعلمون بان الدولة لا تعني سوى الشعب.وقال سماحة القائد، ان 6 رؤساء للجمهورية في اميركا قد حاولوا جاهدين الا انهم لم يصلوا الى مآربهم الشيطانية، اذ انهم يمارسون الضغوط الاقتصادية لفصل الدولة عن الشعب لكننا وبعون الباري تعالى سنعزز اواصرنا مع الشعب ونصون تضامننا القاهر للاعداء.واضاف، انه على جيل الشباب ان يعلم بان العدو يعارض استقلاله وعزته وتقدمه وحضوره في سوح العلم والسياسة، ولكن ينبغي التيقن الى ان اجراءاته لن تفلح ولن تحقق له اي نتيجة شريطة ان ينتهج الشعب سبيل الصمود والصبر والتقوى المترافقة مع الوعي والحكمة والتلاحم الوطني.وتابع قائد الثورة، ان البعض يقولون: إنه علينا ان نستسلم من اجل ان يكف العدو عن اذاه لنا الا انهم لا يعلمون بان ثمن الرضوخ اكبر بكثير من الصمود، فالصمود له اثمان الا ان الفوائد المتاتية منه تفوق الاثمان مئات المرات.واعرب سماحته، عن امله بان تتبوأ الجمهورية الاسلامية الايرانية المكانة التي لا يستطيع الاعداء معها بتوجيه التهديدات العسكرية والاقتصادية لها بعون الباري تعالى.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى