التغييرات في النتائج بين مطرقة الفائزين وسندان الخاسرين العد و الفرز اليدوي يغيّر النتائج ويربك التوقيتات الدستورية

المراقب العراقي – حيدر الجابر
من المتوقع أن تؤدي عملية العد والفرز اليدوي التي أقرّها البرلمان إلى فراغ دستوري، وذلك بعد أن أعلن أحد القضاء: أن العملية ستستغرق 3 أسابيع، وهو ما يعني أنها قد تتجاوز يوم 30 حزيران الحالي، الذي يعدُّ آخر يوم للولاية التشريعية للبرلمان الحالي. وأكد مصدر قضائي مطلع :أن عملية العد والفرز اليدوي سوف تستغرق ثلاثة أسابيع وستخضع لأربعة فلاتر، فيما ستبدأ العملية الأربعاء المقبل. ويتوقّع مراقبون أن تؤدي هذه العملية الى خلل واضح وارتباك في التوقيتات الدستورية، مع رفض عدد من الأحزاب الفائزة بالانتخابات للقرار. من جانبه حذّر رئيس الإدارة الانتخابية في مفوضية الانتخابات المجمدة بقرار البرلمان، رياض البدران، القائمين على آلية العد والفرز اليدوي، الى الالتفات بوجود 300 ألف ورقة حشو ونحو 500 ألف ورقة باطلة وضعت بصناديق الاقتراع.
وتوقّع النائب عن اتحاد القوى أحمد المساري أن يساهم العد والفرز اليدوي في تغيير النتائج داخل القوائم، كما توقع انصياع الأحزاب السياسية للنتائج الجديدة حتى إذا لم تكن في صالحها.
وقال المساري لـ(المراقب العراقي) إن «على الأحزاب السياسية أن تمتثل ولا سيما التي حصلت على أصوات اضافية بالتزوير وشراء الذمم»، وأضاف أن عملية العد والفرز اليدوي إجراء صحيح وستكون النتائج منطقية وحقيقية»، متوقعاً ان تلتزم الأحزاب السياسية بالنتائج من دون مشاكل. كما توقّع المساري حصول تغيير واضح في نتائج الانتخابات من دون المساس بتسلسل الكتل، وبيّن ان «التغييرات ستكون قوية جدا داخل القوائم الانتخابية نفسها، إذ يفوز مرشحون ويخسر آخرون، بسبب وجود عمليات تزوير كبيرة جدا»، لافتاً الى ان «المناطق الغربية هي الأكثر تعرضاً للتزوير». وتوقع المساري أن تستمر هذه الإجراءات شهراً كاملاً، وان هذا لن يؤثر في التوقيتات الدستورية، في ظل وجود جهد نيابي لتمديد عمل البرلمان حتى مصادقة المحكمة الاتحادية على النتائج النهائية، مؤكداً ان السنة التقويمية قد تنتهي في شهر كانون الأول المقبل.
من جهته بيّن الخبير القانوني د. علي التميمي الخطوات الدستورية والقانونية في العملية السياسية. وقال التميمي لـ(المراقب العراقي) :إن «عمر البرلمان ينتهي في 30 حزيران، ويتحول النواب في 1 تموز الى مواطنين عاديين تنطبق عليهم الإجراءات القانونية وترفع عنهم الحصانة»، وأضاف ان «الحكومة تتحول إلى حكومة تصريف أعمال يومية لا يحقُّ لها إبرام العقود والاتفاقيات، وتسيّر المرافق العامة للبلد على وفق نظرية الظروف الطارئة»، موضّحاً ان «الجلسة الأولى للبرلمان الجديد تكون بعد مصادقة المحكمة الاتحادية و دعوة رئيس الجمهورية للانعقاد في 15 يوماً من تاريخ المصادقة». وتابع التميمي ان «عمر الحكومة ينتهي تلقائياً مع انتهاء عمر البرلمان»، وبيّن «أن الحكومة بعد 1 تموز تتحول الى حكومة تصريف أعمال ناقصة الصلاحية، وحتى الاستيراد من الخارج يتمُّ من خلال وسطاء»، مؤكداً أن هذا هو ما يسمى (فراغ دستوري)». وتوقع التميمي ان «تستمر هذه الحالة 6 اشهر تقريباً، وعندها ستكون الرقابة على الحكومة مهمة القضاء الإداري حصراً».



