إقتصاديالنسخة الرقمية

لآخر لحظة كان يبرئ تركيا من العطش واليوم يعترف .. وزير الموارد المائية يقرُّ بخطورة أزمة شح المياه بعد تشغيل سد اليسو على نهر دجلة

أقرَّ وزير الموارد المائية حسن الجنابي ، بخطورة أزمة المياه التي يعانيها العراق بسبب بدء تركيا تشغيل سد «إليسو» على نهر دجلة داخل الأراضي التركية، وفيما أكد: أن أزمة شح المياه “قوية” ولا يمكن الاستهانة بها، اشار إلى أن خزين سد الموصل شكّل مفاجأة بسبب انخفاض مخزونه.وقال الجنابي : إن “شحة المياه التي نعانيها اليوم في العراق إنما هي عابرة للحدود الوطنية وهي بالنسبة إلينا لا تشكل مفاجأة، إذ سبق أن أعلنّا عنها منذ (تشرين الأول) الماضي وشكلت الحكومة لجنة عليا تضمُّ عدة وزارات لمواجهة التداعيات المحتملة لهذه الأزمة، إذ وضعنا لمعالجتها 24 إجراءاً توزعت على الوزارات المعنية”.من جهتها أكدت لجنة الزراعة والمياه النيابية : ان الحكومة منشغلة بتشكيل التحالفات السياسية لأجل تشكيل الكابينة الوزارية الجديدة فيما تهمل أزمة المياه الخطيرة التي تواجهها البلاد، فيما أشارت الى ان الحكومة لديها الكثير من الاوراق الضاغطة ولكنها لم تستخدم أياً منها لمواجهة السياسية العدائية لدول الجوار فيما يخصُّ حصة العراق المائية.وقال عضو اللجنة محمد صيهود : ان «الحكومة منشغلة بتشكيل التحالفات السياسية لأجل تشكيل الكابينة الوزارية الجديدة فيما تهمل أزمة المياه الخطيرة التي تواجهها البلاد»، مشدداً بان «ازمة المياه بالغة الخطورة وهي تهدد الحياة في العراق بشكل فعلي خصوصاً بعد تفعيل تركيا لمشروع سد إليسو وايضاً بناء بعض السدود في سوريا».وأوضح صيهود، ان «الحكومة لديها الكثير من الاوراق الضاغطة ولكنها لم تستخدم أياً منها لمواجهة السياسية العدائية لدول الجوار فيما يخص حصة العراق المائية»، مبينا أنه «في مقدمة تلك الاوراق هي ورقة التبادل التجاري بين البلدين وكذلك اللجوء الى المجتمع الدولي كالأمم المتحدة والمنظمات الدولية المختصة للضغط على دول الجوار من اجل إعطاء حصتنا المائية دون نقصان».وكانت المفوضية العليا لحقوق الانسان قد أبدت ، استعدادها للتحرك دولياً لضمان حقوق العراق المائية، فيما حذرت من النقص الملحوظ في مياه نهري دجلة والفرات بسبب الإجراءات المائية المتبعة من الدول المجاورة للعراق والتي ساهمت بشكل كبير في انخفاض مناسيب المياه وجفاف أنهار بأكملها ، اضافة الى ما تعانيه المنطقة من قلة امطار وارتفاع لدرجات الحرارة.فيما أكدت النائبة عن ائتلاف دولة القانون، عالية نصيف، الخميس (31 أيار 2018)، ان وزير الموارد المائية حسن الجنابي وما يسمى بالتكنوقراط «حسب تعبيرها» لم يحقق شيئا يذكر لهذه الوزارة، مبينة ان جميع وزراء الموارد المائية ساهموا بجفاف الانهر وتآمروا على البلد. فيما حذر خبراء من خطورة سد أليسو التركي على الزراعة والواقع البيئي في العراق.وقالوا انه «وفور بدء الحكومة التركية بملء السد الواقع على نهر دجلة، وقطع إيران لتدفق مياه نهر الزاب الأسفل باتجاه أطراف قضاء قلعة دزة شمالي السليمانية، انخفضت حصة العراق الحالية من مياه دجلة من 20.95 مليار متر مكعب في السنة، إلى 9.5 مليارات متر مكعب أي ما يزيد على النصف».وبين ان هذا التخفيض «سيؤدي إلى جفاف وتصحر أكثر من 7 ملايين دونم {691 ألف هكتار}، من الأراضي الزراعية في مختلف المحافظات العراقية التي يمر بها نهر دجلة».وكان وزير الموارد المائية، حسن الجنابي، شدد على ضرورة بناء إستراتيجيات واضحة وانشاء محطات تحلية مياه البحر في جنوب العراق وديمومة الكري لنهر دجلة ورفع مناسيبه وترشيد الاستهلاك لتجاوز الازمة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى