مشاكل الإنتخابات مستمرة .. ديوان الرقابة ينتقد إجراءات شراء الأجهزة الالكترونية

المراقب العراقي – حيدر الجابر
ردَّ ديوان الرقابة المالیة الاتحادي على بیان مفوضیة الانتخابات المستقلة حول تدقیق إجراءات التعاقد مع شركة میرو سیستمز الكورية الجنوبیة الخاص بتصنیع وتعبئة و رزم ونقل أجھزة مشروع العد والفرز الالكتروني، بأنه تمَّ تشخیص 11 مخالفة للمفوضیة، ولم تأخذ الأخیرة بھا. وقال الديوان في بیان: «العديد من الصحف والوكالات نشرت يوم الاثنین 28 أيار 2018 بیاناً لمفوضیة الانتخابات وجاء في بیان المفوضیة في إحدى الفقرات «علما أن جمیع ھذه العقود دققت من ديوان الرقابة المالیة ولا توجد أي ملاحظات علیھا». وأضاف «نودُّ أن نصحح ھذه المعلومة بأن ديوان الرقابة المالیة الاتحادي كان قد أصدر تقريراً موجھاً إلى المفوضیة العلیا المستقلة للانتخابات ذا العدد «ع/ 19600/ 48/5 «في 13/ 7/ 2017 حول تدقیق إجراءات التعاقد للعقد «3» لسنة 2017 مع «شركة میرو سیستمز» الكورية الجنوبیة الخاص بتصنیع وتعبئة ورزم ونقل أجھزة مشروع العد والفرز الالكتروني والخدمات المتصلة وفیه ملاحظات مھمة ومفصلة حول العقد والإجراءات التعاقدية وتدقیق الأولیات الخاصة بالشركة المعنیة». وتابع انه «تمَّ تشخیص إحدى عشرة ملاحظة لم تأخذ بھا المفوضیة ، من ضمنھا كتاب السفارة العراقیة في كوريا الذي يوضّح أن الشركة «شركة تجمیع» ولیست مصنعة خلافاً لضوابط التعاقد وعدم تناسب رأس مال الشركة المصنعة مع قیمة العقد, إذ إن مبلغ العقد اكثر من 97 مليون دولار، ورأس مال الشركة 7 ملايين دولار. وتساءل النائب محمد نوري عن سبب عدم اتخاذ الحكومة والجهات المختصة الإجراءات المناسبة تجاه الخروق في اداء مفوضية الانتخابات ؟، محذراً من تمادي الفاسدين أكثر فأكثر. وتساءل نوري لـ(المراقب العراقي) «ماذا تنتظر السلطة التنفيذية والقضائية في هذا الموضوع ؟ فالأمور مكشوفة وبيان الرقابة المالية كشف الحقيقة، فماذا ننتظر لاتخاذ إجراء مناسب»؟، وأضاف: «توجد فضيحة بالانتخابات لم تحصل في كل البلدان الأخرى، وماذا تريد الحكومة لاتخاذ القرار المناسب»؟، موضحاً «لا توجد زيادة في الكلام فالمخالفات واضحة والاتفاقيات واضحة والخراب واضح». وتابع نوري انه «من ناحية مهنية، عندما تحدث هذه المخالفات يجب اتخاذ إجراءات بحق المقصرين في عملهم، ويوجد قبول بواقع حال الانتخابات ولا يريد احد تغيير النتائج أو الغاءها»، وبيّن «يوجد سارق وفاسد، ولا اعلم حتى الان لم لا يجري تحقيق مباشر وإلقاء القبض على المدانين»، مؤكداً «ما زال المفوضون اصحاب قرار برغم كل ما يحصل، ولم تتخذ الحكومة أو الجهات المسؤولة اي اجراء يحفظ للعملية السياسية ماء وجهها»، ولفت نوري الى انه «توجد اذرع للفساد متغلغلة في الدولة يجب ضربها بيد من حديد، وقد رفعت لجنة التحقيق تقريراً لرئيس الوزراء تضمن خروقاً واضحة وفاضحة لا يمكن القبول بها ولم يحصل اي رد فعل»، محذراً «سيتمادى الفاسدون اكثر وأكثر وستنهار الدولة اكثر».
من جهته ، كشف الخبير بالشأن الانتخابي د. عماد جميل ان العديد من الأجهزة واجهت مشاكل فنية وتقنية، متوقعاً اعتماد نتائج الانتخابات. وقال جميل لـ(المراقب العراقي) «توجد تقارير تحدثت عن نسب عالية في توقف الأجهزة وتم استخدام أجهزة احتياط، التي لم تكفِ، فتم اللجوء الى العد الالكتروني في بعض المناطق»، وأضاف: «الأجهزة تعرضت لعطل فني يتعلق بعمل الموظفين وتم إيقاف عدد الأجهزة من الأجهزة»، موضحاً ان «مفوضية الانتخابات كانت تتوقع تأجيل الانتخابات». وتابع جميل ان «كثرة الإجراءات تسببت بحدوث ارباك، وفي بعض الأحيان تمّ توجيه إجراءين يومياً بخصوص «باركود» أو «باسوورد»، وبين «يجب على مجلس الوزراء الاجتماع بمجلس المفوضين للوصول الى حل»، متوقعاً اعتماد النتائج من دون تغيير.



