اخر الأخبارالمشهد العراقيالنسخة الرقميةسلايدر

اضطراب الأمن في العاصمة لأسباب سياسية واقتصادية وازدياد عمليات الاغتيال والسرقة

المراقب العراقي –حيدر الجابر

ازدادت في الآونة الأخيرة عمليات السطو والسرقة وحتى الاغتيال في عدد من مدن العراق، ولا سيما في العاصمة بغداد، اذ لجأ المجرمون في ظل غياب الرقابة والمتابعة الأمنية الى اقتحام المحال التجارية والسطو على البيوت وسرقة السيارات من دون أي رادع، وهو ما يثير العديد من الاسئلة حول التوقيت والأسباب. وتقف أسباب سياسية واقتصادية خلف تفشي هذه الظاهرة، ومنها هو دفع بعض الدول للعصابات للتأثير في الوضع السياسي واستخدامها كورقة ضغط، فيما تعد البطالة سبباً مهماً في ارتفاع معدلات السرقة. وأكد عضو مجلس محافظة بغداد ماجد الساعدي وجود اجندات سياسية تنشط قبل وبعد الانتخابات للتأثير على تشكيل الحكومة، داعياً الى وضع خطة كاملة للحد من هذه الظواهر الاجرامية. وقال الساعدي لـ(المراقب العراقي) ان «عمليات السرقة والاغتيالات التي تحدث في بغداد تزداد قبل وبعد الانتخابات وأثناء تشكيل الحكومات وتستخدم كورقة ضغط بدفع اقليمي للضغط على كتل سياسية»، وأضاف: «تهدف هذه الاجندة لإثارة القلق وخلق ثغرات أمنية في بغداد بالذات»، كاشفاً عن وجود «انفلات في عمل الشرطة وعمليات بغداد، وتم خطف ثلاث تلميذات في منطقة المعامل قبل أيام اثناء توجههن لأداء الامتحانات وهو ما أدى الى تخوّف المواطنين من ارسال أطفالهم للمدارس». وتابع الساعدي: «العصابات المجرمة تقتحم البيوت ولا سيما بعد السحور»، وشدد على وضع خطة كاملة للحد من هذه الظواهر الاجرامية، ونشر دوريات جوّالة ونصب كاميرات للرصد ونصب سيطرات ثابتة ومتنقلة، ولا سيما بعد منتصف الليل.

من جانبه، لفت الخبير الامني صفاء الاعسم الى تأثير الانتخابات وضعف المنظومة الامنية مثل المختارية، داعياً الى التعاون بين المواطن والعشائر وتكثيف الجهد الاستخباري. وقال الاعسم لـ(المراقب العراقي): «توجد مشكلة وهي الانتخابات التي أثرت سلبا على الوضع الأمني بسبب حوادث أمنية منها محاولة اغتيال بعض المرشحين وتهديد آخرين بالسلاح»، وأضاف: «بعض الجهات تشعر بضعف حضورها في الشارع العراقي، وضعف الجانب الأمني وضبطه وضعف القانون في بعض المحافظات أدّى لظهور قوة موازية عشائرية وشعبية»، موضحاً ان «معظم عمليات الاغتيال في بغداد بسبب السرقة، وقد طورت وزارة الداخلية من برامجها مثل منظومة المراقبة في كل بغداد وهو ما يسهل تتبع المطلوبين للعدالة». وتابع الاعسم: «السرقة والخطف تنتشر في المناطق المكتظة بالسكان وفي أطراف بغداد»، ودعا لـ»التعاون بين المواطن والعشائر وتكثيف الجهد الاستخباري، تفعيل دور المختارية للوصول الى معلومات كافية عن المواطنين، والعديد منهم لا يملك بطاقة سكن ويتنقل بحرية بلا اي معلومات»، لافتاً الى ان ضعف الحالة المادية تشجع وتدفع للسرقة. وكان مركز الاعلام الامني قد اعلن امس الثلاثاء، القبض على عصابة للسطو المسلح في منطقة الطوبجي وسط العاصمة بغداد، فيما تم القاء القبض على مجموعة تحترف سلب سيارات الحمل الكبيرة في أطراف العاصمة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى